
الشيوعيون والعمل الجماهيري 2-3 / فلاح علي
إستكمالاً لما جاء في الجزء الاول من المقالة حول العمل الجماهيري , الذي عادتاً ما تكون توجهاته ومهماته بعيدة عن اي أجندات خارجية . فهو نشاط جماهيري واعي محكوم بحاجات الناس وبمطاليبها وبحقوقها والدفاع عن مصالحها وعن مصالح الوطن . لهذا نجد ان للعمل الجماهيري ابعاد اجتماعية واقتصادية وسياسية . كما ان للعمل الجماهيري ادواته النضالية القانونية او الدستورية الشرعية السلمية الجماهيرية , بهذه الادوات وارتباطاً بطبيعة توجهات العمل الجماهيري , نجد ان كل عمل جماهيري هو وسيلة نضالية انسانية تضامنية جماهيرية مشروعة قانونياً , لأنها تهدف للدفاع عن الحقوق والحريات اي من اجل إحقاق الحق وإنصاف المضطهدين والمظلومين والمغبونيين والمهمشين والعاطلين عن العمل من جماهير الشعب وتحقيق العدل في توزيع الثروة والاجور وتوفير الضمان الاجتماعي والصحي وتحسين ظروف المعيشة والسكن اللائق لجماهير الشعب وايجاد فرص عمل وتوفيرالخدمات. وما أكدته تجارب النضال الطبقي وسياسة وفكرالحزب , على الحقيقة التأريخية التالية :
ان العمل الجماهيري بهذه الادوات النضالية وهذه الوجهة يهدف الى حماية السلم الأهلي و الحفاظ على وحدة الوطن , ووحدة الشعب ووحدة طبقته العاملة ويحافظ على كل الثوابت الوطنية , لأن العمل الجماهيري هو نضال اجتماعي اقتصادي سياسي ذات محتوى طبقي وتوجه ديمقراطي , فهو يهتم ويدافع عن مصالح الشعب وجماهيرية الكادحة , بعيداً عن الطائفية وصراعها المقيت المدمر. وطبيعة نظامها السياسي القائم على المحاصصة الضاربمصالح الشعب والوطن , ومن هنا ايضاً تبرز اهمية العمل الجماهيري في احداث التغيير لأنهاء المحاصصة الطائفية والقومية وبناء دولة المواطنة .
أهمية دراسة الواقع الاجتماعي والاقتصادي :
من العنوان اعلاه الشيوعيون والعمل الجماهيري وما تم الأشارة له في الجزء الاول من المقالة , وما اكدته تجربة العراق منذ عام 2003 والى الآن , تبرز من جديد الحقيقة النضالية التأريخية التالية : هو ان الشيوعيون العراقيون منذ تاسيس حزبهم الى الآن يولون اهمية خاصة ( للحركة الجماهيرية) ويخضعونها بين الحين والآخر الى دراسة معمقة , وذلك لمعرفة ورصد اسباب هبوطها وتراجعها وجزرها ويشخصون مستلزمات صعودها ونهوضها . ( علماً ان التقرير السياسي المقدم الى المؤتمر التاسع للحزب قدم دراسة علمية ودقيقة للواقع الاجتماعي والاقتصادي ولطبيعة النظام السياسي في العراق القائم على نظام المحاصصة الطائفية والقومية , وشخص أزماته الاجتماعية والاقتصادية والقانونية والسياسية , وكذلك اشار الى الظواهر الضارة مثل استشراء الفساد المالي وسوء الادارة والمخاطر المحدقة بمصالح الشعب والوطن وفئاتة الفقيرة الكادحة . وشخص حاجات الجماهير , واشار الى نقص الخدمات واستشراء البطالة بين الشباب والحاجة الى الضمان الاجتماعي والصحي وضمان السكن اللائق و ضمان الحقوق والحريات .... الخ ) وان كانت هذه الدراسة هي سلاح فكري وسياسي بيد الشيوعيين والناشطين في الحقل الجماهيري , الا ان المصالح الوطنية العليا تدعونا جمبعاً كقوى يسارية وديمقراطية وليبرالية ومستقلون واسلاميون ديمقراطيون وكل الناشطين في العمل الجماهيري . الى وقفة جدية في دراسة وتشخيص اسباب تراجع الحركة الجماهيرية , وكيفية استتهاضها . وذلك انطلاقاً مما تؤكدة الحقيقة النضالية ان العمل الجماهيري وتصاعدة واستنهاضة , لا يأتي من فراغ او من عفوية , وانما من خلال التنظيم ومن خلال نشاط الحزب السياسي وكل قوى اليسار والديمقراطية والمنظمات الجماهيرية المعنية في العمل الجماهيري . ومن خلال دراسة الواقع ومتغيراته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ومستجداتة والمؤثرات الخارجية والداخلية الموضوعية وبالذات الذاتية منها ومعالجتها .بعد ان اشرت في الجزء الاول الى بعض العوامل الموضعية الضاغطة والمعرقلة والمؤثرة سلباً على نهوض العمل الجماهيري يكون من المفيد الاشارة في هذا الجزءالى العوامل الذاتية : اتوقف في هذه المقالة عند محورمهم من العوامل الذاتية والذي يمكن تسميته بوسائل او ادوات العمل الجماهيري .
ماهي مستلزمات او وسائل اوادوات العمل الجماهيري :