
رصاصة غادرة / احمد عبد مراد
كل يوم يسقط العشرات من القتلى والجرحى من ابناء شعبنا ومع ذلك لانشهد مظاهرات ولا احتجاجات ولا اعتصامات والسبب مفهوم كون القاتل هوعدو معروف ومشترك هو الارهاب والارهابيين وكل من يقف ورائهم ويدعمهم بكل وسائل العون والاسناد..ولكن الامر في مقتل الاستاذ محمد بديوي يختلف تماما، عندما سقط صريعا برصاصة غادرة على يد صديقه المفترض وليس عدوه من تنظيمات داعش، وكون قتله ليس خطأ كما يحصل... ذلك في ساحات القتال عندما يسقط قتلا وجرحى على يد القوات الصديقة ..لا ، انه القتل العمد الذي لاتغتفر اسبابه وعلى ايدي من ؟ قوة تمثل الرئاسة العراقية حامية الدولة والدستور والقانون والمواطن العراقي!!.
محمد بديوي الشمري لماذا قتل؟..اليس هذا تساؤل مشروع ؟ لنفترض ان الشهيد شتم الضابط اوشتم رئيس الجمهورية اوشتم رئيس الوزراء او شتم العراق كله فهل هذا يبرر قتله ؟ اذا كنا نحن ندعي اننا نعيش في دولة قانون حقا وصدقا ، طبعا لا والحق والعدل والانصاف يقول توجه له التهمة المناسبة ويمثل امام القانون ويأخذ جزائه العادل بعد ان تثبت ادانته .
ان ما حصل هي جريمة شنيعة لا يمكن العبورعليها وان محاولة البعض تبريرذلك كون العراق يفقد كل يوم مئات الشهداء والجرحى هذا شيء وذاك شيئ اخر.. ان الحديث عن موضوع القتل في دولة عراق القانون يطول ويعرض عملية جراحية تفشل يقتل الطبيب اختلاف في الرأي يقتل الطرف الاضعف ..طالب يرسب في الامتحان المعلم يقتل .. سائق حافلة تحصل له حادثة و يموت مع بقية الركاب يهدد اهله بالقتل والشهيد محمد بديوي يصدم سيارته ضابط متهور يسير بسيارته عكس السير وعندما يحتج او يفتح فمه متسائلا عن سبب ما حصل كذلك يقتل ،هل فعلا نحن نعيش في دولة القانون ؟ لا انها دولة الفوضى بالتأكيد ..ومما يزيد الطين بله ان آمر الفوج التابع للرئاسة يحاول تشويه الحقائق اقرؤا ماذا قال (وأوضح العقيد كورون في تصريحات لفضائية كوردسات نيوز، يوم الأحد، أن للواء الرئاسة نقطة تفتيش في مركز الروضة بالمربع الرئاسي، وعند مجئ أي ضيف لا يمكنه الدخول الى المربع الرئاسي إلا بعد تفتيشه بشكل دقيق، مشيراً الى ان الصحفي محمد بديوي، تأخر في الدخول بسبب اجراءات التفتيش التي تتبعها نقطة التفتيش، لافتاً الى ان الصحفي انفعل انفعالا شديداً بسبب هذا التأخير، وحاول أخذ أحد الأسلحة الموجودة في نقطة التفتيش، فقام الملازم محمد وبهدف إخافة الصحفي وليتوقف عن الكلام، برفع السلاح عليه، عندها قام الصحفي بالإنسحاب من المكان، ولكن عند انسحابه قام مرة أخرى بسب الكورد والضباط والجنود المتواجدين في المكان فقام الملازم محمد بضرب الصحفي بمؤخرة السلاح، وأثناء ضربه خرجت طلقة من السلاح من دون قصد).
ان جريمة هذا القاتل وفعلته الشنيعة لا يتحملها الشعب الكردي وان من يحاول اشعال نار الفتنة بين القوميتين والشعبين العربي والكردي بسبب ماحصل يجب الوقوف بوجهه وافشال مخططاته فأعداء العراق يتصيدون بالمياه العكرة