نصدق من ؟ .... / عزيز العراقي

نشر موقع " صوت العراق " يوم 13 / 1 / 2014 بيان صادرعن مكتب الدكتور ابراهيم الجعفري رئيس التحالف الوطني الشيعي تحت عنوان :" ممثلو كتل التحالف الوطني يوقعون ميثاق التعاهد والالتزام بالأخلاقية الاسلامية في التنافس الانتخابي " . والبيان يحتوي على عشرة نقاط وملحق لتشكيل لجنة حكماء تفض النزاعات بين ابناء التحالف , وتستقبل شكاويهم على الاطراف الاخرى , وموقع عليه من جميع كتل التحالف . والذي يهمنا من البيان ( زبدته ) النقطة العاشرة وهي الاخيرة التي تقول :" العمل على تنظيم وثيقة بالخطوط العريضة من دون الدخول في التفاصيل لمرحلة بعد الانتخابات للتأكيد على استمرارية التحالف كمؤسسة سياسية متماسكة ومتواصلة للمكون الاجتماعي الاكبر في البلد ". وفي نهاية الديباجة يؤكد البيان :" لكي تترسخ قناعة ابناء شعبنا بجدارتنا في قيادة العراق حاضرا ومستقبلا ". اي ان التحالف سيستمر في ( تماسكه ) تحت المظلة الطائفية والى يوم يبعثون .

وتحت عنوان ( ائتلاف الحكيم : الدولة المدنية هي الحل ) , صرح رئيس كتلة المواطن النيابية والقيادي في المجلس الاعلى باقر الزبيدي للوكالة الوطنية العراقية للأنباء يوم 12 / 1 / 2014 ان :" المجلس الاعلى الاسلامي العراقي يؤمن بالحكومة المدنية لانها الحل في العراق ولا نريد حكومة دينية تحكمه والتي ستنعكس سلبا على الشارع العراقي". المجلس الاعلى ثالث اكبر كتلة في التحالف الوطني الشيعي , يطالب بحكومة مدنية , والتحالف الديمقراطي وباقي القوى العلمانية والأحزاب القومية الكوردية تطالب بدولة مدنية , فلماذا لا يتحالف المجلس الاعلى مع هذه القوى ان كان صادقا في ادعائه بدل التوقيع بالحبر( الاحمر ) على وثيقة التحالف الوطني الشيعي , التي صيغت قبل الانتخابات لتقطع الطريق على كل من يحاول الخروج من هذا التحالف الطائفي وينضم الى قوى اخرى .

الكثيرون يقرون بان النظام , ان كان يوجد نظام , والحكومة الحالية ليست دينية , وكنا نتمنى ان تكون دينية , على الاقل لنعرف رأسنا من قدمينا , ونعرف اي الطرق نسلك , والنظام الايراني ديني طائفي كما مثبت في دستورهم , ولكن من اين لكم عشر ما انجزه للشعوب الايرانية رغم كل تشدده السياسي ؟ نحن نتفق على انها ليست دينية في مظهرها الخارجي رغم كل تماديها على جميع حريات العراقيين , عدا اقليم كردستان الذي خارج سيطرتها , باسم مخالفة تقاليدنا وأخلاقنا الاسلامية . ولكنها ليست مدنية ايضا , رغم الادعاء الكاذب لأكبر كتلها التي سمت نفسها " دولة القانون " كتلة رئيس الوزراء وهي المسؤولة الاولى عن كل ما وصلنا اليه من تردي . اننا لم نجد شبيها لهذه الدولة في كل التاريخ ولا في كل دول الارض حاليا , حكومة تحتقر حلفائها ولا تشركهم بأي قرار , وتحارب شركائها , وتتستر على اشاعة الفساد واللصوصية , وتختلق مختلف الحيل للتحايل على اي انجاز قد يصب في مصلحة الناس والوطن , ولا تنجز شيئا الا على ابواب الانتخابات لتساوم الناس على فوزها , فمن اي جنس انتم ؟ ومن منكم هو الذي يصدق ؟

ويضيف السيد باقر الزبيدي :" وعلى هذا الاساس ( يقصد الدولة المدنية ) فانه سيكون على راس قائمة كتلة المواطن في بغداد شخص مدني معروف بمطالبته بحكومة مدنية ولديه الخبرة في العمل الحكومي والنيابي " وهذا مفهوم من كونك على راس القائمة في بغداد . ولكنه سرعان ما يكشف اكثر عن طموحه , فيؤكد على مواصفات مرشح الكتلة لرئاسة مجلس الوزراء المقبل , فيقول :" الكتلة والمجلس الاعلى لم ترشح اي شخصية لرئاسة الوزراء التي يجب ان يكون وفق ضوابط الخبرة المالية والأمنية ". وهنا يستبعد الدكتور عادل عبد المهدي والسيد عمار الحكيم اللذين تردد اسميهما في الفترة الاخيرة لشغل هذا المنصب والثلاثة ابناء تنظيم واحد والحكيم رئيس التنظيم . وهنا يكون السيد باقر الزبيدي القائد في المجلس الاعلى اغلق الترشيح لنفسه فقط " وفق ضوابط الخبرة المالية والأمنية " . والسؤال للسيد الزبيدي : اي منجز حققته عندما كنت وزيرا للداخلية وبعدها المالية ؟ والكثير من العراقيين يتخوفون من عودة علم البعث الذي ترفعه الحثالات البعثية في اعتصامات الانبار , والذي اساء للمعتصمين اكثر من طائفية العلواني , والخوف يأتي من ابدال النجمات الثلاث بثلاثة دريلات تحصر تكبيرنا ( الله اكبر ) بينها .