خلق البطالة المقنعة / حسين علي غالب               

نمتاز نحن دول الشرق الأوسط وبكل جدارة من بين كل الدول الفقيرة والغنية منها من دون استثناء بخلق البطالة المقنعة فكل الدوائر الحكومية مكتظة بالموظفين بشكل مزعج ولا يطاق ،دائما تقوم الحكومات المتعقبة مع الأسف بزيادة المشكلة وهو زيادة العدد وحشوهم في القطاعات الحكومية لكي تتخلص من أعداد المتخرجين والباحثين عن أي فرصة عمل كحل سريع للتخلص من المشكلة .

أن هذا الفعل ليس علاج فعال  لمشكلة البطالة بل زيادة في الروتين القاتل والممل وتفشي الفساد أيضا وخسارة أموال طائلة تدفع كرواتب لشريحة موظفين أو العمال وهم لا يقومون بأي شيء يذكر على أرض الواقع .

غياب الإستراتيجية الاقتصادية المدروسة وعدم فتح المجال إمام القطاع الخاص والاعتماد على القطاع الحكومي في كل شيء هو من جعل الحكومات تتخذ هذا القرار .

نجد أغلبية الدول تفتح المجال إمام الشركات والمصانع العملاقة لكي تستقبل الباحثين عن فرص العمل ، وهي تملك زمام الأمور عبر التحكم بالضرائب وتقديم خدمات أخرى لها لكي تشجعها على البقاء والتطور والربح فهناك مصلحة مشتركة بين الطرفين فمن دون القطاع الخاص والقطاع الحكومي لا تبنى الاقتصاديات المتينة فكلهما يسند ويدعم الأخر.

قطاعات كثيرة لم نتطرق لها ،وهذه فرصتنا كي نقدمها للقطاع الخاص لكي تمتص أعداد العاطلين كالقطاع السياحي والطاقة والزراعة والأعمار وما على الحكومة فقط أن تضع حجر الأسس وتقدمها للقطاع الخاص وفق شروط الاستثمار العالمية المتبعة وحينها ننقل أعداد الموظفين والعمال بشكل تدريجي إلى القطاع الخاص .