
عيد العمال العالمي واحتفال عمال../ فضيلة مرتضى
يطل علينا هذاالعام عيد العمال بفجر جديد للخلاص من العبودية والكابوس المسيطر على حياة طبقة باسلة منتجة.آملين في تغير واقعهم الأجتماعي المأساوي الى واقع أكثر أمنآ وسلامآ ورفاهية .حيث حدثت ثورات عظيمة هزت العالم في بلدان عربية رفضآ للأستغلال ونهب الثروات.وفي الوقت نفسه مئات الآلاف في ايطاليا وبلدان أوربية أخرى تظاهروا ضد الأستغلال وضد نظام الضرائب والظلم, لتغير الوضع المعاشي ولأجل حياة كريمة لهم ولأولادهم. فأكثر من مليوني عامل في أسبانيا أنتفضت وفي كل من كولومبيا وبرازيل والمكسيك وبلدان أخرى عمت شوارعهم أحتجاجات وتظاهرات بثورة ضد الظلم والأستغلال والجوع,ثورات طبيعية لأنها خرجت من رحم المعاناة والجوع والأستغلال لهذه الشريحة التي تشكل أهم شريحة عاملة في المجتمع .
ففي ظل هذه الأوضاع والأحداث يحتفل العامل العراقي بعيدهم السنوي وكالعادة لوحدهم لأن الحكومات السابقة لاتعير أهمية لهذه الطبقة من شعبنا المبتلى بسراق العصر الحديث.
والذي يثير الأندهاش والأستغراب بان تلك الحكومات الفاشلة تنسب هذه الطبقة للحزب الشيوعي العراقي. ولكننا نرى تلك النظرة الضيقة والخبيثة تتخذ من تلك الذريعة للتنصل من مسؤوليتها بالتقصير بحق هذه الطبقة المناضلة لنيل حقوقها الطبيعية والأنسانية.
والحقيقة منذ تأسيس الحزب الشيوعي العراقي ولليوم يدافع عن حقوق الأيدي العاملة المنتجة ويحتفل الحزب الشيوعي العراقي بعيد الطبقة العاملة كل عام وفاءآ لهذه الطبقة من أبناء شعبنا,وتثمينآ لجهودهم الكبيرة والشاقة في بناء الوطن مقابل لقيمات صغيرة لسد الرمق في بلد غني بل وأغنى بلد في العالم وأفقر بلد في الحقوق. وليس غريبآ لان الحزب هو حزب الشعب والكادحين والعمال,ومعروف مواقفهم وصدقهم في الدفاع عن حقوق الشعوب المظلومة والمستغلة ,فتنسيب هذه الشريحة للحزب الشيوعي يدل على أن هذا الحزب يسعى لنيل الشعوب حقوقها, والكادح في الصدارة للعيش بكرامة والخبز للجميع.ودلالة أخرى بأن الحزب الشيوعي خرج من رحم الطبقة الكادحة والتي تعاني من الظلم والحرمان من أبسط الحقوق في بلدهم الغني بالموارد ومع الأسف خيرات البلد بقبضة الفاشية وسراق لقمة الفقير.
الطبقة العاملة تتعرض للموت بسبب العنف والأحداث الخطيرة الجارية في العالم من ناحية ومن ناحية أخرى تكرار الحوادث أثناء أداء العمل في المناطق الخطرة مثل البناء والمعامل الكيمياوية ومواقع أستخراج النفط وماشاكل ذلك .نجده يقع فريسة للأمراض الخطيرة,وأكثر الأوقات يصاب بأعاقة يضطر لترك العمل دون تعويض .قضايا كثيرة مأساوية تواجه هذا الأنسان الكادح والمنتج, فمن المفروض تشريع قوانين للضمان الأجتماعي والصحي للمجتمع .أبرز مطالب العمال في العراق لم يشرع تحت قبة البرلمان السابق ولا البرلمانات التي قبله سوى الوعود. أكثر الأحيان نجد أطفال دون السن القانوني للعمل يعملون تحت ظروف قاسية جدآ كالظروف الأقتصادية والأسرية مما يدفعهم الى العمل وترك المقاعد الدراسية وممارسة الأعمال الصعبة والثقيلة على كاهل طفل في عمر غير مكتمل الكيان. فالعامل بحاجة الى حفظ حقوقه من خلال تشريع قوانين عادلة وكذلك الطفل بحاجة الى الرعاية الكاملة من قبل الدولة لان هذه البراعم يبنى عليهم آمال الشعوب والأمم. العامل العراقي يفتقر الى أبسط حقوقه .نأمل من الحكومة الجديدة القادمة أن تضع أمام أولوياتها حالة العمال وتضع خطة ستراتيجية حقيقية وتشرع قوانين لتحسين حالة هذه الشريحة الكبيرة في المجتمع العراقي.
نحي الطبقة العاملة العراقية ونهنئهم بعيدهم السنوي آملين أن يتغير واقعهم المعاشي والصحي والأسري من خلال قوانين مشرعة عادلة وفي ظل أجواء دولة مدنية ديمقراطية آمنة حافظة للسلم والآمان وبمناهج جديدة وتغير شامل في الحكومة المقبلة.
1/5/2014