منظري الحسابات  الخاطئه ../ ابو حازم التورنجي

عندما توجهت الجيوش الانكلوامريكانيه لغزو العراق واحتلاله  ، واسقاط نظام الطاغية الدكتاتوري ، هلل الكثيرون من العراقيين وحتى اوساط من الديمقراطيين و(اليساريين والتقدميين ! ) ، واستبشروا خير ا وغظوا الطرف عن كل ما اقترفته الجيوش الغازيه من جرائم بشعه ،،،،بلذهب  البعض الى تكفيرنا بسبب من موقفنا المناهض للاحتلال ، ورفضنا لسكوتهم الفاضح بل وغياب الموقف الصريح مما يجري على ارض العراق كوراث وويلات جاء بها الاحتلال …….وظل الترويج لفكرة تخليص العراق من الدكتاتوريه  وبناء نظام ديمقراطي ،هي الفكرة السائده في كل تنظيراتهم ، في حين لم تخبرنا التجربة التاريخية على مستوى العالم كله ، بان الامن والامان والديمقراطيه  قد جاءت مع جيوش الاحتلال لاي بلد كان  ، بل كان الامر مجرد تقديرات وظنون خاطئة تماما  ، واحترق الالاف من العراقين في نيران تلك الظنون والحسابات الخاطئة  ………

وحين جرى التصدي  لما سمي ب ( العملية السياسية ) كأحدى تجليات المشروع  الامريكي ، عاد نفس ذلك البعض ، لينظر  ويسوق وجوب المشاركه في (العملية السياسية ) وكأنه لابديل غير المشاركة والانخراط في تفصيلات المشروع الامريكي وخلاف ذلك يعني ترك مستقبل العراق بيد الامريكان ومن جاء معهم من العراقيين الذين لا يمتون للعراق بصله ….. وحين جرى رفض تلك  التقديرات  جرى تكفيرنا مرة اخرى  والصقت بنا تهمة ( عدميون ولايتفهموا الواقع الجديد ) هذا التهمه الجاهزه كغيرها من التهم السابفة  التي ظلت تلاحق الكثيرين ، ممن رفضوا فكرة الانخراط في المشروع الامريكي ، كأمر لابد منه ،  والدخول في ما سمي ( مجلس الحكم ) الامريكي بزعامة بريمر رمز سلطات الاحتلال  ، وجرى حرق وتهميش العديد من المثقفيين والوطنيين ، تحت سطوة تلك الظنون والحسابات  الخاطئه . والمؤسف ان هذا البعض لايريد ان يتعض ويتراجع ولو قليلا عما ذهب اليه من حسابات ، بل  ظل مصرا على قياسته وحساباته ، رغم ان كل الدلائل اللاحقة قد برهنت خطأ تلك التقديرات وتلك الحسابات  . بل ويستمر في تكفيرنا لاننا لازلنا رافضين الانزلاق لما انزلق …….

 واليوم تعاد الكره مرة اخرى ، بالتعويل على حكومة اثبتت عجزها وفشلها وفقدت كل مصداقية  واحترقت كل اوراقها في لعبة سياسية بائسة ، ياتي هذا ذات البعض الذي كفرنا ،ليحاول اقناعنا بان هذه الحكومة قادرة على تحقيق الكثير والكثير ، والمطلوب دعمها ومساندتها ، وسؤالنا لاصحاب تلك التقديرات الخاطئه ، هل تستطيع هذه الحكومة  الفاسدة البائسة ان تحقق في شهرين مما بقي في عمرها ، ما عجزت عن تحقيقه خلال ولايتين كاملتين ، ان الامر يحتاج الى معجزة خارقة او الى حكومة سحرة  ، فلسنا ممن يكذب الواقع المعاش ويصدق بتنظيرات  كالتنظيرات التي سبقتها .

نحن كشيوعيين ، لا خيارلنا في الصراع ضد كل قوى الظلام ، غير التصدي الحازم   المواجهه المستمره ،لاننا واياهم في حالة صراع تصادمي لاحياد فيه ،بل انه صراع وجود مستحكم ، واننا من البديهي ان نكون منحازين مع ايه قوة شريفه يحارب ( القاعدة وبناتها ) في اي مكان او زمان  ،والامر لايخضع لايه اعتبارات غير الاعتبارات المبدئية للشيوعيين في نضالهم ضد القوى الظلاميه بكل اشكالها  ،ونحن نفرح بأي خسارة وتقويض لتلك القوى التي ظلت على الدوام احد اكبر المصادر لانهار الدم في العراق  .

 ومن باب التاكيد باننا لسنا عدميون نرفض كل شيء، فاننا دعونا الى دعم الجيش العراقي بكل الامكانيات في حربه الحالية ضد  (القاعدة واخواتها ) في المناطق الغربية وفق منهج مهني بحت ومنطلق وطني خالص  ـ بعيدا عن كل  الاعتبارات السياسية والطائفية و  الانتخابية  ، لاباطرة الحكومة الغارقين في الفساد والنهب العلني ، ولكن وفي نفس السياق ، سياق الحسابات الخاطئة ، اقول لمن يعول على هذه الحكومة ان تحقق الامن والامان وفق خياراتها وتوجاتها الحالية المنظوره ، فهو على خطـأ تماما ، فالسؤال الغاضب يظل عنيدا في طرح نفسة ، لماذا الان واين كانت الحكومة كل هذه السنوات .

 وعلى المعنيين بتلك التنظيرات ان يعيدوا  الحسابات والتقييمات

ومعذرة لتكرار بعض المفردات المستله من تلك التنظيرات