الأصـول في فن الوصـول / علي الحمـداني

القنوات الفضائية خصوصاً الإخبارية منها أصبحت من وسائل الإعلام المؤثر المرئي والمسموع وتكاد جميعها حتى العالمية منها وليست فقط العربية تعمل وفق أجندات سياسية تتعلق بالدول أو الأحزاب أو الأشخاص . هذا لايعني أنني أنفي صفة الوطنية عن بعضها لأن الإعلام يبقى وطنيا مادام ينتمي الى جهة وطنية أو يدار من قبل أشخاص لاغبار على وطنيتهم .

قنوات الشرقية التي يمتلكها وقام بتأسيسها سعد البزاز بعد أن سقط العراق جريحا تحت الإحتلال وهو أي سعد البزاز أحد العملاء الذين حضروا مؤتمر لندن الذي عقد في فندق ( هيلتون متروبول ) في ( أدجور رود ) ، جنبا الى جنب مع بقية شلة السفلة والمتآمرين الذين دخلوا العراق وراء الدبابات الأمريكية .. هذا المؤتمر وكذلك مؤتمر صلاح الدين والذي حضره البزاز أيضا ، تم خلالهما إكمال خطوات المخطط التآمري لإسقاط الحكم الوطني في العراق بالتنسيق المباشر مع إسرائيل وإيران وحكومات إقليمية عميلة أخرى .

إذاً كان سعد البزاز قد دخل ضمن ماسمي بالمعارضة العراقية آنذاك وكان وقتها يصدر جريدته " الزمان " من لندن .. فكيف إذاً تحول هذا الشخص بنظر البعض الى عراقي وطني يقود إعلاما وطنيا ويعمل على مساعدة الفقراء والمساكين البسطاء ليحيط نفسه بهالة من الشعبية ..؟

قد يقول البعض : أن الرجل ربما شعر بخطأه بوقوفه ضد النظام الوطني وتحالفه مع الشيطان وأعوانه لإسقاطه . وأقول بدوري : أن هذا الكلام يمكن أن أعتبره صحيحا ، وجلّ من لايخطئ ، لولا مفردات المسيرة الطويلة للبزاز وتفاصيلها التي ساذكرها هنا على شكل " مانشيتات عريضة " بلغة الصحافة كما يفهمها البزاز .. ولكن ذلك لايعني أنني سوف لن أعود للغوص في تفاصيلها وبشكل مكشوف .. سافعل ومِن ورائي مواقع وطنية للثوار أو مواقع تقف معهم وأتطلع الى أن ننقل ذلك الى الصحافة العربية والإعلام ولن نترك ذلك حتى يظهره الله أو نهلك دونه .

ثمة نقطة أخرى في الرد على من قد تأثرت عواطفه بالبزاز .. وهي : لماذا هذه الإنعطافة القوية في إعلام الشرقية الإخباري مع تصاعد الإنتصارات على يد ثوار العشائر والوطنيين العراقيين وإهتزاز عرش المالكي بحيث أصبحت تروج لمواقف لاتخدم الثورة وتخفي الكثير من الحقائق بل وتقوم بتشويه الصورة ونفث السموم كالأفعى ..؟

أسئلة ، إن وجدها البعض غريبة .. فإليه المانشيتات العريضة فقط في هذا المقال من سيرة سعد البزاز :  

ـــ  سعد البزاز .. كردي الأصل من سكنة الموصل ، ولد في 18 نيسان 1952 ، وترعرع في محلة " خزرج " في مدينة الموصل .

ـــ  يصرح ويروّج أن خاله هو المرحوم شاذل طاقة .. والصحيح أنه خال أمه وليس خاله ، وسنأتي على فضل المرحوم شاذل عليه وبالمقابل تنكره لآل طاقة .

ـــ  عندما كان طالبا أصدر مع صديقه نجمان ياسين مجلة " الرسالة " ومقرها كان في بناية متهرئة تابعة ( للأمن العراقي ) في شارع النجفي في الموصل .. أغلقت لاحقا واختفى عن الأنظار بعد عمليات الإبتزاز التي قام بها لعدد من المواطنين البسطاء .

ـــ  تزوج خلال عمله في الإذاعة والتلفزيون العراقي من السيدة فاتن حسن التي عملت لفترة قصيرة مذيعة هناك وهي شقيقة المذيعة المعروفة سهاد حسن . وهما من عائلة كردية فيلية .!

عديله الفنان الراحل سامي السراج .

سأضع لهذه الفقرة بين قوسين إسم ( شبيب سليمان المجيد ) هذه المرة فقط بدون تفاصيل .. وأسأل سعد البزاز : هل يرن هذا الإسم الجرس في أذنيه ..!!؟؟

ـــ  في فترة النضال السلبي لحزب البعث العربي الإشتراكي في العراق في منتصف الستينات ، كان هناك شاباً يافعا تطارده أجهزة الأمن إسمه : برزان إبراهيم الحسن رحمه الله ، الأخ غير الشقيق للرئيس الشهيد صدام حسين . هرب الى الموصل ، وهناك إحتضنه المرحوم شاذل طاقة وهو من البعثيين القدامى وطلب من إبنة أخته زوجة المرحوم عبد السلام البزاز ( والد سعد ) أن تستضيف برزان لديهم .. وهذا ماتم فعلا .

