
حملات القاء القبض في العراق../ طارق عيسى طه
تنقل الينا الانباء اليومية حملات القاء القبض ومداهمات البيوت (المشبوهة )بشكل عشوائي , وبنفس الوقت تزداد الفوضى الامنية ويسقط الشهداء الابرياء بلا ذنب جنوه ولا يمر يوم يخلو من ذلك , ان كانت في العاصمة بغداد او ديالى , بابل نينوى حدث ولا حرج , متصاحبة بعملية هروب السجناء وخاصة المحكومون بالاعدام منهم باعداد خيالية ان كانت في سجن ابو غريب او الكوت بحيث لا يخلو سجن من هروب نزلائه , هذه العمليات مصحوبة بتضحيات كبيرة بين صفوف الجيش والشرطة والسجانين , هل ان العمليات هذه مربوطة بتنظيمات القاعدة فقط ؟ ام ان هناك علاقات حميمية بين قوى الامن والارهاب ؟ وما هو قدر هذه العلاقة ومتانتها ؟ وماهي الاموال المبذولة وكميات الرشاوى , وهل ان رواتب رجال الامن والمسؤولين قليلة بحيث يضطرون لبيع ضمائرهم بهذا الشكل المزري الذي يمثل خيانة الامانة والوطن , وهل استطاعت الجهات المسؤولة القاء القبض على الخونة ؟ ام ان المداهمات فقط ضد الابرياء ؟ ام هي مجرد تحركات لذر الرماد في العيون ؟ كم من طالب فقد دراسته وانقطعت علاقته بالمدرسىة والكلية والمعهد نتيجة هذه المداهمات , وكم رب اسرة فقد عمله ؟ ان القضاء على الفوضى الامنية يجب ان يكون مصحوبا بالنزاهة في التحقيق ,والطرق العلمية الاستخباراتية للحصول على المعلومات الدقيقة ,وليس الاستماع الى المخبر السري الذي يلوث سمعة الاخرين لسوء فهم بينه وبين الاخرين , لقد حان الاوان بعد مرور ما يزيد على عشرة سنوات ان يمر يوم بدون مفخخات وبدن هروب السجناء والمجرمين ويجب اطلاق سراح الابرياءوتجنيد العدد الكافي من المحققين الذين يقضون وقتهم في المقاهي بدون عمل لانهم لا ينتمون لحزب في السلطة , لاجراء التحقيقات التي يتطلبها القضاء العادل ,وبنفس الوقت وضع حد للجهات التي تقوم بالتفتيشات والمداهمات العشوائية ومحاسبتها , فحرية المواطن هي خط احمر يجب ان لا تتعداه الاهواء الشخصية والتصرفات الانتقامية والامثلة على ذلك اكثر من كثيرة .