شعارات الدعاية الانتخابية ..... / جمعة عبدالله

من حق اي مرشح , ان يقدم اي  نشاطات اعلامية واعلانية , او يقيم مهرجانات خطابية او اية فعاليات اخرى , او اية وسيلة اعلامية اوجماهيرية تخدم ترويجه الانتخابي , نحو النجاح الجهود والمثابرة , في السعي  للحصول على مقعد في قبة البرلمان , ولكن بالحد الادنى من المعايير المقبولة , حتى تحظى بنوع من المصداقية والقبول , والابتعاد قدر الامكان عن  المبالغة والاسفاف , ودون الانزلاق الى مراحل  المسخرة والسخرية والهزل , والابتعاد عن الخداع والنفاق المضخم , قد ينعكس سلبياً على  المرشح , لكن في العراق ضمن الفوضى العارمة  والوضع السياسي المرتبك والمضطرب , ضاعت المقاييس وغابت المعايير , ضمن البلبلة الخلاقة ,  في الحملات الانتخابية بكوميديتها السوداء , التي ينطبق عليها المثل الشائع ( شر البلية ما يضحك )  . فقد تصدرت الاعلانات الانتخابية ,  بالشعارات الانتخابية براقة الشكل , وفارغة وجوفاء من المحتوى والمضمون  , فقد تزعم  الكذب المفضوح والنفاق المكشوف , الذي يدين صاحبه , ويجعله محل تندر وسخرية ومضحكة سخيفة , لان شعارتهم المركزية التي في صدر  اعلاناتهم او البوسترات الكبيرة , ليس لها ادنى رصيد من الواقع الفعلي والسياسي , سوى دعايات رخيصة ومبتذلة , وليس لها ذرة واحدة من المصداقية .. فمثلاً على سبيل المثال , مرشح اثبت الواقع بدون اي شك , بانه لص وحرامي محترف من طراز فريد , يحمل شعاره المركزي ( من اجل الامانة والنزاهة ) واخر كان دوره في الحكومة والبرلمان غراب شؤم لتخريب وهلاك العراق , يعنون شعاره المركزي ( من اجل  بناء العراق )  واخر ثبت للجميع , بانه فشل فشلاً ذريعاً في مسؤولية الملف الامني , وعلى عهدته تدهور الوضع الامني باقصى درجات التدهور  , بغياب الامان والاستقرار , وصار القتل , ظاهرة يومية روتينية , واصبح المواطن يعيش في دائرة  الخوف والرعب من الشبح الموت القادم في اية لحظة  , يرفع في اعلاناته الكبيرة , التي ملئت الساحات والشوارع وكل زاوية , بشعار ( من اجل استقرار وامان المواطن ) . والحملة الدعائية  لأئتلاف دولة القانون , يتوسطها شعار مركزي ( عزم وبناء ) . فقد غاب العزم والبناء في الولاية والاولى , وضاع في الولاية الثانية , ولكن سنجد ( العزم وبناء ) في الولاية الثالثة , على شكل ( العزم على خراب ودمار العراق , من اجل بناء الدولة الطائفية ) , وحملة الدعاية الانتخابية  لسيد الشهرستاني , بشعارمركزي ( حامي ثروة العراق ) وهو فشل في معالجة ازمة الكهرباء , رغم رصد مبالغ خيالية لحل مشكلة الكهرباء , تكفي لسد حاجة العراق  مع الفائض , اذا افترضنا بان العراق يبدأ بانتاج الطاقة الكهربائية من الصفر , لقد خصصت مبلغ مقداره 37 مليار دولار ,دون ان تجد ريحة حل وتريح المواطن من ساعات القطع الطويلة , ورغم القسم والوعد , بان نهاية عام 2013 ,  عام الاكتفاء الذاتي للعراق  من الكهرباء مع الفائض من التيار الكهربائي الذي سيصدر الى الدول المجاورة , وبذلك نسأل ( حامي الثروة العراقية ) اين ذهبت 37 مليار دولار ؟؟؟؟؟؟؟؟  , واي جيوب ومصارف حطت ووضعت ؟؟  , والواقع العراقي الملموس يجب ان يكون شعاره المركزي ( حرامي الثروة العراقية ) , ان هذا الزخم من الكذب والنفاق والخداع , يثير السخرية والمسخرة , من هؤلاء الصعاليك , الذين تدربوا على العهر السياسي بمهارة فائقة , ولهذا السبب يغوص العراق في اعماق الوحل , وان الرد المناسب , هو اسقاطهم في الانتخابات البرلمانية , لانهم كفروا بالعراق , وجلبوا المحن والاهوال , ان القرار الحاسم بيد الناخب , ولكن هل سيفعلها من اجل العراق ؟؟!!!