لقد بدات الحرب ضد داعش منذ استلام ... / طارق عيسى طه

داعش المجرمة عشعشت في الموصل وترعرعت ونمت تحت انظار حكومة المركز وممثليها من الجيش والشرطة الاتحادية وانظار المحافظة ,في الوقت الذي سادت فيه المناكفات بين المحافظ السيد اثيل النجيفي والقائد العام للقوات المسلحة السابق , كانت قوات داعش المجرمة تشارك في بيع وتسويق النفط كما يقول المثل عينك عينك , بلا احم ولا دستور الفساد لا يفرق بين الغزاة والمحليين كلهم يقتاتون على اموال السحت الحرام هكذا بيعت الموصل الحدباء , حكومة التغيير اعلنت الحرب على الفساد وبدأت بعمليات التطهير في المؤسسات ببطء شديد نظرا لوجود معوقات لا يمكن ازالتها بسرعة منها استمرار سلطة قياديي الحكومة السابقة  , فعملية التغيير بدات من الداخل اي من الحزب الحاكم حزب الدعوة , فقد كان السيد د حيدر العبادي رئيس الكتلة المالية النيابية لمدة اربع سنوات مضت , لقد كانت التركة كبيرة والتغيير الذي حصل كان يجب ان يحصل فقد حصل اشباع في عملية الفساد ودخول الدواعش الذي كان ايضا نتيجة للفساد والعراق كان ينتظر الحرب الاهلية فقد انتهى الصبر وانتشرت البطالة وشحت الاموال وانتشر الفقر المدقع والمرض هروب العلماء والمثقفين من الاطباء و المهندسين زادت عمليات الهجرة والتهجير انتشرت الامراض وخاصة السرطانية انتشرت الاستثمارات الفاسدة والهياكل المتروكة وهربت الشركات تاركة مشاريع فاشلة , ولعبت بعض القنوات الفضائية مثل قناة البغدادية دورا كبيرا في كشف المستور وتعرية  الحكام الفاسدين وقد استنفذ المالكي ثمانية سنوات توجها بالفشل الذريع الذي اعترف به شخصيا وحتى انه قال بانه ايضا فاشل كما السياسيون الاخرون , لنرجع الى موضوعة الحرب ضد المجرمين التي هي ليست وليدة اليوم وانتصارات جيشنا وشرطتنا والحشد الشعبي التي تقاتل لنصرة محافظة الانبار ولم يتم تسليح اهالي الانبار بالرغم من اهميتهم وقد راينا الكثير من شيوخهم الذين تركوا المعركة واستقروا في عمان واربيل وبغداد. بداية الاسبوع الماضي ارتفعت نداءات المحافظ ووكيله بطلب الغوث والمساعدة من المرجعيات سنية كانت او شيعية ,الكتل السياسية الموجودة على ساحة العملية السياسية الجيش والشرطة والحشد الشعبي والعشائر , استبسلت القوات المدافعة عن مدينة الرمادي بدات اكبر عملية نزوح حيث بلغ عدد العوائل النازحة 150 الف عائلة حسب تقدير المسؤولين , قبل ثلاثة ايام رجع د حيدر العبادي من امريكا واجتمع حالا بوزير الداخلية السيد الغبان وتم ارسال ستة افواج من الشرطة وقوات مكافحة الشغب والفرقة الذهبية ولا زال القتال مستمرا بالرغم من تسجيل انتصارات أمنية ملحوظة لقوات الحكومة ضد الدواعش المجرمين الذين عاثوا فسادا ونحرا وقاموا باعمال حرق وتخريب البنى التحتية والفوقية في مدينة الرمادي الباسلة . لقد استغلت قوى البغي والعدوان غياب القائد العام للقوات المسلحة ووزير دفاعه وركزت هجومها من جميع المحاور للمدينة لقد استغلت هذه القوى الاجرامية 1 سفر القيادات الامنية الى الخارج 2 عدم تسليح العشائربالشكل الناسب الذي يؤهلها لمقارعة العدوان الذي يستعمل اسلحة متطورة 3 لقد شكل فقدان الثقة بين الحكومة والعشائر ثغرة نفذت منها الدواعش يجب ردم هذه الثغرة وتسليح العشائر بالعتاد والسلاح 4 لقد نفذ العتاد من قبل القوات العسكرية والشرطة ولم تكن هناك استجابة سريعة بالرغم من النداءات المتكررة التي اطلقتها وطلبها النجدة , يجب ان يكون هناك تجاوب وتواصل بين قيادة العمليات والقوات المتواجدة في ساحات المعارك , وبدون تنسيق تكون الخسائر البشرية والمادية اكثر .5 واخير وليس أخرا يجب ان تكون القيادات العسكرية متهيئة وحاضرة لكل مفاجأة وتعيين وكلاء قادرين على ملأ الفراغات عند سفر وتحرك القيادات .واخيرا وليس أخرا الاعتماد على عنصر المباغتة وعدم التعرض علنا لخطة الحرب تاريخ العمليات ومحورها يبقى طي الكتمان وهذا ما افتقدناه الايام الاخيرة مع الاسف .