التحالف الوطني بزوايا مختلفة / عزيز العراقي              

رغم اعلان السيد العبادي عن قرب اعلان التشكيلة الوزارية الجديدة التي وصفت بأنها بداية الاصلاح , و المراوحة في استمرار التظاهر في ساحة التحرير , وعدم التصعيد لإعطاء الفرصة للسيد العبادي لاستكمال خطوته . وأمام هذا الضغط الجماهيري الذي اجبر القوائم المتنفذة ان توافق وتسحب او تجمد شروطها وحذلقتها الكلامية لكي تعجل في اعلان وزارة ( الاصلاح ) . طافت على السطح بعض الصور التي كشفت هشاشة هذه الهياكل السياسية وضحالة تفكير المتنفذين فيها . وفي المقدمة منها تصريح عباس البياتي عندما اكد لقناة " الشرقية " من ان : رئاسة الوزراء ووحدة القائمة الشيعية خط احمر لا يمكن المساس به , وهو قرار مرجعية وضعت سقف محدد للحراك السياسي , ولا تسمح بغيره . والسؤال : من هي مرجعيتك التي اتخذت هذا القرار وتستنجد بها الآن؟ بعد ان استجد هدير الاحتجاجات عند دخول التيار الصدري وجموع الطلبة اليها في الاسبوعين الاخيرين . ونحن نعرف ان مرجعيتنا في النجف الاشرف " بح صوتها " من كثرة التوجيه وانسحبت , وكان انسحابها احد الاسباب الرئيسية التي دفعت الجماهير الشيعية للخروج بهذا السيل الهادر . فعن اي مرجعية تتحدث بهذا الوضوح الذي تحاول به اخافة الآخرين ؟ ولا توجد مرجعية اخرى يهمها الحفاظ على وضعكم بهذا الشكل غير المرجعية ( الرسمية ) الايرانية .

احد التعليقات التي كشفت سر دوافع الشيخ جلال الدين الصغير في دعوته للعراقيين بعدم اكل النستله , هو حصوله على نستله تحاميل . نحن لسنا فرحين بتصريحك هذا ياصاحب نظرية " استنساخ المالكي " بعد ان تمكنت القناة البعثية " الشرقية " من استفزازك ودفعتك لهذا التأكيد , رغم انك حاولت ايهام الآخرين كونها مرجعيتنا في النجف الاشرف عندما ذكرت فقط كلمة المرجعية . نؤكد لك ان هذه المرّة لا ينفعكم كل ما تعوّلون عليه في تماسك وحدة قائمتكم او شراكة باقي الطبقة السياسية في فسادكم ولصوصيتكم , فجميع العراقيين المكتوين بنار سياساتكم قد توحدوا ضدكم , ولن تنقذكم ايران مهما كان جبروتها , ولا غيرها , ولا حتى نستلات الصغير الذي لن يمنحكم كل تحاميله التي سيكون هو بحاجة اليها ايضا وأكثر من اي وقت مضى .

ومن الصور المعبرة الاخرى , ما تسرب عن رفض حضور نوري المالكي من قبل قيادات التحالف الوطني التي اجتمعت في كربلاء , بعد ان بلغ بالاجتماع ايضا , وأراد تبرير قدومه الى كربلاء فادعى بأنه جاء لزيارة الامام الحسين والعباس عليهما السلام . وبعد منعه من دخول الجامعة في المثنى والتظاهرات الطلابية المطالبة بإقالته , ركس اكثر في السذاجة الدكتور حسين الشهرستاني وزير ( التعليم العالي ) في نشر صورته مع بعض الشباب وثلاثة منهم يحملون صورته , على انهم الجماهير ( الهادرة ) التي خرجت لتأييده . والأكثر طرافة عندما طمأن السيد مقتدى الصدر في خطابه السفارات التي لم تتدخل في شؤون العراق في المنطقة الخضراء بأنها لن تتعرض للاعتداء , وقد فهم الاشاوس في المنطقة الخضراء بان الاجتياح على وشك البدء به , وكان اول الهاربين حال انتهاء الخطاب " معله " ومعه اشاوس آخرين من كتل اخرى . الى اين ؟! وهل يوجد امناً اكثر من الخضراء ؟