الخطاب الشيعي الموحد.. 1-2 / علي عبد داود الزكي

ان المكون الشيعي العراقي موحد بالعديد من المشتركات الاساسية والمهمة ولعل اهم هذه المشتركات هي: ؛؛القدسيات المعتقدية الدينية والمظلومية التاريخية والارض ومقومات الامن الديني والمجتمعي؛؛ ان الظلم والتسلط الذي عانى منه المكون الشيعي لدهور وعصور طويلة جعل من العهد الجديد في عراق ما بعد سقوط الصنم والذي يقوده الشيعة وكانه حالة شاذة وغريبة وهناك رفض له من قبل اغلب دولة المنطقة التي بدات تمول وتدفع الارهاب القذر الى ساحة العراق لغرض اسقاط النظام الجديد. لذا مهما اختلفت ايديولوجيا الاحزاب والكتل والقوى والشخصيات الشيعية فانها يجب ان لا تخرج بخطاباتها خارج حدود المشتركات بما يضعف وحدة الصف والذي قد يؤدي الى انهيار عظيم يسهل عملية الانهيار المدمر للعراق كبلد موحد. لان ذلك يجعل المكون الشيعي في اضعاف حالته مما يمهد لما لا تحمد عقباه بالنسبة لجميع العراقيين وسيؤدي لانهيار حتمي للوحدة الوطنية وتجزئة البلد. اذن اصبح الخطاب الشيعي الموحد ضرورة لوحدة واستقرار العراق وحفظ امنه وسيادته. ان فكر التكفير اليوم بدا ينتشر بسرعة وعدائه للمذهب الشيعي والشيعة وصل الى مرحلة خطرة جدا قد تؤدي الى انفجار الاوضاع وخروجها عن سيطرة العقلاء واصبح الوضع وكانه قنبلة موقوته وجاهزة للانفجار في اي وقت لتدعم المواقف السياسية السيئة وتعمق الخلافات وتزيد من الصراعات السياسية في البلد. هناك مخطط اجرامي لعين عمل عليه اقزام الخليج والتركيا وهو تاسيس حركة داعش الارهابية والتي تعمل على زيادة الفرقة الشيعية السنية ومن ثم تدمير وتجزئة العراق.

ان هشاشة مؤسسة الحكم في عراق ما بعد سقوط الصنم وضعف الحكومة المركزية بسبب الخلافات والتناقضات سهلت عملية تمدد كردي وتغيير في ديمغرافية المناطق الخليطة او ما يسمى المتنازع عليها لصالح الاكراد الذين يملكون مؤسسات حكم اكثر تماسك ونظام من حكومة المركز، وتمددهم هذا كان على حساب العرب والتركمان وبعض الاقليات الاخرى. طبعا مما يؤسف له هو عدم وجود شفافية او وثائق ذات مصداقية يتم فيها توضيح الحقوق التاريخية لكل المكونات المتاخية في المناطق الخليطة كما يوجد هناك تناقض كبير في ما يدعيه الجميع. ان ذلك سيسبب ارباك كبير في حل مشاكل هذه المناطق والتي من المتوقع ان يكون فيها  الحل هو القوة وفرض الامر الواقع من قبل من يتمكن من فرض سيطرته عليها او يكون هناك تدخل من قبل القوى العظمى بفرض خارطة جديد للشرق الاوسط الجديد او فرض قدسيات انتماء جديدة.

 يعتقد الكثيرين بعدم وجود جيش عراقي متماسك وذو معدات حديثة تمكنه من مواجهة التحديات الصعبة في حالة حصول قرار سياسي للكرد بانفصال او ان قرار الحركات الاجرامية المتربعة في المناطقة السنية والتابعة للقاعدة بفصل الجزء الغربي من العراق وما سيرافق ذلك من خلخلة امنية وحدوث صراعات دموية. عمل الطرف الكردي واغلب الاطراف السنية وبعض القوى الشيعية على جعل الجيش العراقي ضعيف واستمرار ضعفه ومنع تسليحه بشكل كبير لكي تبقى حكومة المركز ضعيفة ويبقى الجيش عاجز عن فرض هيبة الحكومة على كل البلاد. بينما المسؤولية الوطنية الكبرى كانت تحتم على الجميع دعم وتقوية الجيش لغرض ان يكون قادرا على حفظ دماء الابرياء ومنع انزلاق العراق في اتون حروب اهلية لا تنتهي. لقد استبق المالكي الاحداث ووجه الجيش للضرب بيد من حديد كل معسكرات داعش وقوى الارهاب وحواضنه لغرض افشاله مخططات تجزئة العراق المدعومة من قبل قطر والسعودية وتركيا وقوى محلية واقليمية اخرى.

