الانبطاح وصمة عار في جبين المالكي/ جمعة عبدالله

من يتذكر كيف فتحت النيران الاعلامية الصاخبة والمدوية والهائجة  , من نواب ائتلاف دولة القانون , ضد ( علي حاتم سليمان ) , ولم يتركوا له اية  صفة بذيئة وقبيحة وخسيسة , وإلا ألصقوها على وجهه , حتى وصلت الحملة الاعلامية , بتناول صفاته  الاخلاقيه , التي وسموها , بالخساسة والفجور والمواخير الموبقات والغجر , والرقص والدف على انغام الفجور والرذيلة  . و ( علي حاتم سليمان ) الذي صعق من اعدام المقبور , وخرج الى الشوارع مفجوعاً بالبكاء المر ( مات اسد تكريت ) , ومنذ تلك الساعة , انغمر في دعم الارهاب الدموي , بقصد خراب العراق , وحين وجد بان الارهاب , لم يصل الى حرق العراق , تحول الى احضان قائمة دولة القانون كمرشح عن الانبار مدينته , ولم يحصل إلا على بعض عشرات الاصوات , وحتى ابناء عشيرته ( الدليم ) لم يصوتوا له , لانهم يعرفون ماهيته ومقدار شخصيته الانتهازية  المتقلبة  . فحصل الطلاق مع المالكي , ورجع الى اصله الحقيقي الى ممارسة  الارهاب اكثر شراسة ودموية من قبل  , بالتعصب الاعمى لتخريب العراق , واشعال نار الفتنة الطائفية ,  ولا يشك احداً بانه مأجور ومرتزق مدفوع الثمن . يرغب باشعال الحرائق في كل زاوية من العراق , وما دعمه المهوس والمجنون بدعم واسناد , كل المجموعات الارهابية بما فيها داعش وفاحش , وظهر في الفترة الاخيرة كاحد غربان المغردة لداعش , لنهش جسد العراق , واحد مروجي الفتن الطائفية و ووجه من اوجه الارهاب الدموي , والمطلوب الى العدالة بتهم الارهاب والاجرام . وفجأة في مسرحية سخيفة وهزيلة تحت عنوان ( بوس لحية اخوك ) تبدأ القبلات  والاحضان وتشابك الايدي , بطل هذه المسرحية التهريجية السخيفة ,  المالكي وعلي حاتم سليمان امام كاميرات الاعلام دون حياء وخجل  . وبذلك سقطت  كل التهم ومذكرات القاء القبض عليه في لحظات معدودة ( وليس في دقائق معدودة , مثل ماحصل مع المجرم الفاسد مشعان الجبوري ) , ولم تعد تهم بالاجرام والقتل من قبل القضاء العراقي , لها قيمة قانونية ( قد تكون فائدتها  تستخدم لورق المراحيض ) , بعد الزيارة المشؤومة التي قام بها المالكي بحجة المصالحة , وهي في جوهرها غير المباشرة  مصالحة مع داعش , من الباب الخلفي ,  وفق منطق ( عفا الله عما سلف , ودماء اولاد الخايبة , صارت بولة بالشط ) . ويعقد المالكي على صيغة بيان مع هذا المجرم , بالتخاذل المشين , كأنه وثيقة استسلام وانبطاح ( تشبه وثيقة استسلام النظام المقبور , في خيمة صفوان ), ولا تعني باي حال من الاحوال , ان تكون لصالح اهالي الانبار في الاعمار وتعويض عن  الاضرار , وانما لعبة مكشوفة حين يستلموا الملايين او المليارات الدولارات , سرعان ما تعود حليمة الى عادتها القديمة , اي اعتبارها رشوة موقتة , حتى موعد الانتخابات , كاستخدامها ورقة رابحة في الدعاية الانتخابية , لصالح المالكي وحزب الدعوة , وتشمل وثيقة الانبطاح :

1 - تخصيص 4 مليار دولار , بحجة الاعمار وهي في الحقيقة تذهب الى المقاولين الذين سيتقاسمون المبلغ مع الشيخ الكريم ( علي حاتم سليمان ) .

2 - ستخصص قطع اراضي سكنية سيشرف عليها الشيخ علي حاتم سليمان ( لاتنسى حصة الاسد لداعش المجاهدة ) .

3 - انسحاب الجيش , مع بقاء  داعش تصول وتجول في هذه المدن بحرية تامة 

4 - عودة الجيش السابق الى الخدمة وتسلم  مسؤولياته ( هلهولة للبعث الصامد ) .

5 - تعييين 10 ألآف من ابناء العشائر ( بتزكية من علي حاتم سليمان )

6 - العفو عن من رفعوا السلاح ( عفا الله عما سلف , واولاد الخايبة الابرياء  الذين ذبحوا وطافوا بهم بالشوارع بنذالة وخسة الاوباش البهائم , الان راقدين هؤلاء اكباد الجنوب  بسلام في قبورهم )

7 - رشوة رؤوساء العشائر بالمال الوفير ,للحفاظ على الهدنة , وبعد الانتخابات بعد ما يكسب المالكي جولة الانتخابات , ليفعلوا ما يشاوا حتى لو  حرقوا العراق , وحولوهُ  حجراً على حجر .

هذه سياسة الانبطاح من اجل الحفاظ على الكرسي الملعون . لقد فقد المالكي فرص ثمينة سنحت له  . وكان بمقدوره لو استغلها بالطريقة السليمة والصحيحة , لزادت من مكانته كرجل دولة وكمسؤول حريص , لزاد وزنه ومكانته السياسية والشعبية . وهي كثيرة , ولكن اضاعها بغباءه السياسي , والعنجهية  والغرور في التعامل , منها : حين وعد المتظاهرين في ساحة التحرير , بعد قمعها بالدم , طلب مهلة مئة يوم لاصلاح الاوضاع المعيشية والسياسية ومحاربة الفساد وتوفير الخدمات , ضاعت وعوده في ادراج الرياح , وعادت الاوضاع تسير نحو الاسوأ والاتعس . ومنها في بداية اعتصامات المنطقة الغربية , وكان من الممكن معالجتها والتعامل معها وفق المنطق السياسي , بتلبية المطاليب المشروعة وفق القانون والدستور والمنطق , وضاعت هذه الفرصة كاخواتها . كان من الممكن احتضان المحافظات الجنوبية , المهملة والمنسية , والتي يتصدرها الفقر والبطالة , وفقر الخدمات والاعمار , التي حالتها أسوأ من الفترة المظلمة , والسؤال المشروع والمنطقي , لماذا لايخصص المليارات للجنوب الفقير ؟؟ قد يكون  مخدرهم بمورفين الطائفية والكذب والخداع بالوعود الوهمية , ولكن عندما تنتفض هذه المحافظات بشكل سلمي , عندها سينبطح ويستسلم للواقع المرير , اما ان يكون الجنوب يسكت عن المظالم والحرمان والاهمال , فان المالكي يعتقد بانه على الدرب الصحيح , ,  يقول الامام علي ( ع ) ( حين سكت اهل الحق عن الباطل , توهم اهل الباطل انهم على حق )