
عدم تكافؤ الفرص في .. / طارق عيسى طه
بعد حوالي الستين يوما يخوض الشعب العراقي معركة الانتخابات التي ستكون معركة مصيرية بين الحق والباطل بين النور والظلام , هناك من يحلم بالعدالة في مجتمعنا المهظوم والمظلوم حيث يسقط عشرات الشهداء يوميا في عموم العراق ويسلط الضوء على مشاكل مستعصية مزمنة لا لصعوبة تطبيقها وحلها ولكن لسؤ الادارة وسرقة المال العام , المرض الذي اصاب الكثيرون من الذين سيطروا على زمام الامور ممن يسمونهم بالاسلام السياسي البغيظ الذي يحكم بقواعد اصلها مخلة بالشرف استنكرها المخلصين فمنهم من لقي حتفه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا , سقط كامل شياع وهادي المهدي وهناك قائمة كبيرة استهدفتهم كواتم الصوت والمفخخات التي تزداد يوما بعد أخر حيث سقط يوم أمس في الكرادة المئات من الشهداء بالرغم من البيانات الحكومية التي تدعي السيطرة على مخابئ الارهاب ومصادرة قنابل ومسدسات وكواتم صوت والنجاح في المعارك الدائرة ان كانت في الرمادي او الفلوجة وقتل عشرات المسلحين وقيام الطائرات بالقصف وتدمير الاوكار الاجرامية ولا ادري كيف يستطيع الطيار التفرقة بين انصار داعش الارهابية وابناء المدينة المسالمين , المذابح مستمرة حيث يسقط الجندي من ابناء الجيش الباسل والمواطن الانباري المسالم مع عائلته , وكل يوم يزداد عدد النازحين الذين هم بلا مأوى وتسرق مخصصاتهم من الغذاء والادوية والسكن , الكثير منهم ينامون في اماكن تفقيس البط والدجاج فاين تذهب المليارات اذا ؟ حالة من البؤس يحاول استغلالها قسما من المرشحين باعلاناتهم التي يعدون فيها الناخب باجور السفر الى الرضا واخته بمواصلات درجة اولى والنوم في احسن الفنادق والقيام بزيارات للتعرف على المعالم السياحية الايرانية فهل يوجد مغريات احسن مما ذكرنا او ما ذكره المرشحون في اعلاناتهم ؟ والاخرون يتبرعون بالبطانيات والصوبات والقسم الاخر بمغريات اخرى يحتاجها المواطن الفقير الذي ربما ينتظر الانتخابات ليحصل على بعض المكاسب ولا يعرف بانه اذا انتخب الشخصيات النظيفة ذات التاريخ الغير ملطخ ويسعى من اجل التغيير الحقيقي يجب ان يرفض من خانه من النواب وسعى من اجل مكاسبه الشخصية وأخرها التصويت على قانون التقاعد العام بنعم , ويسعى من اجل التغيير من الجذور بانتخابه الكتلة المدنية الديمقراطية الكفوءة بالتغلب على المصاعب لوجود الكفاءات اللازمة التي باستطاعتها توفير الخدمات وحل مشكلة الكهرباء والمياه الصالحة للشرب وتوفير ألأمن للمواطن , يحب استغلال الفرصة السانحة حتى لا نندم كما حصل سابقا , يجب انتخاب النواب غير الطائفيين الذين يسعون من اجل المواطن فقط مهما كانت قوميته ودينه وكل الناس سواسية امام القانون .ان الذي باستطاعته شراء الذمم ودفع ورقة ستكون ورقة يتيمة طوال السنوات الاربعة , اما الذي لا يسمح له ضميره بشراء الذمم فانه يوفر الخدمات اللازمة والامان ويحافظ على ثروات البلاد يكون الجدير بصوتنا في الانتخابات القادمة , سوف تكون معركة كرامة وعزة معركة الشرف والشعب العراقي قادر ان يقودها بكل أباء وصمود من اجل الحرية وحقوق المواطنة المفقودة في بلدنا الحبيب .