(الانتخابات العراقية ) ….؟؟/ ابوحازم التورنجي

في زمن الطفرات التكنولوجيه السريعة  والثوره  العلمية في عالم الاتصالات ، وحيث تدار  اشق واعقد العمليات التكنيكية عن بعد، مثلما تدار المركبات الفضائية والانسان الآلي عن بعد ألاف الكيلومترات  ، فالامر هنا يدعونا لوقفه  تأمل جادة ، بما يتصل ب (ألآنتخابات ) القادمه في عراق الاحتلال والحروب والعملية السياسية الامريكية بامتياز  ،خصوصا ونحن على دراية جيده بطبيعة  النوايا والسلوكيات  الامريكية أزاء العراق قبل الاحتلال وبعده ….

وهنا ابيح لنفسي القول :

لست ممن يحتاجون الى خمسين عام لاحقة ليتأكد لي بأن الاصابع الامريكية هي  التي تحسم نتائج تلك (الانتخابات  ،) وهي التي ستسطر الارقام في خطوطها الرئيسية …...حين   تكشف وزارة الخارجية الامريكية و وكالة المخابرات المركزيه CIA عن وثائقها  السرية الخاصة بالشأن العراقي مثلما دأبت وجرت العادة، كي يتضح ويأكد لي أن (الانتخابات ) العراقية تدار  من خلال الحاسوب الامريكي ( الكمبيورات ) عن بعد ،  بما ينسجم مع مفردات المشروع الطائفي الامريكي في العراقي ،  ومحافظا على التوازنات القلقة والفروقات القليله بين الاطراف والعناصر ،ووفق معادلة في غاية الدقة بما ينسجم مع توفير مساحة اكبر لتنفيذ المصالح  الامريكية وديمومتها  ...ولتخرج النتائج في نهاية المطاف ، لافائز كبير ولا خاسر كبير للاطراف ذات الصلة بالمشروع الامريكي ، اي للاطراف التي لا ترى  فيها ، الولايات المتحدة  أي تهديد لمصالحها ، فهي ليست بحاجة كدولة احتلال الى صعود اطراف تزعجها وتنسف كل جهودها وخسائرها منذ بداية الغزو الهمجي للعراق وحتى الان بعد حصدت ثمار غزوها واستقرت الامور في اطارها العام وفق مشيئتها عبر حكومات بائسة هزيله لم تقدم للعراق والمواطن العراقي  غير الذي قدمه الدكتاتور المقبور: استمرار القتل والفقر والتخلف والرعب

ومن الطريف في الامر ان عمليات التزييف والتزوير في الانتخابات في العراق تسبق الانتخابات بقترة طويله على خلاف الكثير من الدول التي تزور فيها الانتخابات خلال عملية التصويت او في النتائج والارقام …. والتزوير في الانتخابت في العراق يأخذ اشكالا وطرقا غريبة وشاذة لدرجة السخرية ،لان اغلب عمليات التزوير التي جرت وتجري هي مكشوفة لكل ذي بصيرة ومعرفة بالقوى المشتركه فيها ، وهي تسخر بل وتحتقر العقل العراقي السليم الواعي  المدرك لمجريات العملية الانتخابية المزعومة  ولذا تلجأ تلك القوى المتغطرسة المتعالية  التي لاتعرف الناخب الا وقت الانتخابات والتي لايهمها مشاكل الناخب ومعاناته العميقة من شظف العيش وتردي الاحوال لحد البؤس المتقع ، بل تريد منه  فقط صوته  ، وصوته لااكثر  ، وليذهب بعدها للنسيان او  حتى للجحيم  وبهذه الروحية الفوقية تتعامل القوى المتنفذة مع العقل العراقي ،أما عن شراء الذمم فالقوى المتنفذة في السلطة الطائفية الرجعية ، قد حولت الذمم الى بضاعة بخسة ، رخيصة وأي رخص ، لايتجاوز سعرها سعر (البطانية او المروحه  ) فأي بؤس هذا ،،، فيا لذاك الزمان الذي كان العراقي يحلف بالذمة ويعتبرها قضية حق وشرف وعرف لا يمكنه ان يتنازل عنه ولو كلفه الامر حياته  ، فلأي درك اوصل النظام الدكتاتوري وحكومات الاحتلال ، المواطن العراقي البسيط ليكون العوبة  سهلة لتمرر عليه كل تلك السياسات القذرة  قذارة من صاغها وأنتجها ،

فهل ستستمر المهزلة ؟ او انها مستمرة وعلى هوى من يريد لها ان تستمر ؟؟؟

لانحتاج للانتظار لنرى ، بل نحن بأمس الحاجة لعمل جدي يغير المعادلة بل ويقلب الطاوله بكل ما غليها من (اوراق انتخابية )جاهره من مطابع القوى الفاسده بقضها وقضيضها

نحن بحاجة الى عمل وطني يتجاوز التحالفات الطائفية والعشائري  ويؤسس لحكم وطني يتوجه لبناء دولة وطنية تعيد الكرامه والحرية والعيش الشريف الآمن للمواطن العراقي أ دولة المؤسسات والقانون والحقوق المتساوية للانتماء المتساوي   

 وللحديث صلة