
بطاقة تهنئة للحزب الشيوعي .../ مديح الصادق
بفرح غامر، وبهجة لا حدود لها؛ نستعد يوم الحادي والثلاثين من آذار، 2014 لإطفاء الشمعة الثمانين، وإيقاد شمعة جديدة في عمر حزب شغيلة اليد والفكر، حزب الكادحين والمثقفين الثوريين، حزب الديمقراطيين الوطنيين المتطلعين لبناء وطن يحكمه القانون ويسوده العدل والمساواة، حزبناالشيوعي العراقي الذي طرز مسيرته الخالدة بدماء شهدائه الخالدين، الذين ضربوا أروع الأمثلة في الوقوف بوجه الطغاة، وتحدي جبروتهم، وتضحيات رفاقه الذين كانت لهم السجون والمعتقلات مدارس زادتهم إيمانا بمبادئ حزبهم وعمقت فيهم أسمى معاني الانتماء الوطني، والصمود حيال أعتى جرائم القوى والحكومات التي وجدت في الشيوعية ما يخيفها ويقض مضاجعها؛ لتمسكه بقضايا الجماهير الكادحة، ودفاعه عن حقوق الطبقات المسحوقة، ولعل تضحيات أنصاره المقاتلين على ذرى كردستان خير دليل وأكبر برهان، ورفضه لأي شكل من أشكال التبعية للإمبريالية العالمية، ودفاعه عن حقوق الأقليات الدينية والقومية، ودعوته للمساواة والعدالة الاجتماعية، ناهيك عن سياسته الخارجية في دعم وإسناد حركات التحرر العالمي، والتضامن مع الشعوب المُضطهَدة بكل ما يتوفر لديه من إمكانات؛ فكان من البديهي أن يواجه الحزب ما تعرض إليه من حملات التصفية والإبادة الجماعية التي أوهمت الأنظمة والقوى الفاشية أنهم قد حققوا أهدافهم في ضرب قياداته وقواعده، والإجهاز عليه؛ لكنهم باؤوا بالفشل إذ خرج من رحم الجماهير سالما معافى، يشد الهمة كي يقود صفحة جديدة من صفحات النضال ضد مستجدات مرحلة ما بعد سقوط النظام البعثي الصدامي الفاشي؛ في بناء الدولة الحديثة التي يحكمها القانون، وُيشاع فيها العدل والأمان، وتُسخَّر الثروات لصالح تطور المجتمع نحو الأحسن، وبناء مؤسسات المجتمع المدني كأدوات تساهم في التغيير والبناء، وممارسة الرقابة الشعبية على مؤسسات الدولة الرسمية وغير الرسمية، واجتثاث بؤر الفساد والتخلف والبطالة المقنعة، وانتشال المرأة العراقية من سطوة القوانين الجائرة التي تمس كرامتها، وتكبلها بقيود عصور التخلف والاستعباد، وتهيئة الفرص لها كي تساهم جنبا إلى جنب مع أخيها الرجل في مهمة البناء والإعمار، اقتصاديا وفكريا واجتماعيا، وبناء الجيش وقوى الأمن الداخلي وفق مقاييس الولاء للوطن لا غير، ومحاربة النزعات الطائفية والشوفينية والقبلية التي تؤخر مسيرة البلاد، وتشيع القتل والفساد والدمار، وبناء قاعدة اقتصادية وعلمية متطورة كقاعدة يُستنَد إليها في حل الكثير من المعضلات الراهنة، وتحشيد قوى التقدم واليسار والديمقراطية باتجاه بناء تيار وطني مدني بديلا للتيارات الطائفية والشوفينية، وانتهاج سياسة تحدد علاقة البلد ومواقفه مما يجري على المستوى العربي والعالمي وفق مبادئه في عدم التدخل بشؤون الآخر، وعدم الانجرار لصراعات القوى العالمية الكبرى وأطماعها، والمحافظة على السيادة الوطنية، والدفاع عنها
بهذه المناسبة نرفع أسمى آيات التقدير والاحترام والولاء لحزب المناضلين الأشداء، حزب الكادحين والفقراء، حزب التحرر والانعتاق من كل القيود، مهنئين رفاقه، وأصدقاءه، ومؤازريه، وشعبنا العراقي العزيز، متمنين أن تتكلل كل مساعيه بالنجاح والتوفيق نحو بناء وطن حر وشعب سعيد
المجد والخلود لشهداء الحزب الشيوعي العراقي، شهداء الشعب الخالدين، النصر لقوى التحرر والديمقراطية في العالم، النصر لشعبنا العراقي ضد قوى التخلف والظلام والإرهاب والطائفية والفساد، عاش حزب الشعب الأمين، حزبنا الشيوعي العراقي بعيده الثمانين
آذار 2014