الوضع الامني السيئ يقود داعش ... / جمعة عبدالله

تستمر التداعيات الامنية بالتدهور الخطير , والذي يثير المخاوف الجدية من خشية  انقلابه الى الاسوأ والاخطر , اي اكثر  خراباً وتدميراً , بسبب الاساليب الخاطئة في معالجة الملف الامني , بشكل عشوائي غير مدروس ومخطط ومنظم  , ودون رؤية واضحة , او بغياب المهنية الناجحة والمسؤولة  . نتيجة تولي قيادات تفتقر الى الجهد الاستخباري والخبرة الامنية , والكفاءة المجربة  , والفقر في  القدرة على  تحمل الاعباء بالحس والشعور الوطني المسؤول , قيادات يلعب في عبها المال والصفقات والمقايضات المريبة بالبيع والشراء  , بينها وبين المجاميع الارهابية , قيادات  هزيلة وتنقصها الشجاعة والجسارة والرجولة والشهامة الوطنية  , وقد  اثبت الواقع الفعلي فشلها وعجزها  , لكن القائمون والمتحكمون بالقرار السياسي , لايداهمهم القلق والخوف , طالما ظلت المنطقة الخضراء آمنة , وبعيدة عن الارهاب الدموي , قيادات تتحكم بها مصالحها وانانيتها وطمعها وجشعها , على حساب برك الدماء التي تراق وتنزف كل يوم , طالما ظلت الحكومة وحزبها  , يشطب الحس والشعور الوطني , ويبحث عن اية وسيلة تدعم سلطته , وتشبثه بالكرسي , فحين لم يولي الوضع الامني المتدهور من اهتمامه الجدي , بقدر اهتمامه بالكرسي والسلطة , كأنهما اغلى  واثمن واعلى قيمة وشأناً من الدم العراقي المهدور يومياً  . لذلك يظل الوضع الامني يسير من سيئ الى الاسوأ الخطير , وتظل المجاميع الارهابية تعبث بالوطن والمواطن , وتلعب به شاطي باطي , دون ان يرف جفن الحكومة , بان تتحرك وتعالج هذه المخاطر , بالمعالجة الناجحة المطلوبة  , لان قياداتها الامنية والعسكرية فاسدة من قمة رأسها الى اسفل قدميها , وهذا ما يفسر بوضوح دامغ , فشل الحملة العسكرية , في التصدي للارهاب وحصره في مناطق ضيقة ومحصورة , فقد تحولت المجابهة العسكرية , الى معركة استنزاف وكبش الفداء الجنود الابرياء , والمواطنين العزل . وتحولت الى مسلخ للقتل والذبح ,  والى معركة ان  تتمدد وتتوسع فيها المجاميع الارهابية  الى مناطق اخرى , حتى وصلت الى مشارف بغداد , وسلب ونزع   مناطق شاسعة من نفوذ الدولة  , لذلك وقعت الحكومة ورئيسها في حيرة و ورطة ومأزق خطير , من احتمال انتقال المعركة الى داخل بغداد , بدخول تنظيمي داعش والقاعدة , وهي تكبد القوات الامنية والعسكرية , خسائر فادحة , تتمثل بالهزائم المنكرة , رغم اعلام الحكومة يتحدث عن انتصارات عظيمة وهمية , لتغطية على فشله الشنيع , وخاصة وان الانتخابات النيابية على الابواب , فلابد من التهريج الاعلامي الرخيص , الذي يتحدث عن تحرير مناطق واعتقال وقتل العشرات من الارهابين يومياً , في سبيل تضليل المواطن وحرف الحقائق على الارض , ان الواقع المرير  يعكس بان الارهاب الدموي يتمدد ويتوسع , وليس كما يروج رئيس الحكومة , بان الارهاب يسير الى حتفه ويتناقص ويتقلص  , ان الحكومة وحزبها , منشغلة بكل جهدها وطاقاتها , على الحفاظ على الكرسي وتحقيق الولاية الثالثة , والشعب يذبح من الوريد الى الوريد . والفساد المالي يشهد ربيع ذهبي , في استنزاف اموال الدولة  وكذلك المال الموجود في البنك المركزي العراقي , والتقارير تشير الى ضياع المليارات الدولارات من البنك المركزي  , بالنهب المبرمج , تحت علم ومعرفة رئيس الوزراء , كأنه اخذ على نفسه عهداً , بان لا يترك العراق , إلا حجراً على حجر . لذلك على اهالي  بغداد الاستعداد الى الكارثة المقبلة  , حين تدخل هذه المجاميع الارهابية  الى داخل بغداد , لتحولها الى جهنم حقيقية , عندها لا يفيد الندم وعض الاصابع , فان الخراب سيشمل الجميع دون استثناء , هكذا تكون خاتمة الوطن الجريح , بان سمح الشعب  بان تقوده حفنة من القادة , لايهمها من الوطن , سوى اشباع انانيتها وطمعها , بالترف والنعيم الباذخ والسخي , على حساب فقر الشعب وتركه لقمة سهلة للمجاميع الارهابية بكل مسمياتها , هكذا تنتصر على الوطن , الغطرسة والتعجرف والغباء والجهل السياسي ,  والتهور الطائش , والفساد المالي , ان يغتالوا  الوطن