
إضاءة/(داعش)حقيق..!!!/ حامد كعيد الجبوري
سأدخل لموضوعتي دون أي مقدمة ، مقولة يسمعها ويحفظها الكثير ( عدو عدوي صديقي ) فكيف تحولت هذه المقولة وتكرست أيامنا هذه على النقيض مما نعرفها ، ( داعش ) التي هي مختصر لدولة العراق والشام الإسلامية ، ومؤكد أن نشاطها في هاتين الدولتين ، في سوريا لم يهدأ قتال المتناقضون فكريا وعقائديا في ما بينهما وبين من يريدون إسقاطه ، وسؤالي كيف أصبح ولمصلحة مَن ( الجيش الحر ) يقاتل مجاميع ( داعش ) ، الجيش الحر له أهداف واضحة ومعلنة وهي إسقاط النظام و( داعش ) أيضا ، الغرب وغيره من رؤوس الأموال الإسلامية يموّل أطراف النزاع ، وهذا الاقتتال أمدَ بعمر النظام السوري مضاف له الموقف الروسي والصيني والإيراني ، وهناك أكثر من رأي يقول أن الحكومة السورية أمدت ( داعش ) بما يحتاج من السلاح لمقاتلة الجيش الحر ، وأهم من السلاح هو ( المال ) لأن الأهداف ( الداعشية ) المالية هي التي يسيل لها لعاب ( الداعشيون ) ولأنهم يعرفون أنهم لا يستطيعوا أن يمسكوا زمام دولة أين ما كانت ناهيك عن سوريا المتحضرة ، لذلك فليس مستغربا أن يمد السوريون عصابات ( داعش ) بالمال والسلاح للقضاء على الجيش الحر الذي أودلج فكريا وعقائديا ودوليا ليستلم زمام أمور سوريا ، لذلك أصبح عدو العدو صديق النظام الذي برهن عمليا أنه أستطاع أن يفتت كل التحالفات التي تمحورت ضد نظامه ، ولا ننسى الموقف السعودي والقطري الذي أصبح طرفا واضحا في الصراع كما هي دولة أيران .
أما الكارثة العراقية فهي أكبر من أن نقول أن كل ما يحدث في الأنبار سببه ( داعش ) ، ولا أنكر وجود قواعد ل ( داعش ) في محافظة الأنبار ومركزها ( الرمادي ) ، ليس ل( داعش ) هذه القابلية على مسك أرض شاسعة جدا لأن عدد رجال ( داعش ) لا يمكن أن تصل لهذا العدد الذي يستطيعون فيه مقاومة جيش كبير ، وألوية خاصة دربت تدريبا لمثل هكذا حالات ، أذن من مع ( داعش ) يمسك الأرض ويقاتل ويسقط محافظة وقضاء ، لو تتبعنا مطالبات البرلمانيون من محافظة الأنبار ، والبرلمانيون الذين يروجون للطائفية من كلا المذهبين ، لوجدنا من يقول من البرلمانيين لا نسمح بدخول الجيش والشرطة الاتحادية الى مناطق النزاع ، وسبب ذلك أنهم متأكدون تماما أن أبناء تلك المناطق قد حملوا سلاحهم ضد الدولة ، ومن هم الذين حملوا السلاح ؟ ، هم بقايا البعث ، والرهط الكبير من الجيش المنحل الذي لم تعطه الحكومة الحالية حقوقه بالعيش الكريم ، مضاف لهم أفواج ( الصحوات ) التي ما أن انتهى واجبها واستطاعت تحجيم الإرهاب حتى وجدت نفسها تجوب الشوارع بلا مورد يعيلها مع أبناءها ، السؤال الذي يطرح نفسه الآن لماذا حل الجيش العراقي ؟ ، وبرغبة من ؟ ، وأين مصير أسلحته ودباباته ومدافعه ؟ ، أسئلة نجد أجوبتها عند من طالب الأمريكان بحل الجيش العراقي الذي لو كان موجودا لما وصلت حال البلاد لما نراه من تفتت بظل هكذا ظروف مرسومة ، ولأستطاع ذلك الجيش أن يوقف المخططات التي رسمت بدهاليز الطائفية وخدمة الأسياد ، ثم ألا تستطع دولة الفوائد الحزبية الضيقة من توسيع رقعة المستفادين من خيرات العراق وتقسيم الثروات الكبيرة بين الأطراف، فلهم حق بسرقات أموال العراق كما أنتم لكم الحق بتلك السرقات ، ولعن الله أمريكا التي أتت بكم جميعا من مزابل المنافي كما قالها سيدكم ( برايمر ) ولم يرد عليه أحد منكم الى الآن ، للإضاءة ......... فقط .