
هل يمنع السماد سقوط اوراق الخريف ؟!/ عزيز العراقي
كتب احد الاخوان تحت عنوان " يا شبوط .. لا تهتم " مقالا يجبر به خاطر الشبوط الذي فقد رئاسة شبكة الاعلام العراقية الرسمية , يقول فيه " ولن يأتي حتى لو كان نبي ان يغير اي شئ في هذه المؤسسة لانها بنيت على خطأ " . ولنفترض ان كلامك صحيح مئة في المئة , والسؤال هو : ألم يكن الماشطة الرئيس الاسبق لشبكة الاعلام على حق حينما استقال حفظا على سلامة مبدئيته وهو - العلماني - , وشرفه الاخلاقي , وتاريخه النزيه , رغم ان البعض قد لامه على الاستقالة . فاين الشبوط ومستنقعه الذي تمرغ به كل هذه السنوات من رفض الماشطة ؟ والتبرير الذي سقته ينطبق على الماشطة الذي رفض ادارة هذه المؤسسة التي اريد لها ان تكون شاهد زور لهؤلاء المجرمين .
الشبوط سعى الى رئاسة الشبكة بكل ما يملك , وقد رفع عقيرته ضد المالكي عندما لم يحصل منه على اي شئ في بداية ولايته الاولى , وترك العراق الى الكويت خوفا من بطش المالكي . ولكنه بعد تصالحه مع المالكي وحصوله على رئاسة الشبكة تحول الى تابع ذليل للمالكي . والمؤلم انه احد القيادات ( المفكرة ) في حزب السلطة , وكنا نأمل منه ان يكون ليس اقل من النبيل غالب الشابندر , او الذين ترفعوا عن السحت الحرام الذي قاده المالكي وباقي الشلة التي نهبت وأفسدت العراق .
كان الاجدى بالشبوط ان يتذكر على الاقل شهداء ومضحي حزب الدعوة , وطالما مجد بهم قبل السقوط وبعده , الا ان شراهته للسلطة حالت دون احترام حتى لقبه . فالشبوط يسبح في مياه الانهر العذبة , ودائما يعاكس التيار , ولكن شبوطنا خان حتى لقبه , واستمرئ عفن المستنقع . الشبوط اسوء السيئين لانه تستر , وجمل , كل جرائم المالكي وعصابته التي اوصلت العراق لهذا الانحطاط .
الشبوط ومن تملقه عندما كان رئيسا للشبكة كما ذكرت , ومن تشفى به وغير ولائه بعد ازاحته , وكل حثالات الطبقة السياسية التي فتكت بالعراقيين والعراق يتساقطون مثل اوراق الخريف , ولو جمعت لهم كل سماد الارض , لا بل لو غطستهم الى هاماتهم بسماد الخس ذاته , فلن تقوم لهم قائمة . والدليل ان نسمات المتظاهرين اسقطت هذه الاوراق الصفراء . والسؤال : ماذا لو جاءت العاصفة بعد هذه النسمات ؟!