
العراق: وقفة مع الحقيقة..!؟/ باقر الفضلي
لا مغالاة إذا ما إنصرف الحديث بشأن العراق، الى واقع فيه من المرارة، ما تعجز كل مفردات اللغة، من سبر أغواره أو الإحاطة بأبعاده طولاً أو عرضا..؛ عراق في واقع، بات ينضح بكل ما تعافه النفس وما يأباه الضمير، أو تستسيغه كرامة الإنسان..!!؟
ذلك الوطن الذي تغنى بأمجاده الشعراء، وكتب عنه الكثير، وعاشت بين دفتيه أعراق وشعوب، قلما نجد في تأريخ الأوطان الأخرى شبيهاً لصيرورتها وتلونها، وقرباً من تآلفها، وعمقاً في تأريخها؛ العراق ذلك الفريد في تنوع نسيجه البشري، العريق في تأريخ أممه وشعوبه؛ الوطن الذي حبته الطبيعة بكل ما لديها من بهاء وصفاء، ومن كل ما كنزته من صنوف خيراتها، فصنعت منه جنة، يعجز كل بلاغ الواصفين من مداناة محاسنها.. ومن فرط جمالها، ما يحار حتى أدق الفنانين في نحت تفاصيلها؛ فهو بحق، تلك الجنة التي تسر الناظرين، وتسلب لباب الواصفين..!
أي صورة قاتمة تلكَ لحزن العراق..!، وأي أملإذا ما خطوت نحوه خطوة، إبتعدمنك فراسخ وأميال.. صورة لا تسعدك في قربك، ولا تسرك وأنت في البعد..