
نحن فرحون ..... / عزيز العراقي
نشر موقع " صوت العراق " يوم 28 / 1 / 2014 تحت عنوان : " المالكي يأمر بمنع عبد المنعم الاعسم و3 كتاب آخرين من الظهور على ( العراقية ) ". ومما جاء في الخبر , ان المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء نقل هذه الاوامر الى شبكة الاعلام العراقية الاسبوع الماضي , وان رئيس الشبكة محمد عبد الجبار الشبوط دعا الى اعادة النظر بهذه التوجيهات التي " تضر بسمعة العراق " .
يكتب الكثير من الاخوة , من ان لا فائدة ترجى بعد من التنبيه الى ممارسة الحكومة العراقية وقيادتها المتمثلة بالسيد المالكي ومكتب رئيس الوزراء بعد ان "غسلت اليد منهم بالكامل " . ويؤكد البعض من الاخوة ان : نتيجة عجز السيد المالكي ومجموعة مستشاريه من قيادة الدولة العراقية نحو الافضل , لم يجدوا امامهم غير تركيس الوضع في الوحل الطائفي اكثر لكي يضمن لهم المتاجرة بمظلومية الشيعة من جهة , ومن جهة اخرى يستر لهم فشلهم وعدم معرفتهم في ابسط امور ادارة الدولة التي نخرها الفساد واللصوصية . ونتيجة ادراك الجميع لهذا الفشل لم تتحمل بعد كابينة رئيس الوزراء غير اتهام الكاتب عبد المنعم الاعسم , وهو الدبلوماسي الذي لا يزال يقدم النصيحة البريئة في تحديد اسس اية مشكلة , وما يجب على الحكومة القيام به لتلافيها . و( يعتقد ) ان المجال لا يزال قائما لاستنهاض ( وطنية ) قيادة الحكومة , ولم ( يدرك ) ان هؤلاء يعملون على تدمير العملية السياسية , وتمزيق الشعب , ووحدة الاراضي العراقية . ولم يبق امامهم غير هذا الطريق ل( الفوز ) بالولاية الثالثة .
لا ادعي معرفة الاشياء حينما اشكك برفض السيد محمد عبد الجبار الشبوط رئيس الشبكة الاعلامية العراقية لهذا القرار الذي " يضر في مصلحة العراق " . لا ننا نعرف ان السيد الشبوط كان من اشد المعارضين لرئيس الوزراء السيد المالكي , ومنعه المالكي حتى من كتابة عموده في صحيفة " الصباح " شبه الرسمية كما تجري العادة على تسميتها , وذهب الى الكويت واخذ يتهجم على المالكي اكثر , ولكن عندما منحوه رئاسة الشبكة تغير بالكامل , وأصبح من ابرز المدافعين عن النهج الفاشل للمالكي , ومقالاته الاخيرة لا تفي بشروط كاتب مستجد يبغي ان يجد له مكان في الساحة الاعلامية , وليس من يدعي صاحب تاريخ نظيف وضحى بكل شئ في سبيل ازاحة الدكتاتورية . ما اريد ان اقوله , ان الرفض حتى وان كان صحيحا فانه لا يشرف عبد المنعم الاعسم ولا زملائه الذين لا يزالوا يدافعون فعلا عن الحق العراقي المعروف حتى للطفل .
المهزلة ان السيد رئيس الوزراء اتخذ هذا القرار ليس من ملاحظة جيش مستشاريه الذي يقود السلطة التنفيذية بدل مجلس الوزراء , ولكنه بناءا على تقرير وصله من " احمد عبد الامير " , وهو كاتب كما يقول الخبر ينشر في صحف ومواقع عديدة , لكننا لا نعرفه رغم متابعتنا اليومية لأغلب وسائل الاعلام . ويقول الخبر ان ( كاتب التقرير ) يصنف بقربه من الحكومة , يعني تهجمه على الاستاذ الشبوط ايضا ( حسد عيشة ) , ويحاول ان يكون بديله . وحجته في ( التقرير ) ان عبد المنعم الاعسم ثم حمزة مصطفى وواثق الهاشمي " يفلشون العملية السياسية وينتقصون منها على الدوام " , ونشر ك" دليل دامغ " مقالة واحدة لكل كاتب وهم كتاب يوميون , وكان مقال الاعسم بعنوان " هل نترحم على صدام " الذي نشره قبل ثلاثة ايام فقط . اي ان كاتب التقرير انتظر على احر من الجمر ان يجد مثل هذا العنوان , وكان من المفروض ان ينشر استاذنا الكبير الاعسم هذا المقال قبل اكثر من ثلاثة سنوات , اي بعد ان تنكر المالكي لاتفاقية اربيل التي حصل من خلالها المالكي على الرئاسة الثانية بعد ان سلبت من القائمة العراقية الفائزة في الانتخابات , مقابل تقاسم السلطة مع الآخرين , في اقل من اسبوع على التوقيع وليس سبعة سنوات مثلما تنكر صدام لاتفاقية الجزائر مع شاه ايران , والتنكر لاتفاقية اربيل ليست اقل سوءا من اتفاقية الجزائر الذي اراد صدام ان يتنكر لها بالحرب التي طالت لثماني سنوات .
نحن فرحون في هذا القرار , وعبد المنعم الاعسم وزملائه لا يشرفهم الظهور في قناة طائفية كما كنا نؤكد . نحن فرحون لان المالكي وكابينته يمنعوا من تبقى على الحياد والوسطية من الشرفاء . نحن فرحون لان المالكي لن يقبل من الآن فصاعدا اي صوت من اصوات العقل , الا من يدبج المقالات لتمجيده . نحن فرحون لانه يعزل الخانات سريعا بمن مع فشله , ومن مع الذين يرفضون هذا الفشل والانحدار . نحن فرحون لان هذا المنع وسام يضاف الى سلسلة اوسمته الوطنية التي يحملها منذ نكَرة السلمان ولحد الآن . نحن نهنئك ونهنئ زملائك ايها العزيز الغيور على شعبك ووطنك بهذا الوسام الجديد .