لا تكفي الاحلام والتمنيات وحدها لبناء العراق السليم المعافى لان البناء يتطلب المثابرة والعمل الاستراتيجي المخلص الشجاع. يحلم العراقيين بجميع مكوناتهم بتحقيق الامن والاستقرار وهذا غير ممكن ما لم يتضامنوا جميعا ويشعرون بانتمائهم المقدس للعراق قبل اي انتماء اخر ضيق ومحدود. يجب ان تكون هناك رؤية استراتيجية للحكومة والجيش والاجهزة الامنية بنزع سلاح العشائر الذي يمكن ان يهدد البلد ويفقد الاجهزة الامنية الوطنية هيبتها ويجعلها عاجزة عن فرض الامن والاستقرار في جميع المحافظات والمدن العراقية. لا معنى للاستقرار في بلد تتعدد فيه السلطات ومراكز القوى غير المنسجمة (سلطة جيش وشرطة فيدرالية ومحلية ومؤسسات امنيه وميلشيات عشائرية وعصابات).

قلنا ما نعتقد ونتقبل جميع الاراء الصادقة الصالحة ونتقبل النقاش الايجابي الذي يهدف الى توحيد امة العراق وتوحيد شعب العراق بمقومات مقدسة تحفظ البلاد من التجزئة والماسي.

الخطاب الشيعي الموحد ؛؛ثوابت وخلافات؛؛ وازمة الثقة 2

ان سياسية العراق الخارجية اليوم لا زالت دون مستوى الطموح بسبب العداء والحقد لاغلب دول المنطقة على العراق الديمقراطي الجديد وعدم الاتفاق السياسي للمكونات الرئيسية الثلاثة في العراق. فمن هم اعداء ومن هم اصدقاء العراق اليوم؟ وما هي اسس التعامل الوطني مع القوى الاقليمية والعالمية وحفظ حقوق وكرامة واستقلال العراق. هل من الصواب بناء علاقات اقتصادية قوية والدفاع على حقوق بلدان ترفع شعارات العداء والطائفية وتدفع بالارهاب الى بلدنا وننسى حقوق بلدنا وحقوق شعبنا. ما هي القواسم الوطنية المشتركة التي يجب ان تكون لها قدسية كبيرة ويجب ان يكون عليها اتفاق واجماع وطني بتجرد وعدم حقد لغرض حفظ الوطن من اي تمزق. الامة العراقية ان لم تترسخ لها اسس قوية فلا يمكن ان تصمد مع وجود هكذا متناقضات بين مكونات البلد المختلفة مناطقيا وعرقيا ودينيا وطائفيا. اذن يجب ان يتم تحديد المشتركات وكتابة تاريخ عراقي خالص يستنهض القواسم الوطنية والتاريخية والعرقية المشتركة ليتم خلق فكر وطني سليم لكل العراقيين ليؤمنوا بامتهم العراقية بقدسية عالية تعبر حدود العرقية والطائفية.  لكن هل سيتم هذا فعلا؟! وهل هذا ممكن؟  اكيد هذا غير ممكن بظل هكذا ظروف وتناقضات فلا يمكن ان يقود فكر مكون عراقي واحد هذه المرحلة لتذوب فيه جميع الرؤى وتدعم فكر الامة العراقية الموحدة. كما ان المصالح لبعض المتسلطين الاقزام تحتم الفرقة لا الالتقاء على ثوابت وطنية مشتركة ، اضافة الى ان اتفاق البعض من قبل سياسيوا الغفلة اليوم ليس سوى تكتيك  آني لغرض كسب مؤقت ومرحلي مبني على اساس تبادل المنفعة على حساب الوطن والانسان العراقي ومستقبل امة العراق التي لا زالت  فكرة وكانها خيالية يصعب ان تجتمع حولها المكونات العراقية الرئيسية الثلاثة.

