
يقول عالم الاجتماع.... / عبد الرضا حمد جاسم
(بلا شك ان نسيان الصراع الايديولجي واستبداله بالصراع الدينو/ ثنو/غرافي. بات ذلك يطرح العديد من التساؤلات الهامة. سيما ما يتعلق بالتهديدات الجديدة والصراعات التي ستفرض انعكاساتها على التفكير المتعلق بالاستراتيجية والعوامل الدينو/ثنو/غرافية المتحركة . خصوصا العائمة منها على المسطحات المائية- المعدان- والجبلية او ما يطلق على تلك بالمناطق المتنازع عليها داخل البلد الواحد!. لزيادة حجم الاقلية قوميا واختزال الاكثرية مذهبيا او العكس في البلدان المستهدفة دوليا.)انتهى
أقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــول :
هل من الصحيح لغوياً القول (نسيان الصراع الايديولوجي)أم نقول ( محاولة تجاهل او ابعاد او تهميش او حتى محاولة الغاء...الصراع الايديولوجي) لان هذا الفعل ( الإبعاد او التهميش او الالغاء...الخ) يتم بأمر او توجيه فاعل و هنا يكون إرادياً في حين أن النسيان شيء لا ارادي . لذلك ليس نسيان وانما تجاهل او ابعاد او تهميش.
ثم ما هو تعريف الكاتب للأيديولوجية؟....وهل الصراع الدينو/ثيو/غرافي في جزء مهم منه خالي من الصراع الايديولوجي؟
ثم يقول الدكتور و عالم الاجتماع عبد السلام الطائي:
(خصوصا العائمة منها على المسطحات المائية- المعدان- والجبلية او ما يطلق على تلك بالمناطق المتنازع عليها داخل البلد الواحد!. لزيادة حجم الاقلية قوميا واختزال الاكثرية مذهبيا او العكس في البلدان المستهدفة دوليا)انتهى
اقـــــــــــــــــــــــــــــــول :
السيد عبد السلام الطائي مهضوم لأن نسبة الطائفة السنية الكريمة ستتضرر عندما تندمج المناطق المتنازع عليها مع اقليم كردستان (أذا تم ذلك) وهو هنا ربما لا يريد اعتبار الاكراد سنة وكأن الاسلام او الاسلام السني منه محصور بالعرب... و أنا لا الومه هنا عندما""((لا ينظر بعين عالم الاجتماع للشعب و الوطن))""" الموَحَدَّيّن وعندما لا يقدم الدراسات التي تحذر من التقسيم و يحدد مضار التقسيم و احتمالات عدم الاستقرار بعد التقسيم و استمرار تدهور الاحوال في الاقاليم المتجاورة غير المتصالحة و المخترقة مخابراتياً و الواقعة تحت التأثيرات الاقليمية...لأن ذلك ما وصل اليه تفكيره او ذلك ما قد اقتنع به بعد ان ترك تحصيله العلمي و شهادته وواجبه اتجاه عقله و الانسانية. هنا يستغرب الانسان و يتساءل :
هل يمكن ان تصل الامور لهذه الدرجة التي يتكلم بها الدكتور عبد السلام الطائي؟.
كان على الدكتور ان يجتهد ليعمل على وحدة العراق و توحيد الصفوف ضد النعرات الطائفية بكل اشكالها...لا ان يتألم على ضياع كرسي هنا و كرسي هناك من كراسي عملية سياسية فاشلة جاء بها احتلال بغيض...
يذهب الدكتور ليركز كلماته عن مجموعة بشرية مهملة منزوية ليضع عليها كل مخاطر الديموغرافية و يترك الفاعل الاساس.
و لا افهم العبارة التالية من قول الدكتور (لزيادة حجم الاقلية قوميا واختزال الاكثرية مذهبيا او العكس في البلدان المستهدفة دوليا)انتهى
الجزء الاول مفهوم لكن (العكس) و ما بعدها المرتبط معها غير مفهوم...هل تعني ( العكس هنا ) زيادة حجم الاقلية المذهبية و اختزال الاكثرية العرقية.؟ اعتقد كان على الدكتور ان يكتفي بما قبل (العكس) حيث الجملة و الفكرة مفهومه وهي ان ضم المناطق المتنازع عليها الى اقليم كردستان سيزيد حجم الاقلية الكردية ويكون على حساب الاكثرية المذهبية (المقصود هنا السنه).
كان السائد قبل 2003 عندما يقسمون العراق طائفياً يضعون الأخوة الاكراد مع الاخوة السنه ليقولوا ان نسبة الطائفة السنية الكريمة تساوي او تفوق الطائفة الشيعية الكريمة....وعندما يريدون الحساب حساباً عرقياً يوحدون الشيعة والسنه في العرق العربي ليقولوا ان العرب هم الاكثرية وان الاكراد لا يشكلون الا نسبة قليلة من الديموغرافيا العراقية .
