مؤتمر مكافحة الإرهاب في بلد ... / سامي سلطان

دعا العراق أكثر من 60 دولة لحضور مؤتمراً دولياً لمكافحة الإرهاب عربية وأجنبية, والذي سيكون برئاسة رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي, وافقت على حضوره لحد الآن 45 دولة فقط كما صرح مسؤوليين عراقيين, وقد أستثمرهذا في تحشيد وسائل الإعلام المستغلة من قبل الحكومة, للترويج لهذا المؤتمر وتغطيته بإعتباره جهداً إضافياً في إطار محاربة الإرهاب, في ظل الأوضاع الأمنية التي تُغلف المشهد السياسي العراقي, وتفاقم عذابات أبناء الشعب وهم يواجهون الإرهاب بصدور عارية, وهو يلاحقهم في كل زاوية, حيث لم يكن هناك مكان آمن إبتداءاً من حضانات الاطفال الى المدارس وأماكن العمل والأسواق الشعبية, إن القوى الإرهابية تخطط وتنفذ في الزمان والمكان الذي تقرره, هذا رغم تبجح الحكومة وأجهزتها الأمنية بإمكيناتها وقدرتها  على فرض الأمن في الشارع العراقي وإلحاقها أفدح الخسائر في صفوف القوى الإرهابية.

أن الحقيقة الماثلة أمام الجميع تؤكد, على إن كل ما تدعيه الحكومة وأجهزتها بأنها قد فرضت الأمن من خلال إمتلاكها لقوات أمنية تمتلك معدات صُرفت عليها المليارات من الدولارات, تؤكد إن هذه الإدعاءات ليس لها أساس من الصحة إطلاقاً, إذ ان الخسائر البشرية وإنعدام الأمن بصورة كاملة هو السائد في البلاد اليوم, وحالة اليأس والإحباط هي السائدة منذ إنهيار نظام البعث المقبورعام 2003  وإلى الآن وهي سائرة من السئ الى الأسوء, ما يثير الإستغراب إن  الحكومة الحالية أطلقت العديد من المبادرات لحل أزمات بلدان مجاورة مثل الأزمة السورية وغيرها, هذا أضافةً الى إستضافتها للمؤتمرات في المنطقة الخضراء المحصنة بإحتضانها للسفارة الأمريكية, في وقت يحترق العراق يومياً والموت يحصد المواطنين بالمجان.

أن إستضافة مؤتمر مكافحة الإرهاب في بلد هو ساحة للجماعات الإرهابية تمتلك فيه زمام المبادرة لهو شئ مثير للجدل حقاً, حيث تغطي دماء الأبرياء من العراقيين شوارع وأسواق وساحات  البلاد من أقصاه الى أقصاه.

ان نظام المحاصصة الطائفية المقيته  والعراك السياسي بين الكتل المتصارعة على السلطة هو المسؤول الرئيسي عن كل  ما يجرى من خراب ودمار منذ عشر سنوات, ولا خلاص من كل هذه المعانات إلا بإختيار القوى الوطنية الديمقراطية المدنية الممثلة بالتيار المدني الذي يجسد طموحات وآمال أبناء شعبنا العراقي في بناء دولة المؤسسات التي توفر الأمن والأستقرار في ربوع البلاد, فمن أجل إنهاء نظام المحاصصة الطائفية المقيته, على الجميع إغتنام فرصة الأنتخابات البرلمانية القادمة لإعطاء الأصوات لمن يستحقها من ممثلي التيار المدني الديمقراطي.

10/03/2014