ان الاكراد اليوم دولة وامة داخل دولة ولايشعروا باي انتماء للعراق الا بكيفية نيل المكاسب. حيث انهم يحاولوا ان يحصلوا على اقصى ما يستطيعوا على حساب باقي المكونات مستغلين الظرف الذي يمر به العراق من تناقض وروح تنافر وانفصال، ولديهم سياسين بارعين ذوي حنكة يعملوا بكفاءة في تحقيق اهدافهم. لا بل ان الفكر الكردي السائد حتى الان هو الفكر الانفصالي وعدم الايمان بالعراق الواحد ولديهم حساسية شديدة جدا اتجاه المركز بالرغم من تخلصهم من نظام صدام وتحررهم منه منذ اكثر من عقدين من الزمان. ان الاكراد لديهم سعي كبير لاستقطاع مناطق واسعة جدا من العراق وضمها الى كردستان باساليب مختلفة( سياسية وضغط عسكري وتهجير وتغيير ديمغرافي). يمكن ان نرى بان الاحزاب الكردية مهما اختلفت بالرؤية الايديولوجية لكنها تبقى موحدة بالمشتركات موحدة بقضاياها المصيرية اي ان القواسم المشتركة لديهم تعتبر بمرتبة عالية من القدسية الوطنية. لا يمكن ان يتم التنازل عنها مهما اختلفوا فيما بينهم. اما احزاب وحركات المكون السني فان لديها عمق عربي ودعم عربي كبير جدا ويوجد تمدد كبير للقاعدة المدعومة من قبل دول البترول الخليجية ودعم اعلامي هائل لغرض تمزيق العراق ولغرض تهجير الشيعة في العديد من المحافظات المختلطة وهذا المسلسل مستمر وفعلا حصلت تغييرات ديمغرافية في الكثير من المحافظات العراقية واصبح الامر الواقع ان القاعدة تفرض سيطرتها وتفرض اجرامها وتقتل وتهجر مع استمرار الدعم العربي الكامل للقاعدة في اعمالها في العراق والدعم الاعلامي الهائل الذي تروجه الفضائيات العربية. الهدف هنا هو تكوين اقليم سني كبير تمهيدا للانفصال عن العراق والالتحاق بسوريا في حالة انهيار نظام حكم الاسد. لكن المعطيات الحالية تشير الى ؛؛انقلاب السحر على الساحر؛؛. وسنرى قريبا انهيار الامن الداخلي في العديد من الدول التي دعمت الاجرام والقتل والتفخيخ والتفجير والارهاب وسنرى انهيار السعودية لربما قبل سوريا.

