لن أنتخب جاسم الحلفي..!! /  عدنان الفضلي

     لأنه رجل يمتلك كل المؤهلات لتمثيل الفقراء والكادحين في البرلمان، لأنه يحمل هموم كل من حوله ويعيش واقعه من دون (فنطازيا سياسية)، لأنه صاحب قلب أكثر بياضاً من ثلوج كردستان، لأنه المتّشح برداء الطيبة والمحبة والسلام والطمأنينة والتسامح والرقة والرُقي، لأنه صاحب الصوت الأعلى في ساحات الفردوس والتحرير للمطالبة بحقوق الشعب المسكين، لأنه مشبع بالثقافة والوعي والمعرفة، وصاحب قلم يسطّر كل ماله علاقة بالوطن والمواطن دون ان ترتجف حروفه، لأنه المتسلح بالقيم والمبادئ التي تليق بالعراق والعراقيين، لانه أسكن الوطن في عمق قلبه وتكحّل بقبلات الشرفاء، لأنه الوريث الشرعي لقاهري أعواد المشانق، لأنه مؤطّر بالزهر ومزنّر بالزيتون، لأنه غير قابل للمساومة ولا يرضى بأشباه الحلول، لأنه رضي بأن يقبض على جمر السياسة من أجل المصلحة العامة من دون أن يشعر بألمه الشخصي، لأنه ممسك بخارطة طريق تشبه صراطاً مستقيماً دنيوياً يؤدي الى التغيير الفعلي، لأنه طبيب متخصص في معالجة تقرحات العملية السياسية، لأنه الذي يعرف الطريق السالك الى الدولة المدنية التي ننشدها، لأنه ربط مصيره بمصير الملايين المقهورين من أبناء هذا الوطن المبتلى بالمفسدين والإنتهازيين والمتلونين، لأنه القادم من الجبل بعد رحلة كفاح حقيقي ضد أوباش البعث، لأنه عصيّ على إغراءات المال والجاه والسلطة، لأنه المتمكن من أدواته الإقناعية والقادر على سحب مناظريه باتجاه الحقائق الناصعة، لأنه السومري المشبّع بعشق الماء والقصب، لأنه المجدد المتجدد في التنظير الشعبي غير المشفّر، لأنه الذي تناخى لترتيب حملته الإنتخابية الشيوخ قبل الشباب، لأنه الذي لم يراهن على كونه شيوعياً فقط، لأنه المتواجد في أحياء الفقراء وأزقتهم من دون ان يخشى الرصاص غير الطائش، لأنه المبتسم في أقسى اللحظات والوامض في أحلك أوقات الظلام الفكري، لأنه سفير نوايانا الحسنة التي لا تعمل على تهميش الآخر مهما إختلفنا معه، لأنه صديق الصغار والفتيان والشبيبة والطلبة والعمال والفلاحين والنخب، لأنه مثلي ومثلنا جميعاً.. كلما مسّه الحزن عطر فمه بالصلاة على العراق وآل العراق.. نعم لأنه جاسم الحلفي فإني أعتذر منه كثيراً كوني لن أنتخبه، كوني سأكون متواجداً في مدينتي العزيزة (الناصرية)، ولكني إعده بأني وعائلتي سننتخب التحالف المدني الديمقراطي الذي ينتمي له، وستكون بطاقاتنا لصالح مرشحة تحمل كثيرا من خصاله ومزاياه.