
شهداء الشرطة.. شهداء الله / فالح حسون الدراجي
شهداء الشرطة هم شهداء الشعب، وشهداء الوطن، وشهداء الحرية، وشهداء الواجب المقدس، وشهداء الكرامة، وشهداء الفجر العراقي الجديد، وشهداء المسيرة الملحمية الطويلة، المضمخة بالدم والعطر، وشهداء التضحيات الشعبية العظيمة، وشهداء الجهاد الوطني الفذ، وشهداء النضال الثوري الطبقي، المنبثق من عمق الضمير العراقي المضيء بالصدق والنقاء.
شهداء الشرطة هم شهداء الصبر الجنوبي، الذي اثار اعجاب ودهشة التاريخ، وشهداء الالم الفراتي المكلل بالصبح الابيض، والمتوج بالنصر العظيم، وشهداء الشمال من اعلى قمة في كردستان الحبيبة ، الى آخر طفل يسقط بطفولته، في مفخخات الحقد بقضاء طوز خرماتو، وشهداء البغداديين الغارقين في بحر الطيبة والجمال الروحي، وهم شهداء العماريين المتسامين على جراحهم العتيقة والجديدة، وشهداء الناصريين والديوانيين الواقفين كنخيل الغراف، أمام دهور الظلم والتمييز.
شهداء الشرطة اليوم هم بعض من شهداء الجرح الكربلائي، الممتد من وريد حبيب بن مظاهر الاسدي الى وريد الحر الرياحي.
انهم شهداء الوجع الذي يئن كل ليل في مقابر صدام الجماعية، فينشد اهلنا ضحايا صدام واعوانه:ـ (وين تروح يا ظالم.. من كل هاي المظالم).
شهداء شرطتنا هم اخوة للشهداء الباذلين المدافعين عن مرقد زينب الحسين، ووزيرة الأسى الحسيني الممتد من خاصرة كربلاء الى اكتاف الشام.
انهم يا سيدي شهداؤنا نحن الانقياء والاتقياء والشرفاء والنجباء وليسوا شرطة اولئك الماضين الى حتوفهم ظالمين وغاصبين.
شهداء الشرطة العراقية اليوم هم شهداء البطولة والفداء والشجاعة الفائقة ورأس الرمح المنبثق من وزارة الداخلية في بغداد، الى مؤخرة (داعش) في الفلوجة.
لذا فإن مكان شهداء شرطتنا وجيشنا وعشائرنا في الآخرة ..الجنة الزاهرة، وفي الدنيا ..سيكون محلهم قلب الشعب وفؤاده. ويقيناً ان شهداء الشرطة العراقية اليوم هم ابناء الله الشرعيون.. أليس الله أباً روحياً لكل الشهداء في الكون؟ وهذا يعني ان شهداء الشرطة العراقية هم شهداء الله.. ومن لا يعجبه كلامي (يرگع راسه بالحايط).