إضاءة / المال  الإسلامي  والربيع  العربي / حامد  كعيد  الجبوري                          

نهاية القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين برزت بعض الدول الإسلامية عامة والعربية خاصة كقوة اقتصادية  مؤثرة بمحيطها الإقليمي والدولي ، ونهاية القرن العشرين أصبحت لبعض الدول وخاصة العربية المسلمة موقفا ورأيا بصناعات القرارات الدولية ، ومعلوم أن العربي المتخلف لو ورث مالا ما ليس أمامه إلا أمران أما أن يتزوج على مجاميع زوجاته ، أو يشتري سلاحا لقتل أخيه  ، وهذا ما حدث .

         الدول التي لا نريد الإشارة لها بدأ المال عندها يتضخم ولا تعرف ماذا تصنع به ، اشترت منتجعات وموانئ عالمية لا يحق لأبناء تلك البلدان شرائها ، كدست من السلاح والعتاد ما يكفي لتمويل حرب كونية ، أسست مجاميع من البنوك العملاقة ، أودعت مجمل أموالها في بنوك دول متحكمة بمصير الشعوب  ، ولابد من تلاقي منافع تلك الدول الأجنبية مع مصالح هذه الدول الغنية ، ناهيك عن انحسار الصراع الدولي لصالح قطب قوي واحد ، والأمرُ من ذلك أن تخلف قيادات هذه الدول الغنية جعلتها طيعة لما يرسم لها من قبل البلدان الكبرى ، وهكذا جاء الربيع العربي بتمويل أسلاموي وتوجيه من دهاليز دول تريد أن تفتت شعوب الدنيا لمصلحتها ، بدأ الربيع الإسلاموي بتونس وليبيا وغيرها ، والغريب أيضا أن الدول الغنية المتخلفة هذه بدأت ربيعها مع الدول التي تخالفها فكرا إسلامويا  فأن نجحت بربيعها وهذا ما تريد ، وأن لم تنجح تبدأ بمرحلة غير تلك المرحلة الربيعية المؤدلجة إسلامويا للتغيير ، ويبدأ الصراع الطائفي بين مكونات تلك الدولة وهذا ما حدث في سوريا أولا ، والعراق بعد ذلك ثانيا ، ولا ننسى الحواضن الطائفية التي تهيأ لتلك المجاميع المسلحة مدفوعة الثمن ، والتي تقع ضحية تلك المجاميع الإرهابية فيما بعد ، مع ملاحظة الدول الأخرى التي تسير وفق مناهج الدول العربية الأسلاموية الغنية ، فهي ليست بعيدة عن ربيع عربي أسلاموي قادم على أبوابها أن حاولت اللعب بذيلها كما يقول المثل الشعبي .

     وستسمر هكذا مشاريع ومخططات طالما أن للعالم قطب واحد متحكم لا غير  ، ولا نريد أن نبخس الدور للدولة ( الروسية ) ولكنه دور هش طالما أن روسيا لم تعد كما كانت سابقا قوة لا يستهان بها ( الإتحاد السوفياتي ) ، والمعول على بروز قوة دولية جديدة وربما ستكون الصين الشعبية أو دولة اليابان ، نتمنى أن نجد قوة دولية عاقلة تستطيع كبح جماح من يحاول أن ( يتهتلر ) و ( يتصدم ) بمصير الإنسانية  ، للإضاءة ........... فقط