
هل يستطيع الناخب ان يسترجع .... / جمعة عبدالله
الوضع السياسي المعقد والمرتبك والمضطرب , لا ليترك مجالاً لتهكنات , بما تفرز عنه نتائج الانتخابات البرلمانية , ولاحجم المقاعد التي ستحصل عليها النخب السياسية المتنفذة , بعد تطبيق نظام الانتخابي ( سانت ليغو ) المعدل , الذي يسمح للقوائم الصغيرة , ان تدخل في باب حلبة المنافسة , على الحصول على حصة من المقاعد البرلمانية , وتظل كل الاحتمالات مفتوحة بالاتي , في توجهات العراق بعد مرحلة الانتخابات التشريعة , وكذلك بما يخص مصير العراق , اين يسير , وما مصير الازمات السياسية , التي وقع العراق في شرنقتها , وكذلك الخوف والقلق من عودة الوجوه القديمة الى احتلال البرلمان من جديد , وخاصة وانها تركت آثار سلبية وخطيرة , في كل زاوية من العراق , واهمها الارهاب الدموي والطائفية والفساد المالي والسياسي . وكانت بحق غربان الشؤم للعراق , واذا عادت من جديد . يعني بكل بساطة , سد كل منافذ الانفراج والافق , واطفاء كل بارقة الامل بحل الازمة السياسية الخانقة , والتوقع بكل الاحتمالات المتشائمة والخطيرة , التي ستقود العراق الى الخراب والتدمير . وعلى المواطن ان ينتظر المصير المجهول , اضافة تدهور الحياة الشاقة والمرهقة , وبكل بساطة استمرار مسلسل خراب العراق , على كل المستويات , في تمزيق الوطن , وان الخراب القادم سيكون اكثر فداحة وكارثة . وبذلك يبرز السؤال الذي يدور في الاذهان . هل يستطيع الناخب ان يقلب الطاولة على رؤوس الاحزاب الطائفية بوجوهها القديمة المشينة والفاشلة , ويجر البساط من تحت اقدامها , وذلك باسقاطها في صناديق الاقتراع , بان يغيير اختياراته ويتجه صوب الوطن ووحدته الوطنية , بالبديل الصالح للوطن , عند ذلك سيكون لكل مقام حديث , نحو افق الانفراج المرتقب . ان هذه الانتخابات البرلمانية تشكل , مرحلة صعبة وشاقة , ستضع العراق في مفترق الطرق . وان التغيير الحقيقي بيد الناخب العراقي , وباختياراته سيضع العراق امام معطيات وتوجهات جديدة , تختلف عن الماضي , واذا حسم امره وقرر , طي صفحة الماضي البغيض والكريه , ويبدأ بصفحة جديدة من الواقع السياسي الجديد , بتغيير الخارطة السياسية , للكتل السياسية داخل البرلمان , بادخال قوائم سياسية جديدة تحمل بشائر وسمات البديل المناسب , الذي يخدم الشعب والوطن , ويتوجه نحو الاصلاح والبناء والتغيير والاعمار , ويلعب الدور الحاسم , بمدى قدرة وحجم هذه قوى التغيير الحقيقية البديلة , واذا كانت في موقع بيضة القبان , ويمكن ان نقول بان القوى اللبيرالية والديموقراطية والوطنية , ستفلح في اختيار الطريق الاصوب للمواطن والوطن , وعند ذاك نستطيع ان نقول , بان النظام المحاصصة الطائفية , سيتصدع جداره ويتمزق ثوبه , وان الشعب يستطيع ان يحلم بالامال والتطلعات والطموحات المشروعة , بتجاوز مرحلة الخطر والمحنة , التي تعصف بالعراق , وحصانة وصيانة الوطن من الاخطار التي تحيط به . اما اذا افرزت الانتخابات النيابية نفس الوجوه القديمة , الفاسدة والرثة , فان الفساد المالي والسياسي , والارهاب الدموي , ومخاطر الحروب الطائفية , التي تقسم الوطن , ستستمر بوتيرة اكثر خطورة وعنفاً , وعندها سيدخل العراق في عين العاصفة المدمرة , ويظل القلق والخوف يقتل المواطن , واحتمال المتوقع عند ذاك , اذا فاز السناريو الاسوأ والاسود , اعلان تطبيق قانون السلامة الوطنية , يعني الانفراد بمقاليد السلطة , واعلان قانون الطوارى والاحكام العرفية . من هذا المنطلق على الناخب العراقي , ان يتحكم بالعقل والحكمة والنضج والوعي السياسي , وان يستجيب الى نداءات الشرفاء والغيارى والمخلصين , بانتخاب الاصلح واسقاط الوجوه القديمة , غربان الشؤم , اذا اراد للعراق ان يسير في المسار الديموقراطي , الذي يقود نحو افاق الانفراج