
ذبح العملية السياسية .../ طارق عيسى طه
اكثر تصريحات السياسيين العراقيين تصف العملية السياسية بانها ولدت عرجاء,الاسباب هو المحاصصة وعملية شيلني واشيلك , الاتجاه نحو الهاوية وبدون توقف اهم اسبابه استمرار الفوضى ألأمنية في عموم محافظات العراق بلا استثناء ,ورجوعها الى المربع ألأول في اعوام 2006 الى 2008 اختطافات ,مفخخات , ألأغتيالات بكواتم الصوت ,مطاردة الصحفيين والاعلاميين والمحامين , اقتحام مقرات الصحف والعبث بمحتوياتها ,اغلاق القنوات ومنها قناة البغدادية التي يعتبرها قادة الفكر والسياسة صوت الشعب المعبر عن الامه كاشفة عن اهم المفسدين , واتفاقيات الفساد , من خور عبدالله الى المليارات المسروقة من الدولارات التي تسرق من افواه اليتامى والارامل , الى المشاريع التي كلفت المليارات من دولارات الشعب ولم يتم انجاز الا القليل منها وبنسب خجولة وقسم المنجر بدرجة صفر او واحد % والقليل جدا تصل الى نسبة 40 % .الخدمات التي وصلت تكلفتها الى ما يزيد على 40 مليار دولار فيما يتعلق بالكهرباء على سبيل المثال , وهناك امثلة كثيرة تتعلق بالصحة العامة والمياه الصالحة للشرب وصفقات الادوية التي انتهت صلاحيتها والاف الاطنان من الشاي المخلوط بنشارة الخشب , الى الزيوت التي كلفت مليارات الدولارات واخيرا تم اتلافها , واخيرا وليس أخرا صفقة البسكت المعدوم الصلاحية والتي كشف عنها الاستاذ الفاضل النائب في برلمان المملكة الاردنية . الفضائح المالية والاتفاقيات الفاسدة صفقة السلاح الروسي باربعة مليارات ومائتين مليون و التي انكروها بداية وبعدها انتشرت الصور التي فضحت كل من له علاقة بالامر .ان السلطة الحاكمة لم تفكر جديا لوضع الحلول المنطقية لمعالجة الفساد بل لجأت الى التستر على المجرمين ( وزير التجارة والحصة التموينية فلاح السوداني ) الذين سرقوا لقمة الجائع لقمة هؤلاء الذين يعيشون في المزابل ونسبتهم ليست قليلة من المواطنين العراقيين الذين يعيشون في بيوت من الصفيح المنتشرة في اطراف المدن والقرى والصرائف التي يسكنها المواطن والتي تستعمل ابنية شبيهة بها كمدارس وتسمى المدارس الطينية , اقطاب السياسة وقادة العملية السياسية يشتم بعضهم بعضا ويحاول تسقيطه باي ثمن كان وقوى الارهاب من القاعدة وداعش تجوب البلاد من ديالى الى كركوك مركزة نشاطها في الانبار وقوات الجيش العراقي الباسل تقصف المدارس والمستشفيات في الفلوجة والرمادي أذ لا يمكن التفرقة بين مواطني الفلوجة او الرمادي او قوات داعش المجرمة , لقد مضت ثلاثة اشهر والحرب قائمة على قدم وساق اهل الانبار ينزحون عنها متجنبين الحرائق والقصف , والجيش العراقي يقدم الضحايا من الضباط والجنود . الم يكن في الامكان ان يقوم الجيش بحراسة الحدود السورية لمنع الارهابيين من التسلل الى الاراضي العراقية ؟ وتترك الانبار للعشائر التي ابدت رغبتها بل حاربت قوات داعش وطلبت السلاح فقط وعدم تدخل الجيش داخل المدن ,والمعروف بان الجيوش تقاتل في اماكن مفتوحة وتواجه صعوبة في حرب العصابات التي يتبعها الارهابيون القتلة ,وقد راينا في البداية كيف ان الجيش العراقي سجل انتصارات في قتاله ضد داعش في الصحراء وقام بحرق مخابئها واوقع فيها الخسائر الكبيرة , اما القتال الذي يجري اليوم فهو اراقة دماء الابرياء من قوات الجيش والمواطنين الابرياء .والمفروض ان تقدم الحكومة المساعدات الضرورية من ادوية وغذاء وسقف يحتمي به اللاجئ الانباري الذي يرتجف من البرد والجوع , ربما نسى المسؤولون بان الاخبار في عصر الثورة الالكترونية تنتقل باسرع من البرق ,ولا يبقى مخفي كما كان سابقا عندما قام المجرم صدام حسين بقصف حلبجة بالكيمياوي . ان دماء الشهداء تنادي المواطن الشريف بالقيام بدوره للدفاع عن ابنائنا ابناء الانبار الابرياء بكل ما نملك من تبرعات عينية ومالية وان لم نستطع فبلساننا وهذا اضعف ألأيمان .