الملائكة تحمي الجعفري من الاستقالة /  جمعة عبدالله

كل المؤشرات السياسية , تؤكد بأن التغيير الوزاري قادم لا محالة  , وسيكون من كابينة احزاب المحاصصة الطائفية . لان كل حزب يصر بعناد على عدم التنازل عن حصته الوزارية , مهما كانت الظروف والاحوال . والذين راهنوا على حكومة تنكوقراط ( تكنو سخام ) مستقلة وغير حزبية , انهم راهنوا على السراب والوهم . لان الاحزاب الطائفية , وحدت كلمتها بالاجماع والتوافق الجماعي , في عدم الافراط  في نظام المحاصصة الطائفية , لانه بالنسبة اليهم ( الروح والريه ) . لان اي تصدع  حتى لو كان بسيطاً في هذا النظام الفرهودي , فسوف تتبعه تصدعات اخرى , قد  تؤدي ان حشر عتاوي الفساد في زاوية ضيقة , وقد تكون خطراً  على مصيرهم . والتغيير الوزاري الذي بدأ يلوح في الافق , في قبول العبادي استقالة سبعة  وزراء وستعقبها استقالات وزارية اخرى , لانهم بكل بساطة فشلوا في تولي مسؤولياتهم بالعجز الكامل . فقد اشبعوا مصالحهم الشخصية والفئوية الضيقة الى حد التخمة المفرطة  , وتركوا خدمة الشعب والوطن  لعبث العابثين  .  . ومن الوزارات المرشحة لتغيير وزرائها  , هي وزارة الخارجية . لان ابراهيم الجعفري , حولها بالتمام والكمال الى وزارة ريزوخونية بأمتياز , بحيث اصبحت وزارة الخارجية , غائبة عن الوعي والعقل والمنطق والمعقول . لذلك لابد ان يخرج العراق من عزلته الدولية والعربية , لابد أن يخرج من قوقعة التنظير الريزوخوني الفنتازي والسريالي  , الى العلاقات والصداقات  الدولية , والعمل الدبلوماسي المثمر ,  ضمن الظروف والتحديات , وجد نفسه حيداً وفريداً معزول تماماً  لا ناصر ولا معين ( ما عدا أيران ) , وخسر  مصالحه وموقعه  وعلاقاته  الدولية منحشراً في زاوية منسية  . وتتطلب الحاجة القصوى والملحة  ان تخرج وزارة الخارجية من العباءة الريزوخونية , لذلك فأن كرسي الوزير الريزوخوني مرشح للتغيير , ولهذا السبب الخطير والجسيم ,بأن يكون ( الجعفري ) مطروداً شر طردة من وزارته  ,  ولهذا السبب الجلل والخطير , اجتمعت ملائكة الشر ( سخامائيل . ريزوخونائيل . فسادائيل . حرامائيل . لصوصائيل ) لتدارك الوضع الخطير بفقدان أبنهم الشرعي ( الجعفري ) وزارته الريزوخونية , واتفق في الاجتماع التاريخي والعظيم , على كلمة واحدة , وبالقرار الحاسم والصارم , لا يقبل المهادنة والمساومة , في حماية ابنهم المدلل ( الجعفري ) ورفض الاقالة والتغيير في وزارة ابنهم الغالي والعزيز , وبقاءه في تولي حقيبته الوزارية الى يوم القيامة  , بأعتبارها حق شرعي لايمكن التجاوز عليه . وحين سمع الوزير الريزوخوني القرار العظيم من ملائكة الشر , بأن  وزارته المحصنة ( عين الحاسود بيه ألف عود ) . رقص طرباً وفرحاً , وبنشوة الحماس الشديد , بأن ( دار السيد مأمونة ) رغم انف الحساد والمعارضين , والذين يتطلعون الى حقيبته الوزارية كالذئاب الجائعة , وهم يتعاركون ويتخاصمون ويتنافسون على الحصول , على كعكة وزارة الخارجية , فليذهبوا يشربوا ماء البحر  والخذلان , لان الدار السيد محصنة , بألف عوذة وحجاب , ولا احد يتجاسر ويتطاول على ملكيته الخاصة , بأن يكون منظر زمانه في الريزوخونية , وبنشوة النصر الابتهاج الكبير , رفع التليفون على العبادي المهزوز والضعيف , وبلهجة حاسمة كأنها تزلزل الارض تحت اقدام العبادي المرتجف والخائف , وقال بلهجة  التهكم والسخرية والاحتقار الى العبادي :

- ها . تقول عليه , آني مو حباب . أنا  تقف معي  كل ملائكة الجن والانس والشر . أياك ان تتفوه وتتجاسر على حقي شرعي , في وزارتي الريزوخونية

وحين سمع العبادي اللهجة الحاسمة والقوية التي تنذر بالويل والثبور وعظائم الامور  , شعر بأنه لم يعد يقف على قدميه من الخوف والقلق من الارتجاف الشديد   , كأنه اصيب بصاعق كهربائي , وقال بعد ان بلع لعابه ومد لسانه المرتجف والمتعثر  , لتخرج الكلمات ممطوطة والخائفة .

- صار .... صار . عيوووووني