ان المكون الشعبي الشيعي اليوم في اغلب مناطق العراق يعاني من الكثير ولا يوجد من يدافع عنه وعن حقوقه. ولا يوجد نظرة شيعية استراتيجية تنظر في جميع احتمالات التطور السياسي في العراق والمنطقة: قد يكون العراق سائر اليوم نحو الفيدرالية ومن المتوقع ان يرافق ذلك صراعات دموية بين اطراف متعددة  قد تؤدي الى التجزئة والتشرذم، فما هي خسارة كل طرف؟ ومن هو الطرف الرابح؟ بالتاكيد العراق كله سيكون الخاسر لكن هنا نقول ماذا ربح العراق من الاستمرار الدموي وعدم تقبل الوضع السياسي الجديد من قبل بعض الاطراف التي تسعى الى اسقاط التجربة الديمقراطية؟؟ فمثلا الاطراف الكردية لا تريد حكومة مركزية قوية! ولا تريد اية فروضات على الاكراد لانهم  يريدوا يستمتعوا بالحقوق والثروات التي ممكن ان يحصلوا عليها من البقاء ضمن اطار العراق الواحد فقط!! وهنا يمكن القول بان المكون الكردي اصبح ليس عامل قوة للدولة والحكومة وانما عامل اضعاف للحكومة واستنزاف لثروات ومقدرات البلد مما يجعل المركز يقدم التنازلات بشكل مستمر. اما احزاب المكون السني فانها بعد سقوط الصنم ان عادت حساباتها ونجحت بتوحيد المكون السني وحصلت على دعم عربي هائل وتعمل اليوم على التوسع واستغلال فكر التكفير في تصفية المناطق الخليطة لتكوين اقليم سني قوي يمكنهم من فرض ما يريدوا على المركز وهذا ايضا عامل استنزاف واضعاف لحكومة البلد التي تحاول بشتى السبل ارضاءهم وتقديم التنازلات لهم. اما احزاب المكون الشيعي فانها في ازمة حقيقية ازمة ثقة شديدة مستمرة فيما بينها. فهي ستخسر الكثير وستعاني من الكثير من المشاكل ولانها الطرف الاكبر ستكون الخاسر الاكبر من تجزئة العراق ستخسر حقوق وثروات وتخسر قيادة دولة قوية لها ثقل استراتيجي في العالم والمنطقة وستتناحر فيما بينها لقيادة اقليم ضعيف وثري ويفتقر للكثير من مقومات الاستقرار والاستقلال. اذن يجب الايمان بان المكون الشيعي صاحب قضية ويجب ان يدافع عن مشروعيتها وخصوصا وان المذهب الشيعي اغلب الطوائف السنية تكفره و لا تعتبره مذهبا خامسا ومن يقول غير ذلك فهو يعتبر من الاقلية السنية التي يخشى عليه من التكفير والتكفيريين.

ان المكون الكردي لديه الكثير من المفكرين والمنظرين الذين وضعوا اسس فكرية واجتماعية وتربوية عبر عدة عقود ورسخوا معاني وقدسيات الوطن الكردي وحددوا حدود الامة الكردية وثقافتها. والاطراف السنية ايضا تمتلك فكر قومي عربي مدعوم من قبل العديد من المفكرين العرب ولديهم استراتيجة واضحة ومرسومة ولديهم قوة نفوذ اقتصادي هائلة. اما الشيعة اليوم فليس لديهم مفكرين قادرين على رسم معالم المستقبل وتحديد مفهوم امة موحدة لهم تجمعهم وتجعلهم قادرين على مواجهة التحديات. اي ان الشيعة ليس لديهم مفهوم الامة والوطن كما هو لدى الاكراد والسنة العرب. ان الشيعة محكومة بقرارات دينية، والمرجعية لها دورا عظيما في هذا الشان. بينما المفروض ان يكون للشيعة فكر امة ووطن ودولة ليوحدهم ويجعلهم قادرين على التماسك لبناء وطن وتاسيس امة قادرة على حفظ حقوق جميع ابناءها. ويجب ان يكون هناك دراسة للواقع العراقي والواقع الشيعي في المنطقة في السعودية والكويت وسوريا ولبنان والبحرين واليمن واذربيجان وتركيا وايران والهند وباكستان، وهل هناك وطن شيعي ؟ و ما هي مقومات هذا الوطن؟ وما هي مقدساته الوطنية والدينية التي يجب ان تكون خطوط حمراء؟ وما هي التطلعات السياسية الاستراتيجية التي ستحمي هذا المكون وهذه الامة لكي يكون له دور ريادي في العالم الاسلامي والاممي.