لم اتمكن من الحصول على راي للسيد عبد السلام الطائي عالم الاجتماع حول عمليات التغيير الديموغرافي التي مارستها السلطات العراقية قبل 2003 في المناطق ذات الاغلبية غير العربية مثل كركوك و خانقين و كذلك تغيير حدود المحافظات ( كركوك و الموصل و صلاح الدين و كربلاء وربما غيرها)...عليه ان يدلنا على بحوثه تلك ليتسنى لنا الاصطفاف مع من ايد الكاتب في مقالته و المح الى المعيته العلمية.
الم يجد الاستاذ الدكتور ان كل ما حصل و يحصل هو نتيجة «السيطرة غير العادلة للعادلين الامريكان و الجيران الطيبين من الاشقاء العرب الكرام و جار السوء الصفوي الملعون)؟.
ثم يرتكب السيد عبد السلام الطائي جريمة انسانية و علمية عندما يطلق على سكان الاهوار صفة العائمين على المسطحات المائية و كأنهم زبداً او فضلات تطفوا على سطح الماء... و كأنهم بلا جذور و بلا قيم و بلا تأثير على الحياة انها نظرة قبيحة ترشحت عن قبح فكري.
أن هذا القول يكفي لمعرفة ما يخزن عالم الاجتماع عن بعض" خلق الله "الذي ربما يؤمن به!!! وبشكل ما يخزنه في اعماقه عن شريحة بشرية...هذه العبارة كافية لتأشير شيء يمكن ان يُبنى عليه .
ثم و في غلط وصفي لغوي و اجتماعي و جغرافي و انساني و ديني يصف عالم الاجتماع الدكتور عبد السلام الطائي امةً كريمةً مثل الامة الكردية بانها عائمة على الجبال وهو يعرف ان تلك امه عريقة قدمت للبشرية الكثير و قدمت دماء غزيرة في سبيل العراق و في سبيل حقوقها...انه بعدم دقة ينقل وصف العائمة عليهم وكأنهم بلا جذور و لا قيم و لا مواقف و لا يستحقون الا ما تستحق الاشياء العائمة على سطح الماء او المتسلقة للجبال من حيوانات .
(ملاحظة: مع الاسف البعض ينظر الى ما هو جاري في كردستان على اساس انه النموذج المطلوب و يشير هذا البعض الى حالة الامن و النمو التي يعيشها و هم لا يعلمون او لا يتعمقون في ان من اسباب ذلك هو حالة التقاتل الاقليمي على العراق لتمزيق العراق و تقسيمة....لقد نسي هؤلاء حالة الإحتراب التي كانت سائدة هناك منذ 1991 حتى عام 2003 عندما كان الغير يتصارع على الاقليم و نسوا ان الاقليم اليوم رغم كل الظاهر هو اقليمين وان واحده من اسباب استقراره هو عدم استقرار بقية العراق و ان انشغال الطالباني (او تعينه) رئيساً للعراق كان عامل استقرار هناك لأنه كان لا يمكن ان يقبل ان يكون رئيس الاقليم البارزاني والعكس ايضاً ....)انتهى
ثم يقول :
(علوم الدراسات المستقبلية للعراق تشير الى زيادة معدلات العنف والمخدرات وتجنيد الجماعات شبه الامية, الهامشية والمهمشة في المناطق اللينة والرخوة ديموغرافيا موفق الناصري , جامعة البكر, 1992 ) خاصة من الاقليات المجاورة لمدن ايران الجبلية والعائمة على المسطحات المائية ايضا) انتهى
اقـــــــــــــــــــــــــــــول :
من وضع تلك العلوم التي يشير اليها الكاتب؟...هل ان السيد موفق الناصري عالم من علماء العلوم المستقبلية؟ (مع احترامنا له ...انا لا اعرف الاستاذ موفق الناصري...وهو اكيد ليس من مدينتي الناصرية و انما من الكرام البو ناصر له و للأستاذ الفاضل احنف الناصري تحياتي و امنيات ان يكون الاستاذ احنف الناصري بخير و عافية حيث احتفظ له بالشكر و الامتنان عن موقف له معي كان في بداية نيسان عام 1976 سنذكره يوماً)...نريد بعض الاسماء من هؤلاء العلماء الذي يعتمد على دراساتهم الباحث الاجتماعي الدكتور عبد السلام الطائي...
ثم يعود لخلط الاكراد مع سكان الاهوار و كأنه بحس طائفي مقيت يريد ان يقول ان كل الحدود مع ايران مشبوهة بالنسبة اليه وهامشية و لم يحدد العمق الجغرافي لانتشار هذه الجماعات ( نحن نعرف ان بغداد لا تبعد اكثر من 120 كم عن تلك الحدود و الدكتور يعتبر الشروك او جزء منهم هم قبائل الفرات الاوسط التي تبعُد عن الحدود الشرقية اكثر مما تبعد بغداد عنها) ...فهو العالم الباحث نتوسم منه الدقة و الحياد ... كيف به يساوي بين سكان الجبال في السليمانية مع سكان الاهوار في العمارة او غيرها (لا من ناحية كونهم بشر انما لظروف معيشتهم و الاجواء المحيطة بهم و انحداراتهم) و لم يتطرق لأهالي السهول المتاخمة لإيران في خانقين و مندلي و بلدروز و بدرة و جصان و زرباطية و ما في شمالها او جنوبها.
