المرض السكري = (اﻷكل الدسم + .. / د. علي الخالدي

على الرغم من عدم وقوعي على إحصائية ﻷنتشار مرض السكري بين المواطنين العراقيين ، لكن المتتبع لحركة قادة الحكومة العراقية والمتظاهرين ، يلاحظ في معظم قادة الحكومة سمنة مفرطة , وكروش مشابه لبالونات ملتصقة بالبطن ، وخصوصا لدى أغلب قادة الوحدات العسكرية . منها يتعرف الراصد على أسباب شحوب وجهوه وهزالة قوام اﻷغلبية من المتظاهرين . يقف خلفهما ضعف غذائية الطعام الذي يتناولوه ، وعوزهم المالي الذي لا يعرفهم على أنواع اللحوم التي يتناولها أصحاب المقام الرفيع ، بينما رشاقة أجسام البعض منهم ( يُحسدون عليها ). فمتأتية من ثقافتهم الغذائية والصحية ، مضافا اليها دوامة حركتهم في التظاهر المطالب بتحقيق حقوق أصحاب الشحوب وهزالة اﻷجسام ، ومحاسبة من وقف وراء ذلك ، وحجب فرص العمل عنهم ، ونهب خيرات بلادهم التي توفر لهم الحياة الحرة الكريمة لو كان القائمون عليها نزيهين (اﻷغلبية العظمى منهم ، جيء بهم من دول اللجوء )، لحَصَل الكل على ما يوفر له الحياة المرفهة ، ولما نظمت المظاهرات واﻹعتصامات  

،

إن قلة تناول الغذاء الغير غني بسعراته الحرارية ، سرعان ما تحرقها حركات المتظاهرون المتنوعة وكانها لوحات سويدية بسوح التظاهرات ، سيما وإن البعض منهم لم يجد ما يتناوله غير الخبز والتمر ،والشاي إن وُجد ، لذلك ترى أغلبهم ممشوقي القوام ، سريعي الحركة ، يتسطيعون التملص من ملاحقة القوات اﻷمنية عبر شوارع ضيقة ، لا تُعَبر سيارات الدفع الرباعي لقوات مكافحة الشغب ، أما قادتها فقد نسيت أرجلهم السير على اﻷرض .

مبدئيا يقسم مرض السكري الى نوعين أولي يتعلق بتأثر خلايا البنكرياس ، بما بجري من عمليات داخلية لمدة طويلة تستمر عدة أشهر ( لا مجال لذكرها ) ، تسبب موت خلايا البنكرياس ، المسؤولة عن إفراز اﻷنسلوين الذي يقوم بتحطيم المواد السكرية ، وتوقف إنتاجه بالمطلق ، يجري التعرف على ذلك من خلال ، شرب الماء بكثرة (7-8 لتر ) يوميا ، والتبول الكثير ذوي المذاق الحلو ، يصاحب ذلك أنخفاض ملحوظ بوزن المريض ويستمر ﻷشهر ، وإذا لم تكن تلك اﻷعراض مبررة لزيارة الطبيب ، فإن بعض اﻷعراض الجلدية كهرش الجلد يكون الدافع وراء الزيارة ، وإذا ما تأخر المريض فستحصل حالة اﻹغماء . قبل إكتشاف اﻷنسولين كان المرض غير قابل للعلاج

أما مرض السكري الثاني أو الثانوي ، فهو الذي يصاب به المرفهون في حياتهم والقليلي الحركة والعمل ، وهذا النوع لا يظهر أعراض ملحوظة ، سوى ما يلاحظ صعوبة علاج قرحة أصابع القدم التي يقال عنها الغرغرين ، تبداء نقطة سوداء تتسع مع تآكل اﻷصبع ، فيلجاء اﻷطباء الى بتره وربما يصعد الى القدم فتبتر ، أو أحتشاء احد شرايين القلب بسبب ترسب الخولسترين على جدرانه وأنسداده الذي يؤدي الى موت العضلة التي يغذيها ذلك الشريان وتوقف القلب . يصاب البدناء الذين يشكون من زيادة حادة في الوزن والسمنة بنسبة 80% بالمئة منهم

اسبابه كثيرة منها ، تناول الطعام الذي يحوي على سعرات حرارية عالية ودهون مشبعة ، والظروف المرفهة إقتصاديا وإجتماعيا ، و ضعف الثقافة الصحية والغذائية بما يتناوله الشخص ، كما تلعب شركات الدعاية عن المؤكولات ، بإعلانات مغرية تهدف لجني اﻷرباح ، لذا في بعض الدول المتحضرة تمنع هكذا إعلانات . يضاف الى ذلك قلة الحركة أو عدم ممارسة الرياضة والبطالة ، وأكل اللحوم التي تحوي على دهون وبصورة خاصة لحوم اﻷغنام التي تكون الدهون فيها مخفية بين الخلايا العضلية ، بينما في بعض الحيوانات ، والطيور تتجمع تحت الجلد لذا ينصح عند طبخ الدجاج سلخ جلده

نصيحة أخرى تقي الفرد من أﻹصابة بالسكري هي التقليل من كميات اﻷكل في الوجبات الثلاث وبصورة خاصة في المساء ، حتى لو أقتضى اﻷمر أكثر من ثلاث مرات في اليوم ، و لكن بكميات قليلة جدا لسد رمق الجوع ، حتى يرتاح الجهاز الهضمي من التخمة . أما الرجيم و شد المعدة ، فهي حلول وقتية سرعان ما يرجع الشخص الى نهم اﻷكل فتعود حليمة لعادتها القديمة . إن اﻹكثار من أكل اللحوم وبصورة خاصة في شهر رمضان حيث تقل الحركة ، واﻷفطار على موائد ما لذ وطاب ، تزيد من إحتمالية اﻷصابة بالسكري. و لتفادي اﻹصابة به ، القيام بممارسة رياضة السير ، بما لا يقل عن 30 -60 دقيقة ثلاثة أيام في اﻷسبوع ، أو أكثر إن أمكن ، وبالرياضة ذات الجهد إسبوعيا ، مع تجنب أو عدم شرب المشروبات (الكولا والبيبسي ) ،وتناول الكرزات بكثرة  

قياس سكر الدم ، ممكن حتى في البيت بفضل اﻷجهزة الصغيرة ، ويُفضل أن يجرى في الصباح قبل تناول الفطور. الطبيعي 4.5 إلى 5.8 مليمول وبعد تناوله لا يتعدى 7.8 ، فا حذروا هذا المرض ، يامن لا يسمع صوت المتظاهرين ، ويتنقل بسيارات مضضلة في منطقته الخضراء