 دولة القانون  قادتها لديهم الكثير من السلبيات لكنهم محكومين ايضا بوضع سيء يفرض عليهم الكثير ولديهم ايجابيات ايضا ليست بالقليلة وفي كل الاحوال لا يمكن القول ان قيادات دولة القانون بلا اخطاء وهفوات.  لكن هل يوجد طرف شيعي اليوم بلا اخطاء وكل قيادته من الزهاد والمعصومين؟!! ان المرحلة التي مرت وهي 10 سنوات اثبتت بوجود قصور شيعي كبير على مستوى القيادات المحدودة التفكير. كما اثبت حقيقة العقم السياسي للحركات السياسية التي كانت في المنفى ولم تستطيع الولوج الى الداخل العراقي حتى الان وليس لديهم اجيال واتباع صادقين بل اغلب من التف حولهم المنافقين والانتهازيين والكاذبين واصبح تحسس الشارع لهم عن طريق من التف حولهم من الانتهازيين والمنافقين وهذا طبعا افشل مشروعهم حيث ان قرارتهم لا تصل الى حيث يتمنوا ان تصل. واصبح اغلب المتسلطين منهم ليس سوى صنميات سلطة تعمل اي شي من اجل البقاء في مناصبها. ولديهم عجز شديد في ان يجدوا من يديم سلطتهم كوريث شرعي. فهم في الغالب مغتربون والكثيرمن اسرهم تعيش في دول المهجر وبعضهم ينتظر التقاعد او ينتظر ان يجمع ما يستطيع من مكاسب لكي يهرب بها الى المهاجر التي اصبحت هي اوطانهم الجديدة. كما توجد نقطة مهمة لم ينتبهوا لها وهي انهم كانوا يمتلكوا شي من القدسية بنظر المجتمع الذي رحب بهم في عراق ما بعد سقوط الصنم. لكن المجتمع العراقي بعد عقد من المصائب والازمات تنبه الى عدة نقاط وهي: ان نضال المناضلين لم يكن هو وراء سقوط الطاغية المقبور ، كما ان العاطفة غير الناضجة هي التي جلعتهم يصلوا الى سدة الحكم بصدفة لن تتكرر، واليوم اغلب هؤلاء اصبح وجودهم في السلطة جزء من المشكلة وليس جزءا من الحل مع انهيار قدسية اغلب الحركات السياسية وظهور الرمزية الفردية لبعض القيادات التنفيذية لتكون رمزيتها بمرتبة اعلى من قدسية الحركات التي ينتمون لها او التي لازالوا او كانوا يمثلونها.

 الانتخابات قادمة وستفرض اشياء جديدة بالتاكيد ليس بالضرورة انها ستكون افضل مما مضى مع الياس الشعبي الكبير اذ ان الكثير من الناس لديهم عزوف عن الانتخابات لعدم ثقتهم بالحكومة وعدم ثقتهم بحصول تغيير فعال ممكن ان يصحح ويصلح البلاد وينتشل العراق من هاوية الانحدار والسقوط خصوصا مع ازدياد الفقر وغياب الرؤية الاستراتجية التنموية التي ممكن ان تدعم اقتصاد البلد وتستفاد من المقومات البشرية الشبابية الهائلة المتوفرة في العراق والتي اغلبها اليوم عاطل عن العمل. ان توزيع الثروة يجب ان يكون منصفا وعادل ولا يصب في جيوب محددة لكي يكون هناك نهوض بواقع الاقتصاد وشفاء المجتمع من الامراض والماسي والاهات. ان لم تحارب الدولة الفقر فانها ستحارب الفقراء اي ستحارب الشعب ، ان الحل هنا يحتم بروز قيادة فكرية جديدة تحمل الهموم الوطنية وتعمل على ازالة كل رموز التشرذم وتضع برنامج تربوي واجتماعي وسياسي وطني لانضاج الرؤى بما يمهد لانسجام فكري يمهد لامن واستقرار مجتمعي، وهذا ليس سوى تمني ولا يمكن ان يتحقق بانتظار معجزة اوصدفة تاريخية او قدرية باستسلام. ان حتمية الخلاص ستفرض ولادة هذه القيادة ذات الرؤية الثاقبة والتي تتمتع بذكاء استراتيجي لوضع برنامج عمل صحيح، والاصرار والمثابرة على تحقيق الاهداف كاساس فعلي لعراق الامن والاستقرار والسلام والحرية.

قلنا ما نعتقد ونتقبل جميع الاراء الصادقة الصالحة ونتقبل النقاش الايجابي الذي يهدف الى توحيد امة العراق وتوحيد شعب العراق بمقومات مقدسة تحفظ البلاد من التجزئة والماسي.

أ.د.علي عبد داود الزكي