ثم يقول :
(لان العنف من الناحية النفسية والاجتماعية صورة من صور القصور الذهني حيال موقف معين, وقد يصل العنف لمرحلة الانهيار العقلي والجنون) انتهى .
اقــــــــــــــــــــــــــــــول :
نعم فيما يقوله الكاتب هنا عن العنف بشكل مجرد...لكنه لم يميز الكاتب هنا العنف عن الثورة او الانتفاضة...هل حركات المقاومة المسلحة التي تضطر لممارسة العنف يشملها هذا القول؟
اسأل الكاتب هل ان العنف التكفيري الذي يضرب العراق منذ 09/04/2003 و العنف الذي دمر و يدمر سوريا و غيرها اليوم هو قصور ذهني حيال موقف معين؟...هل عنف صدام وغيره هو قصور ذهني؟ و هل عنف اسرائيل هو قصور ذهني؟...وهل وصل عنف صدام الى الانهيار العقلي و الجنون؟ وهل وصل التكفيريين الى حالة الجنون؟ وهل كان الأتراك قد وصلوا الى حالة الجنون عندما ابادوا الارمن؟...اليس في كل العنف الذي وصفناه اعلاه هو عنف ايديولوجي؟!!أم ان الدكتور يعتبره عنف شخصي كما يُفهم من قوله... نتمنى ان يتحفنا الدكتور برأيه حول تلك الاسئلة؟. نتمنى ان يقيدنا الاستاذ الدكتور بدراساته التي قدمها للعالم عن ذلك خدمةً للبشرية بصفته باحث و استاذ علوم اجتماعية تهمه حالة المجتمع العراقي الذي عاش اجواء حرب منذ حصول الدكتور على شهادة الماجستير من بوردو الفرنسية الى يومنا هذا أي اكثر من37 عام. ان لم نقل قبلها.
ثم يقول :
(كما ان الخطاب الدينو/ثنو/ غرافي المتطرف بالعراق وايران ولبنان بشقيه التكفيري والسياسي المتوائم والمتناغم مع الخطاب الدينو/ثنو/غرافي الدولي, لعب ادواراً خطيرا في زرع الكراهية والعنف خلال سنوات ما بعد الاحتلال) انتهى.
اقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــول:
هذه العبارة بهذا الشكل مبهمة...فهو لم يدرج كلمة الجديد عندما اشار الى الخطاب الدينو/ثنو/غرافي...ولم يحدد أي احتلال يقصد...فهناك الاسرائيلي و الامريكي و قبلهما البريطاني و الفرنسي... و كذلك الاحتلال الايراني. .اي من هذه الاحتلالات لم تتناغم مع الخطاب الدينو/ثنو/غرافي؟...ومن منها لم يزرع الكراهية و العنف؟
انا اعرف انه يقصد الاحتلال الامريكي للعراق ...لكن الدقة من عالم الاجتماع مطلوبة في كل ما يقول و يختار من صياغات و يكتب و هذا ما خلت منه تلك التي سماها الدكتور مقالة.
ثم اين سوريا في هذا المقطع؟(ذكر العراق و ايران و لبنان فقط)...واين العنف القادم من السعودية و افغانستان و باكستان و الشيشان و ليبياستان و اورباستان و تركياستان وغيرها؟
لم يبين لنا الكاتب تأثير الخطاب الدينو/ثنو/غرافي السعودي و دوره في زرع الكراهية في كل العالم و ليس في العراق و المنطقة. و أين ذلك الخطاب التركي ايضاً و نحن نعرف ان تركيا تضم او تحوي تنوع ربما متميز عالمياً عرقياً و دينياً
...ثم هل ان الدينو/ ثنو/غرافيه في لبنان جديده ام ان سيطرة العلويين في سوريا على الحكم جديد و مرتبط بالاحتلال الامريكي ام ان السيطرة الوهابية السعودية جديدة. كم هو حجم الخطاب المتطرف القادم من لبنان المؤثر على العراق بالمقارنة مع حجم الخطاب المتطرف القادم من السعودية.
ثم يواصل الكاتب قوله:
(من خلال استحضار الجانب المؤلم والاستفزازي في التاريخ لمشاعر البسطاء,(يا لثارات الحسين ولعن الله امة قتلك وامة ظلمتك ومصطلح الروافض والنواصب والعجم والشروك والاكراد... سيما عندما يجري ذلك متزامنا مع الفتاوى التي تصدر في الخفاء والعلن من قبل رعاة ورعاع الدينو/ثنو/غرافيا / السياسية لبعض الرعيان والمعدان المختلة والمحتلة عقولهم. لأيقاظ وتجييش وإلهاب روح الكراهية والتحريض على العنف بين الدين الواحد وبقية الاديان السماوية) انتهى.
بهذه الفقرة سنبدأ الجز التالي
الى اللقاء