ـــ  بعد ثورة 17 تموز 1968 .. وفي فترة السبعينات عندما كان المرحوم برزان يرأس جهاز المخابرات الوطني العراقي أرسل في طلب الشاب سعد البزاز لتكريمه واحتضانه ردا للجميل الذي كان من عائلته . وهكذا بدأ عمله في جهاز المخابرات الوطني العراقي .

ـــ  تم تعيينه عام 1979 مديرا للمركز الثقافي العراقي في لندن وملحقا صحفيا . ولأنه كان يعمل في جهاز المخابرات كما قلنا فقد تلقفته أجهزة مخابرات أجنبية منها الموساد والسعودية والبريطانية وبذلك أصبح عميلا مزدوجا ، لاأجد كلمة تصف ذلك إلا ( خائن لوطنه ) ولليد البيضاء التي امتدت له .

ـــ  بعد إستلام فاضل البراك رئاسة المخابرات قام بطرد البزاز .. ثم سيق جنديا إحتياط .

ـــ  بدأ يعمل مدير مكتب جريدة السياسة الكويتية في بغداد لصاحبها أحمد الجار الله . ولأن الأخير يعرف الكثير ويتلقى بدوره الأوامر .. قام بالتوسط له لدى الرئيس الشهيد الذي عطف عليه وأعفاه من الخدمة العسكرية .

ـــ  هنا بدأ تحركه على نجل الرئيس الشهيد عدي وعرض عليه خدماته في المجال الصحفي وأقنعه بتأسيس مجلة البعث الرياضي التي تولى رئاسة تحريرها .. وبدأ من هنا خطواته في التسلق في الوظائف المهمة ، وهو لايزال على إرتباطاته مع أجهزة المخابرات الأجنبية .

ـــ  بدأ بالتسلق مستغلا دعم المرحوم عدي له وتبوأ المناصب التالية :

مدير عام الدار الوطنية .. مدير عام وكالة الأنباء العراقية .. مدير عام الإذاعة والتلفزيون .. رئيس تحرير جريدة الجمهورية .. نائب رئيس التجمع الثقافي .. نائب نقيب الصحفيين ..!

ـــ  عيّن شقيقه ريان في السفارة العراقية في الكويت .

ـــ  عيّن شقيقه صلاح في السفارة العراقية في اليابان ثم إيطاليا

ـــ   بعد دخول العراق تحت الحصار الظالم الذي تلى العدوان العسكري عليه عام 1991 .. قام سعد البزاز بفطرته الخيانية والإنتهازية وبتوجيه ممن عمل في خدمتهم مخابراتيا ضد العراق .. بالهروب الى الأردن أولا .. ثم السعودية .. وكان يكتب في جريدة الشرق الأوسط .. ثم عاد الى لندن ليقوم بتأسيس جريدة " الزمان " والتي كان مقرها في " هانكر لين " والتي كانت وكرا مخابراتيا يجتمع فيها رؤوس التآمر من العراقيين المقيمين في بريطانيا لينتهي به المطاف على أعتاب مؤتمري لندن وصلاح الدين .

ـــ  عاد الى العراق بعد أن سقط تحت الإحتلال .. وبدأ وبإيعاز من قوى الظلام وبأموال السحت الحرام وأموال الخيانة وبيع العراق بتأسيس قناة الشرقية . وبتوجيه ذكي عمل على إظهارها بالمظهر الوطني المعارض ونشر فضائح وفساد حكومات الإحتلال ويهدف من وراء ذلك الى هدفين :

معنوي ، في خداع جمهور القناة وتصورهم أنهم يشاهدون قناتاً وطنية

ومادي ، في لوي ذراع المسؤوليين في المنطقة الخضراء لكي يساوم ويحصل على المال وبأي ثمن .. في وقت كان يحصل على الملايين من جهات عراقية كانت على خلاف مع حكومة بغداد وتقيم في الأردن لإظهارهم على شاشة قناته " والعاهرة لمن يدفع أكثر ..!! "

ـــ  على الصعيد الأخلاقي منذ طفولته وشبابه في الموصل .. وصولاته وجولاته في بغداد ولندن سأترك هنا الحديث وبالتفصيل عنها ولكنني أعد أن البزاز لن يكون في منجى منها .

حصل أخيرا على ماتوقعه ، وما ربما فُرض على المالكي من أسياده ، فتسلم 10 ملايين دولار ليبدأ ثورته الإعلامية المضادة لثورة عشائر العراق .. وبدأ كل ذلك بدون أي خجل بإطلاق صفة " الوطني " على نوري المالكي !!

والطيور على أشكالها تقع .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.