
من بيداء فكرهم تمتد حبال التنكيل / د. على الخالدي
أنْتَ الذي يعلم (بأن دم الضحايا فم ) ، قد إغتصبت حقوقها اﻷنسانية ،وسرقت فرحتها بالتغيير ، مطبقا نهجك الطائفي التوازني المقيت ،فأقدمت على إلغاء القوانين الطبيعية في العلاقات اﻷجتماعية التي تَمَتعْت بها ،بعد ثورة المجيدة ( قانون اﻷحوال المدنية ) ،وأحللت محلها قوانين من حبال صحراء فكرك ، لتُشرعن ناموس حياتها وحياتنا ،وتهمش بأسلحتك العرجاء نصفنا الثاني ،كي تنفرد بحيازة السطوة ،وتجعل من نفسك ، صاحب قرار في العائلة ،سادا طريق نيل حقوق عماد الحياة والدار ،صاحبة التضحية والعطاء ، التي علمتك الحب والوفاء ، والصمود أمام مآسي وبلاء ،هذا الزمن المركب التعقيد ، الذي منك ومعي أجادت نحت العدالة والمساواة . كي لا تكون في مصاف ديكور سياسي ،تجيره لصالح إنطلاق لسانك ،بالحديث عن العدالة اﻹجتماعية ،(المفقودة في بيتك ) ،في المحتشدات واﻷندية .
بعد التغيير اﻷول ،تصاعد مد إستحواذك على حياتنا اﻹجتماعية ،و شمل كافة مناحيها . شحذت فيه أدواتك لتتجاوز على حقوقها ، و تهدم البناء العائلي ،بحجة ما ملك أيمانهم ،فخلقت جدار الكره والحقد والبغضاء في الديار .
فيا أنْتَ كف عن مشاكسة متطلبات التغيير ،وهون من حياتها وحياتنا ،بما يليق بك كمسؤول ورب لعائلة واحدة ،لا كإقطاعي السلوك ، في كل موقف وخطوة ،ففقاعاتك لا تكون معك عندما ترجع الى التراب ،وكف عن التباري بتعدد الزيجات ،بعينون جائعة ،إحداها عوراء لا تلتفت الى صيرورة الحياة السمحة ، كي يتواصل اﻹبداع والتألق في أجواء الحب العائلي ،ليصبح ظهرك مسنودا وأنت تخوض معارك التحرير . إسمح لهن بمواصلة إنشدوة دليلول يبني دلول ،عدوك إجانه من البعيد يشبه الغول ، إيريدني أنس أناشيد الفرح والكول ، وأنشر مفردات العَوْرة ،والحُرمة ،بالعرض والطول ،فهل هذا هو المعقول يبني ديليلول .
لا تغرقهن في يومهن (الثامن آذار ) بوعود المساواة وتجلي العدالة ، وفي نيتك تحقيق أمر آخر تحت راية وأطيعوا أولي اﻷمر ،اليس في هذا يكمن زور مطاليبك بالعدالة اﻹجتماعية ، التي تدعو لها ثم تنكرها قبل صياح الديك ، وتجعل من تعدد الزيجات ديدنك ،تهدم به النسيج العائلي الذي دعت الى تمتينه الرسالات السماوية وأنت صاحب إيمان .
قلتم وقلنا في هذا ،وكان قولهن هو اﻷصدق في التصالح مع الذات أولا ، وإلى إتباع الحود عن الخطيأ ،في الزمن المنحوس ،الذي أجبرتها فيه ،بلبس الخمار اﻷسود ،متناسيا عوراتك ، وإنتفاخ كرشك من مال السحت الحرام ،فَصَمَت عند تجرأ المتشددين من أمثالك على بيعهن في سوق النخاسة كأي بهيمة ، دون وازع رباني وأنت الذائب في التقوى واﻷيمان .
الرب معها , وإيانا ،في منح قوة التصدي والتمرد على الزمان الذي تسوده الظلمة التي جاءت بها قريحتك اﻹستحواذية .ستضاء مع الطيبين من الناس طرق خاتمة إغتصاب وهضم الحقوق المدنية واﻹجتماعية ، وسيعطي ليوم الثامن من آذار حقه .
لنبقى قربين منها ندعم تمردها وكسر قيودها ونمجدها في كل اﻷيام ، مع باقة ورد بأيدينا مشبعة بإعتزازنا ، تكريما لما قامت به من سهر الليالي وتحمل عذابات الحرمان ،لنصبح رجالا نواصل التغني بأمجادها كل يوم .