المرأة العراقية بين الشريعة ..../ حاكم كريم عطية

لمناسبة عيد الثامن من أذار يوم المرأة العالمي

المرأة العراقية حصدت كل نتائج خراب المجتمع العراقي لتعيش في ظرف أستثنائي قل نظيره في بلدان المنطقة  فوقعت على رأسها نتائج ويلات الحروب وأهوالها حين اعتمد العراق على المرأة في مرحلة 

حروب الطاغية الهوجاء فأصبحت الأم والأب والموظفة والحارس الأمين للعائلة فكانت مهمتها  حزمة من الظروف الصعبة في ظروف أستثنائية  هذا عدى أعتلائها مشانق الطاغية ومواراتها  المقابر الجماعية  وحصادها  جرائم الأنفال المروعة  وضربات الأسلحة الكيمياوية كل ذلك أضافت له ظروف الأحتلال الأمريكي ومجيء قادة عملية سياسية مشوهة  تسبح في بحر الفساد الأداري والمالي  وحكم المليشيات المغلف بواجهات البرلمان والدستور وحكم القانون

كوكبة من شهيدات حركة الأنصار للحزب الشوعي العراقي

يمر العراق بظروف أستثنائية في كافة مناحي الحياة وهو ما زاد في هذه الظروف الصعبة التي تواجهها المرأة العراقية  مجتمع ذكوري وتشريع ديني متلازمان لجعل حياة العراقيات أصعب من أي وقت مضى فبعد مخاض الأربعين سنة العجاف و ما تخللها من المآسي الكثير فباتت تسمى المتعففة والمطلقة  والأرملة وناقصة العقل وباتت كل أمرأتين تساوي فحلا واحدا في الشهادة  هذا أذا ما أخذ بشهادتها فالذكورية في مجتمعاتنا تتجنب أعتماد شهادة المرأة بكل الأحوال  أما المشاريع التي تشغل المجتمع الذكوري فيما يخص المرأة العراقية فهي محصورة في واجب واحد بيتي لتلبي حاجة الذكر أذا هاج وبدون مماطلة الطاعة أساس الشرع والدين وتلبية حاجة الهائج شرعيا ثم وصفت في زواج المتعة وزواج المسيار وزواجها وهي بنت تسعة سنوات وطلاقها أسهل ما يكون وتعداد الزوجات سوق رائجة ومشرعنة  أما توصيفها في أحتلال مناصب في الدولة العراقية فهو مرهون بالنظرة لها والتي لا تتعدى الكوتة أذا ما طبقت وفي مجال عملي محدد حيث لا يجوز لها الأختلاط والتلامس وو ... ولا يجوز السفر ألا بوجود محرم وهو شرط أجتماعها بالرجل الغريب حتى وأن كان في مجالس المحافظات المحلية  لوجود الشيطان وما أدراك ما الشيطان حين يختلي بأمرأة خلف أبواب موصودة  تلك هي بعض من  ما تعاني منه المرأة العراقية ظروف أجبرتها على أمتهان أحقر المهن من البحث في تلال القمامة عن لقمة العيش لعائلتها  في بلاد تعوم على بحيرات من النفط فلا وجود لقانون الحماية الأجتماعية وتفشي ظاهرة الأمية  وغياب كل مستلزمات الدولة في رفع الحيف عن المرأة وبدل أن تنصف المرأة العراقية في المجتمع العراقي زادت أعبائها بسبب العقلية الذكورية  التي تسود كل شرائح المجتمع العراقي المشكلة التي تواجه المجتمع العراقي هو وجود نسبة 67% تمثل  حصة النساء في المجتمع والتي تعاني من مشاكل مركبة تؤدي ألى شلل دورها ناهيك عن وضع الخطط ومستلزمات أنتشال المرأة من واقعها المزري المتخلف وهو ما جعلها تستسلم لقدرها فباتت تمشي من كل المحافظات صوب أبا عبدالله  ليخلصها مما هي فيه  وهي خسارة مركبة للمجتمع  أقتصاديا وأجتماعيا وسياسيا  فبعد أن كانت المرأة العراقية تحتل مكانة مهمة في المجتمع أصبحت كائننا مهمشا يمكن غسل عاره بحكم ستت أشهر وفي ظل نداءات العشيرة وعودة كل المظاهر التي تخطاها المجتمع العراقي أيام الخمسينات والسبعينات من القرن الماضي .

عراقية تبحث في القمامة عن لقمة العيش

المرأة العراقية قدمت قوافل من الشهيدات  أيام النظام المقبور ومن خلال المشاركة في حركة الأنصار الشيوعيين حيث سجلت صفحات من البطولة والتضحية وبرهنت على أنها لو أتيحت لها الفرصة في المجتمع لبرهنت على قدراتها التي فاقت قدرات أقرانها من الذكور وتشهد ساحات وقرى ومدن كردستان ومدن العراق كافة للمرأة العراقية ثائرة وكادر لأعادة التنظيم وأعادة صلات المنظمات المقطوعة في أصعب الظروف وأخطرها  وكما تحفظ قرى ومدن كردستان الكثير من أسمائهن ألا أنه للأسف تغطي أوضاع العراق الأستثنائية والظروف الصعبة على وصول هذا التأريخ للأنسان العراقي وكذلك ضعف الأعلام اليساري وقدم وسائله في الأتصال بالجماهير.

بريمر ولمة الطائفيين وموائد البذخ تكريما له

كان لما أسس له بريمر وما يسمى بمجلس الحكم من أرساء للطائفية وأفرازاتها الأثر الكبير على تخلف هذه الشريحة والتي تمثل النصف الأكبر من مكونات الشعب العراقي بل وتعدى ذلك للعب التيارات والأحزاب الدينية دورا كبيرا وخطيرا في تخلف المرأة وحرمانها من حقوقها  وما القانون الذي تقدم به وزير العدل الشمري ألا مثالا واحد على نمط التفكير ولبنات البناء لمجتمع ذكوري مغلف بتعاليم الشريعة والدين  ... المرأة في العراق مشروع مستقبلي من الممكن أن ينهض بالعراق وبأجياله القادمة أذا ما توفرت له الفرصة هذا المشروع قد يطول أمد رؤيته في المسقبل القريب وفي ظل كل المتغيرات وتبؤ التيارات الدينية مركز القرار والتشريع.

لندن في 5/3/2014