رجال الصرخي ودون حياء يسرقون اسمي./ فرات المحسن     

أتصل بي أحد الأصدقاء من العراق،وهو من النوع الذي يبحوش دائما وأبدا في سوالف لا تخطر على بال. فاجأني صديقي بسؤال عن علاقتي برجل دين سماه ليَّ بالمرجع العراقي العربي (السيد الصرخي الحسني). استغربت السؤال وطلبت منه توضيح الآمر. فأنا وعلى مستوى علاقاتي السياسية والاجتماعية وبين أوساط من يعرفني ليس لي أية  صلة برجل دين، أن كان كيشوانا في أحد المراقد أم متبحرا بعلوم الدين ونال الدرجة الفقهية والتشريعية. ولم أفكر في يوما ما، أن احصل على مثل هذه العلاقة . فأنا ليَّ تحفظاتي ليس فقط على رجال المؤسسات الدينية، بل لا علاقة تبادلية  تربطني بدين بعينه . أحترم الناس على قدر ما يحترمون حق الأخر بالعيش والاختلاف في المعتقد والرأي. ورأيي في الديانات مبني على الاعتقاد بأنها تمثل علاقة المعتنق بالكون واعتقاده بالغيبيات وما وراء الطبيعة.  وأقر بأن الأديان  على سعتها وتنوعها واختلافاتها وتشابهها في التعاليم والمناهج تمثل واحدة من أهم وجدانات الشعوب ومعتقداتها. وفي الوقت ذاته أعتقد بأنها واحدة من أهم أسباب القصور التطوري  للشعوب وبالذات في الموضوعة الاجتماعية والثقافية وما يتعلق وينتج عنهما، من خلال ترسيخ نظرة أحادية مغرقة بالبدائية، تتصف بخاصية  إنتاج أساليب ومعارف متطرفة متحيزة تؤسس للنفرة والتشكيك والعداء للأخر المختلف والإدعاء بامتلاك الحقيقة المطلقة.   

ودائما ما أجد نفسي أخالف لا بل أشكك بالكثير مما تطرحه الأديان من آليات وطقوس للعبادة، وما يترتب على ذلك من علاقة بين الرب ومريديه، وأيضا في أنواع وطرق الثواب والعقاب التي تشكل هذه العلاقة وتديمها عبر التعبد والتبجيل والترهيب والوعد والوعيد ووو. وأعتقد جازما بأن الدين و بمختلف مشاربه ومسالكه، يخضع لتفسير شخصي ومصالح ذاتية. وبدوره فهذا الآمر مرده التربية العائلية وتأثير المحيط الاجتماعي،  التي بدورها تعمل على تكييف وتدجن التعاليم والأحكام التي نصت عليها الشرائع الدينية،وجعلها مطواعة للمزاج والمنافع الشخصية والطائفية والفئوية،  وبسبب ذلك ظهرت المذاهب والطوائف في المعتقد الواحد كرغبات شخصية ومن ثم جمعية.

لذا أجبت على سؤال صديقي بما يكفي، ليس فقط إنكار أي صلة أو علاقة لي بشخص أسمه مرجع دين عراقي صرخي حسني، لا بل لا علاقة تربطني بدين هذا الرجل أو ديانة غيره.

ومثلما قلت فأن الدين أي دين وعلى مر العصور وفي تأريخ البشرية ومنذ الظهور الأول للخوف ومن ثم التوسل والشفاعة، وظهور الآلهة بنماذجها المتعددة البسيطة الأولى، ولحين اكتشاف الآله الواحد الأحد، كانت الأديان عرضة للتدجين والتكييف والتأويل من خلال تطويع طقوسها وتعاليمها. فيصبح في نهاية المطاف، شفيع المتدينين وعدتهم في تفسيراتهم ومناهجهم وعملهم وعلى طول الخط ، نهج ( الغاية تبرر الوسيلة)، ومثل هذا الآمر جعل أصحاب رجل الدين العراقي الصرخي الحسني، يستسهلون سرقة أسماء الكتاب أو الشخصيات المعروفة ووضعها على صدر مقالات تافه بائسة تمجد رجلهم أو نبيهم أو آلهتهم .

في رقعة من مديح بائس متهافت وضع أسمي دون خجل وحياء  ( فرات المحسن ) على ذلك المقال السمج. وأدرج في الأسفل للدلالة رابط المقال الذي أستنكره ويزيدني كرها ومقتا وجزعا من مثل هؤلاء الذين يبيحون لأنفسهم فعل أي شيء لتمرير سذاجة وسماجة لا أجد لها تفسير غير الركون لقناعتي ورأيي بدوافع مثل هؤلاء بمختلف تلاوينهم ومعتقداتهم، وهي دوافع كانت وستبقى كاذبة منافقة.

http://www.anbaaiq.net/ArticleShow.aspx?ID=16034