محافظة مدينة الصدر /  علي عبد الزهرة 

حتى الان وربما الى اللا نهاية، ستبقى الشروط والتعلميات والمقومات التي يجب ان تتوفر في مدينة ما او قضاء، كي يتحول الى محافظة مستقلة في عراق ما بعد الدكتاتورية، مجهولة..!

لذا نجد مجلس الوزراء بين الفينة والاخرى يطربنا بأغنية "محافظاتية" جديدة، حتى وصلت عدد أغاني الالبوم الجديد لعام 2014، (21) أغنية، بعد انضمام كل من حلبجة وتلعفر وطوز خورماتو، الى القصائد الـ(18) السابقة التي تم تخصيص ملحن لكل منهن مع فرقة موسيقية تعزف على هواه وهوى مدرسته الموسيقية التي تخرج منها ليمثلها، بالاضافة الى مطرب يغنيها بطبقات صوته التي تناسب وقفته وقيافته لا أولئك المتبسمرين بانتظار صوت يدخل الدفء الى قلوبهم.

المحير في الامر، ان هناك مدينة مغضوب عليها في كل الازمان والعهود والعصور، وفي كل شيء كذلك، تلك المدينة التي لا نعرف كيف تفوقت عليها (حلبجة وتلعفر وطوز خورماتو) وبقيت مجرد "مدينة" رغم انها تستحق ان تتحول الى "دولة مستقلة" وليس محافظة فقط لما تحتويه من طاقات فكرية وابداعية ثقافية واجتماعية وعشائرية ورياضية وحتى سياسية، فضلا عن كونها الممول الرئيس لكل مؤسسات الدولة العراقية.
ترى أي معطيات استندت عليها الحكومة متمثلة بمجلس الوزراء، في تغييب مدينة الصدر وتحويل تلك المدن والاقضية الى محافظات، هل كان التفضيل حسب النسبة السكانية أم حسب عدد الشهداء والضحايا أم مقدار الظلم الذي تعرضت له قبل 2003 وبعده؟ .. يقيناً ان (المدينة) هي الاولى ولكن ما الفائدة من تحويل تلك الاقضية الى محافظات وما الجدوى الاقتصادية من ذلك؟

تلك تساؤلات على الحكومة والمعنيين توضيحها الى عامة الشعب وخاصتهم، وإن كانت هناك فائدة ترجى منها ، فنحن نطالب بـ(محافظة مدينة الصدر)..