
تركيا_ موقف مناقض لمباديء الأمم المتحدة..!!؟؟ / باقر الفضلي
لم يعد موقف دولة تركيا من جارتيها الجنوبيتين؛ كل من دولة سوريا ودولة العراق، يتسم بالتعامل المعتاد وفق قواعد حسن الجوار، والمباديء العامة لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، كما ولم تراعى فيه طبيعة الظروف التي تمر بها الدولتان، من مجابهة حملات الإرهاب الذي تتعرضان له بإستمرار وطيلة ما يزيد على خمسة أعوام..!؟
ورغم تعدد الطلبات العراقية وعلى لسان رئيس الوزراء العراقي السيد د.حيدر العبادي ووزير الخارجية العراقي السيد إبراهيم الجعفري، فإن تلك الطلبات لم تستقبل بالترحاب من قبل السلطات التركية، بل وعلى العكس من ذلك، فقد جاءت تصريحات مسؤولي الحكومة التركية، لا تعكس تفهماً مقبولاً لدى الحكومة العراقية، خاصة منها ما جاء على لسان السيد بن على يلدريم، رئيس الوزراء التركي،(**) وآخرها ما جاء على لسان السيد طيب أوردغان رئيس الدولة التركية، حول تحرير الموصل، الأمر الذي جرى إستنكاره من قبل السلطات العراقية..!؟(1) ، (**)
إنه ولأكثر من عام على آخر مقالة حول تأزم العلاقات بين الدولتين الجارين العراق وتركيا ، كنا قد تطرقنا الى معالجة العلاقات التركية العراقية، في المقالة الموسومة تركيا: إيغال في التدخل في شؤون الآخرين..!!
ولإهمية الأمر وجدنا من المناسب إعادة نشر المقالة المذكورة (2) ، إختصاراً للوقت وللمزيد من الفائدة، وعلى أمل أن تجد الدول الجارة والأعضاء في الأمم المتحدة ، في ميثاق الأمم المتحدة ما يعزز أواصر الصداقة وحسن الجوار بينها، ويحل العقد والمشاكل التي تعكر علاقاتها، هذا في وقت تربط العلاقة بين تلك الدول الثلاث الجارة، الكثير من علاقات الصداقة وحسن الجوار منذ القدم، ناهيك عن العلاقات التجارية والإقتصادية والجغرافية والسياحية، وأن تبعدها مصالحها المشتركة، بعيداً عن التمسك بما يحاك للمنطقة من سيناريوهات التقسيم والتجزئة..!!؟؟
فدول مثل تركيا وسوريا والعراق، تمثل في وجودها الجغرافي وتقاربها الحدودي، جداراً آمناً لضمان أمن المنطقة وإبعادها من خطر التقسيم والإستحواذ وهيمنة كل من يسعى لتمزيق المنطقة وإذلال شعوبها، ودفعها للإحتراب فيما بينها وإضعافها، بعد تمزيق نسيجها الوطني، والدفع به الى التناحر الطائفي والمذهبي، وهذا ما ورد في بعض تصريحات الساسة الإتراك، وأثار حفيظة المسؤولين العراقيين، خاصة تصريحات السيد رئيس الدولة التركية السيد طيب أوردغان مؤخراً، مما وجد فيه الكثير من العراقيين ومن الساسة ورجال البرلمان العراقي، تدخلاً فضاً في الشؤون العراقية، حيث وجدوا فيه ما يخدم في النتيجة، ويصب في مصلحة وخدمة أصحاب تلك المصالح، سواء على النطاقين، الإقليمي أو الدولي..!!؟؟(3)
_____________________________________________________________
(**) http://www.alrassid.org/news.php?NewsID=11916
(2) http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=479148
تركيا: إيغال في التدخل في شؤون الآخرين..!!