
فضيحة العامري هدمت اسم العراق / جمعة عبداللة
مهزلة المهازل , تصرف ( هادي العامري ) في تلبية صبيانية ورعونة ابنه المراهق ( مهدي ) وتدمير مصالح وسمعة العراق , في الاوساط الدولية والرأي العام العالمي , بان يصير العراق مسخرة ومضحكة , ومادة للسخرية والتهكم , لداني والقاصي , ان تلبية رغبة ابنه الطائشة , بعدم السماح بهبوط الطائرة اللبنانية , لانها لم تنتظره رغم تأخره بالحضور , ان هذا العمل الشنيع , الذي يحدث لاول مرة في تاريخ الطيران المدني , بان تمنع طائرة من الهبوط في المطار , بسبب رعونة مراهق طائش في نزواته , يجب محاسبة ومسائلة وزير النقل , الذي يتحمل كامل المسؤولية , لهذا التهور الشاذ والمخجل , يجب ان يحاسب ويعاقب , حتى يثبت بان في العراق حكومة وبرلمان وسلطة قضائية وقانون ودستور واعراف وقيم , وليس شريعة الغابة تتحكم في مصير العراق , وليس ميليشيات عائلية تتصرف وفق ماتريد وتشتهي , برعونة وطيش صبياني , لتمزق مكانة وسمعة العراق , ان هذا الفعل المراهق , يجب ان يؤدي الى ارسل وزير النقل الى القضاء العراقي , لانه تصرف بحماقة وطيش ورعونة , كأن مطار بغداد ضيعته وملكيته الشخصية , وما العاملين في المطار , سوى خدم وعبيد ينفذون تعليمات سيدهم ووالي نعمتهم , اذا كانت الحكومة ورئيسها , تملك الحد الادنى من الواجب والمسؤولية , ان تضع حد لهذا الطيش الغريب , الذي يمثل اعلى مراحل التهور والغباء والتصرف المجنون , الذي يضرب مصالح العراق في الصميم . ان العراق ليس ضيعة للمراهقين والحمير والصعاليك النكرة , ومن كل من هب ودب من العقول المريضة . الذين مزقوا اوصال الوطن , وتحول العراق الى مآتم للاحزان ومواكب الموت , التي تتصاعد وتيرتها يوماً بعد اخر , حتى صار العراقي , يلعن اليوم الذي ولد فيه في العراق , لان كرامتهم صارت بيد المراهقين المعتوهين بالسفالة والنذلة والحقارة , وفي قبضة الصعاليك الذين لايهمهم من العراق , سوى السحت الحرام . ان هؤلاء القادة , الذين جلبهم القدر الاغبر والاثول , لم يحصنوا اولادهم المدللين , بالقيم والاخلاق والشرف واحترام حقوق الاخرين , والسلوك السوي , وانما تربوا وتعلموا على التربية الشاذة , من الطيش والرعونة والتصرفات الشاذة بالحقارة والسفالة والرعونة , والتمادي على حقوق الاخرين بالاسلوب الطائش والنشاز . ان من المؤلم والمؤسف , الذي يدعو الى الرثاء , صمت الشرفاء امام مهازل وتهور ( هادي العامري ) وابنه المراهق , من المحاسبة ومعاقبة , كأنهم استسلموا للعواصف الصفراء والهوجاء , ورفعوا رايات الهزيمة البيضاء , واستسلموا لبعض المتهورين والمعتوهين , ان يمزقوا اوصال العراق , بالخراب والدمار , ولا يوجد عمل مخزي وشنيع مثلما تصرف ( هادي العامري ) بان وضع سمعة العراق في مهب الريح واوصلها الى اسفل الدرك من الحضيض , بهذه الفضيحة الشنيعة , التي جعلت العراق , كسيرك مضحك لتهريج ومسخرة , وحتى عرف الداني والقاصي , بان لاتوجد حكومة في العراق حقيقية , تفعل الحد الادنى من المسؤولية والضمير والوجدان , كأن حكومة تتنازعها الاهواء والمجون والمصالح الشخصية والتصرفات الشاذة والمستهجنة والمرفوضة , كأن حكومة تعمل بغير العقل والحكمة , بانها اسيرة الاولاد والصبيان المراهقين . ان شرفاء الوطن تحتم عليهم مسؤولية مصير وسمعة الوطن , ان ينتزعوا زمام المبادرة وسحب البساط من هؤلاء الصعاليك , من اجل انقاذ الوطن , فان التاريخ لايرحمهم , اذا لاذوا بالصمت المريب . ومن العار والخزي , ان يسكت رئيس الوزراء عن تصرفات ( هادي العامري ) الرعناء والطائشة , وان السكوت يعني التواطئ والانهزام , ويعني لا يمتلك الجرأة والشجاعة , وافتقاد المسؤولية تجاه الشعب , ان القانون يجب ان يطبق على الجميع بالتساوي , ولا يوجد شخص متهور فوق القانون , يجب ان يدرك رئيس الوزراء , بان العراق ملك الجميع , وليس ملك او ضيعة ( هادي العامري ) حتى يلبي نزوات ابنه المراهق , وعلى الشعب ان يستيقظ من غفوته وسباته قبل ان يجرفه الطوفان , وقبل ضياع العراق في الهلاك القادم