كفى كذبًا وخداعا  /  مازن الحسوني                                

إزداد دور الدين ورجاله في السنوات الأخيرة بشكل كبير حتى باتت الناس تخشى وتستمع لرجال الدين أكثر ممن يمثل القانون.  بل ، هذا لا يعني بالضرورة أن هذه المكانة لرجل الدين جرى إستغلالها بطريقة صحيحة ً العكس تماما. حيث يتلاعب هؤلاء الرجال بمشاعر وعقول الناس بطريقة غريبة لا تخدم على الدوام إلا مآربهم الغير محمودة. مثلا، رجل دين يشرح للناس أن الأرض غير كروية ويأتي بأمثلة ساذجة لإثبات كلامه اللا معقول. بعد كل هذه العلوم والادلة التي أصبح الطفل يدركها قبل الكبير لازال بعض رجال الدين يرون غير ذلك. ا ومثواه الجنة ً رجال دين يروجون لمبدأ أن من يقوم بعملية انتحارية سيكون شهيد وجائزته عشرات الحواري هناك ينتظرنه. حتى بات الكثير من الشباب لا يفكر إلا بعضوه الجنسي وكيف سيستعمله هناك. وبالتالي أصبحت الشهادة وقيمتها تكمن بهذه النتيجة (ممارسة الجنس مع الحواري). رجل دين يدعي أنه كان في إيطاليا وشاهد تظاهرة في الشارع وعندما سأل ماذا يقول  .!!! أنهم ينادون يا مهدي أنقذنا (بالإيطالي) ،المتظاهرون أجابه صديقه  رويء عن النبي (من روى وأين الدليل لا – اسمعوا –رجل دين يخطب بالناس ويقول يوجد) قوله سيقف الإمام علي يوم الحساب بباب الجنة وهو من يقبل بأن يدخل هذا الانسان إلى الجنة أم لا. وقيل له حتى النبي محمد لا يدخل الجنة دون موافقة الإمام علي أجاب نعم.!!!! ليأخذني أي أنسان عاقل على بساطة معلوماتي الدينية ويخبرني إذا كان الله يريد للإمام ً  علي هذه المكانة فلماذا لم ينزل جبرائيل عليه ويجعله نبيه وليس محمدا؟ إذا كان  الله لا يدخل  نبيه الجنة إلا بموافقة الإمام علي هل معنى ذلك أن النبي وربه هم أضعف حجة من الامام؟ ثم ألم يكن الإمام علي أحد رجال النبي وحارب لإجل دين محمد؟ هل حارب لأجل شخصه ومصلحته الخاصة؟ أعتقد أن الأوان قد آن للكف عن هكذا أكاذيب وخدع وضحك على عقول الناس. آن الأوان لتفنيد هكذا افكار مريضة لا تعبر إلا عن جهل بالعلم والدين والأخلاق.

هذه القضية لا يجب أن يقوم بها إنسان لحاله أو جهة واحدة بل هي مسؤولية الجهات الدينية العقلانية والتي تحترم دورها الاجتماعي في المجتمع وتريد أن يكون الدين عنصر تطور للمجتمع إضافة إلى الجهات العلمية والاجتماعية والسياسية التي ترغب في نمو  . لأن هذه القضية أكبر بكثير من أن تتحملها جهة واحدة ، وازدهار مجتمعاتنا هذه مسؤولية الجميع لفضح هكذا أكاذيب وخدع إذا أردنا أن تتطور بلداننا ولكي يعلم بل إن  ، هؤلاء المنتفعون من هذه الأكاذيب أن لا أحد يحميهم ويقبل لهم هكذا تصرفات عملهم هو إساءة للدين والانسان والمجتمع. ويبقى السؤال الأهم هل تبادر المرجعية ورجالات الدين لتفنيد هكذا أكاذيب وخدع أم تبقى هي فقط مهمة المنادين بفصل الدين عن الدولة؟