
مساعي صعاليك الزمن الاغبر / جمعة عبدالله
انطلقت الحملة الانتخابية في سباقها المراثوني , للبرلمان القادم , ودخلت في سعير محموم , في الترويج الانتخابي , دون ان تنتظر الضؤ الاخضر , من المفوضية العليا للانتخابات . وبدا صعاليك السياسية الجدد , يعيدون ويحسبون ويراجعون تقديراتهم السياسية , في حساب الربح والخسارة , للكتل السياسية المشاركة في العملية الانتخابية , وفق مبدأ تحقيق اطماعهم الانانية الضيقة , واللهاث وراء السحت الحرام , ومراقبة تقلبات المناخ السياسي , لتغيير جلودها السياسية حسب الطلب , او من يضمن اشباع جشعها واطماعها وشهوتها الى المال الحرام , فكانوا بالامس اشد فرسان والمدافعين باشد درجات التطرف والتعصب والتشدد , للكتل التي يرحلون عنها الان , ويرمونها بسبع حجرات سوداء , وينعتونها بشتى النعوت القبيحة ومنها , انعدام القيم السياسية والشرف والاخلاق , ولايهمها من العمل السياسي , سوى خطف المال الحرام , ويؤججون الشارع العراقي ضد كتلهم التي اصبحت قديمة لهم , حتى يكون انتقالهم مبرر ومقنع , الى كتل اخرى اكثر دسما وعسلا وزبدة , ونسوا هؤلاء الصعاليك , بان هذه الكتل التي يرمونها بالحجر الاسود , هي التي اوصلتهم الى قبة البرلمان , ليكونوا ممثلي الشعب ( حرامية للشعب ) , وهم سبب وقوع العراق في دائرة الخطر والخراب والدمار . لكن لا توجد لصعاليك السياسية اخلاق وقيم وشرف وضمير , سوى مصالحهم الضيقة والانانية , وامثلة كثيرة تدل على هؤلاء الصعاليك بتبديل ثوبهم السياسي من كتلة الى اخرى , كأنهم قرود يقفزون من شجرة الى اخرى بفرح طاغي , فمثلا النائب ( عزت الشابندر ) من القائمة العراقية , الى قائمة ائتلاف دولة القانون , والان يحزم حقائبه للانتقال الى قائمة جديدة . وكذلك النائب ( حسن العلوي ) الذي تنعم وتبرك , بنعم النظام الدكتاتوري , والان في كل عملية انتخابية يرقص بالدف مع قائمة جديدة . وكذلك النائب البعثي ( صالح المطلك ) الذي اعطى رشوة في سبيل شطب اسمه من الاجتثاث , ورغم حصوله على منصب رفيع , لم يحلم به ابدا , منصب نائب رئيس الوزراء , لكنه مازال يحين الى سيده المقبور , الذي يعتبره اشرف واحسن واخلص للعراق من كل القادة السياسيين الجدد , تنقل من قائمة الى اخرى , مثلما تنقل من المدح الى الهجاء للسيد المالكي , شكل تحالف انتخابي برئاسته , واطلق عليه اسم ( الجبهة العربية ) تضم اعوان النظام المقبور وحفنة من الفاسدين , في مقدمتهم ( مشعان الجبوري ) , ومن مصائب الزمن النحس , دخول المنافقين والمداحين , في لعبة الترويج الانتخابي , وانتهاز الفرص الذهبية , في دخول سوق النخاسة والسمسرة , مثلما فعل احد مادحين لجلاد الشعب المقبور , في تعظيمه في قصيدة عصماء , على براعته الفذة في سحق انتفاضة الشعب عام 1991 , التي قمعت بوحشيه همجية , وهو احد شيوخ بني مالك في محافظة البصرة , كأن الزمن لايعرف سوى الطغاة , لهذا ارتجل قصيدة عصماء بالنفاق والتملق , ليخطف من السيد رئيس الوزراء . 1800 درجة وظيفية لابناء عشيرته , كعربون لشراء اصوات انتخابية مضمونة , مع مبلغ من المال ( تحت العباءة ) طالما موجودة اموال كثيرة للدولة , وهذا وقتها للصرف والبذخ , من اجل الظفر بالنصر لقائمة المالكي , التي يحاول بكل جهد يقوم به , من اجل تعبيد الطريق بالورود , للولاية الثالثة الميمونة , والتي باسمها الكريم , نقرأ سورة الفاتحة على الوطن والشعب , وبهذا الشكل , وصلت المساعي المحمومة من اجل الكرسي , الى ضياع العراق , حين يتزلف ويتملق المالكي الى البعثيين , في وضعهم في سلته الانتخابية . حين يصرح بدون خجل ولا ذرة ضمير ولا شرف ، حين يقول بعظمة لسانه بان ( ائتلافه اعاد البعثيين الى مناصبهم , واعاد اليهم جميع حقوقهم التي سلبت ) بهذا المنحدر السافل , وصلت الامور من اجل الكرسي الملعون , ان يباع العراق في مسالخ البعث ومجرمي ( داعش ) , ولم يبقى للعراق سوى ابناءه الاوفياء , ان يستيقظوا لانقاذه من الضياع او وقوعه في احضان دكتاتورية جديدة . , والله يستر من الجايات