
نكبة العراق ومحاولة طرح بعض الافكار التي ربما توصلنا الى حل/ طارق عيسى طه
الشعب العراقي ابتلى بمصائب كثيرة ورثناها بالجينات من تبادل احتلال العراق من قبل الفرس والاتراك في حروب كان ضحيتها والخاسر فيها الوحيد هو الشعب العراقي فقط , وجاء هولاكو الذي دمر ما استطاع اليه سبيلا من قتل وتدمير وحرق الكتب والوثائق والدواوين سقى تراب العراق بالدماء الطاهرة واضفى بلون الحبر مياهنا الى ان جاء القائد الضرورة الذي بفضله استغل الامريكان الوقت المناسب الذي اغمضت فيه العدالة الاجتماعية العالمية عيونها وتركتنا تحت رحمة الاحتلال والقطب الاوحد ليعيث الفساد ولا يطبق حتى القوانين الدولية للمحتل في معاملة فريسته .لمجرد ان نتذكر السنوات العشرة التي اعقبت عام 2003 وما جرى فيها من احداث دامية ونهب ثروات العراق بعطش وجوع لم يكن له مثيل في العالم مثله مثل جراد نجد الجائع عندما يحل ضيفا غير مرغوب فيه لاحدى مزارع الحنطة مثلا , مشكلتنا ان جرادنا هو مولود في العراق اما جراد نجد فهو ولادة اجنبية , حكومتنا المنتخبة كان من صميم واجباتها حماية الحرامية وما اكثرهم وسوف اكتفي بحرامي واحد اليوم وزير التجارة السوداني فلاح الذي سرق اموال اليتامى والارامل وسكان الصرائف وحي التنك وما يسمونهم بالمتجاوزين وسكان المزابل هذا سبب واحد ولغرض الاختصار نقول الفساد المالي والاداري وتداخل السلطات وعدم اكتفاء الرئيس بمهمة واحدة فهو وزيرا للداخلية والدفاع والقائد الاعلى للقوات المسلحة وبيده المحكمة الاتحادية ,النتيجة كانت الضعف المهين وسياسة الاستعلاء على طموحات الشعب العراقي في الانبار ووصف اعتصاماته السلمية التي سمح الدستور العراقي بتطبيقها وحتى باعتراف السيد رئيس مجلس الوزراء بشرعية قسم من هذه المطالب ووعد باحالة الباقي الى الجهات المختصة كمجلس النواب . لقد وصلنا الى طريق اللاعودة داعش قد وجدت لها حلفاء من بعض المهمشين الذين هم حلفاؤنا وابناؤنا ومن السهل ارجاعهم الى طريق الصواب وذلك باعلان العفو العام عنهم في حالة عدم ارتكابهم مخالفات جنائية والاستجابة لجميع مطاليبهم المشروعة بلا تردد وبهذا نكون قد وفرنا دماء بريئة وارواح بريئة ,وبهذا نستطيع تقوية جبهتنا الداخلية من خطر الغزو المغولي الجديد ونتفرغ لتشكيل حكومة انقاذ وطني امامها الكثير جدا من المهمات الصعبة واهم شيئ فيها اعادة هيكلة الجيش العراقي وتنظيف صفوفه من امثال من هربوا وخلعوا بزتهم العسكرية وتركوا الجندي البسيط وباقي المراتب بموقف حرج وسلموا اسلحتهم بشكل مخزي يسجله تاريخ الانكسارات في سجل غير مشرف للعراق وجيشه الباسل الذي تعودنا منه على الصمود امام جحافل الاعداء ورجوعه مكللا بالنصر . اننا بحاجة الى رئيس وزراء مقبول من الاكثرية وله قابلية تفاوضية ليحل المشاكل التي نتجت في العلاقة بين المركز والاقليم وتطبيق الدستور على الجميع ويجب ان يكون القرار بشكل جماعي بحيث يمثل مصالح العرب والاكراد والتركمان والكلدانيين , وبنفس الوقت محاسبة كل من كان سببا في التدهور الامني الذي اضعفنا الى هذا الحد .
ان كرسي الرئاسة محبوب عند العرب ولكنه لا يستحق التضحية بسيادة دولة والسبب في الفتنة الطائفية والاقتتال العنصري .