الف سؤال حول موقف المفوضية../  جمعة عبدالله

ممارسة العملية الديموقراطية , في عملية الترويج الانتخابي ودعايته  , يستند الى قانون ودستور واعراف وقيم , حتى تكون العملية الانتخابية  نزيهة وشريفة في تنافسها  , وليس هي عبارة عن  الفوضى من الغش والابتزاز والاحتيال ,  وشراء الاصوات الانتخابية بشكل يتنافى مع القيم والاخلاق الديموقراطية   , والمفوضية العليا للانتخابات مسؤولة , بشكل مباشر في ادارة دفة العملية الانتخابية , من بدايتها حتى نهايتها بنجاح ومسؤولية  , وتقف بالمرصاد دون تهاون ومحاباة  , الى كل من  يخرق ويتجاوز ويستهتر ويشذ ,  عن مسارها الديموقراطي  , ولها صلاحية كاملة من القانون والدستور والاعراف الانتخابية , بأبعاد  او شطب اوالغاء الاصوات الانتخابية , او تغريم  اي مرشح مشارك فيها ,  يخل عن المسار الصحيح , ويجب على المفوضية , تطبيق القانون  بالمساواة العادلة والنزيهة  على الجميع  ,  حتى تكون بموضع احترام وتقدير , وتكون بمستوى المسؤولية والوجب الوطني والمهني , حتى تكون بحق محايدة ومستقلة , اما غض النظر عن هذا الذي يخالف عن عمد واصرار ويمارس الابتزاز او التهديد   , او من  يخرق ويتجاوز الشروط التي وضعتها المفوضية , وعلى  الجميع الالتزام والتقيد بها بشرف  , لكن موقفها المريب , من الممارسة المخجلة والمعيبة والشائنة  , التي قام بها  ( محمود الحسن ) النائب من  ائتلاف دولة القانون , في ابتزاز وتهديد المواطنين , وتوعدهم بالحساب , اذا لم يصوتوا الى رئيس قائمته السيد نوري المالكي , مقابل منحهم سندات تملك  للاراضي السكنية , لقد ارتكب مخالفات  قانونية ودستورية , بشكل اخرق ومتعمد  , منها اهانة الناخب العراقي , بانه سيحاسبهم اذا لم يصوتوا الى رئيس قائمته  , واستغلال حالة الفقر , والتلاعب باموال  الدولة لاغراض حزبية وانتخابية بحتة  , وقيام بالغش والتلاعب المزيف لترويج الانتخابي , بهدف شراء الاصوات الانتخابية ,  بشكل غير شرعي وغير قانوني , واستفزاز الى العملية الانتخابية برمتها , ويجب ان تكون المفوضية بمستوى المسؤولية , بابعاد وشطب اصوات هذا المرشح والغاء اصوات الانتخابية لرئيس قائمته , لانه سكت عن هذا الفعل الشائن ولم يتبرئ منه , ويحتم على المفوضية ان تطبق القانون , اذا كانت محايدة ومستقلة ومهنية , حتى لاتشذ العملية الانتخابية , عن اهدافها السليمة والصحيحة , ان المفوضية على المحك ويجب ان تفرض وجودها بتطبيق القانون والاعراف الديموقراطية , وما عملية تغريم  النائب ( محمود الحسن ) بمبلغ مقداره 50 مليون دينار , او رمي الكرة في ملعب المحكمة الاتحادية , إلا مهزلة مضحكة ومسخرة لاتشرفها , ويعني تخلي عن مسؤوليتها وصلاحيتها , وانها غير حيادية ولا مستقلة , ويحولها  الى ديكور مزيف ( خيال المآته ) وبالتالي تضرب مصداقيتها ومصداقية العملية الانتخابية في الصميم , وتفقد احترامها تجاه المواطن والكتل السياسية , ان الحفاظ على شفافية الانتخابات ونزاهتها من صلب اعمالها المهنية والوطنية , اما غير ذلك يجعلها في موقع المريب , وفي دائرة الاتهام , وهذا ليس في صالحها , يجب ان تحافظ على الحد الادنى من المسؤولية , ومصير العملية الانتخابية في اعناقها , يتطلب ان تكون بمستوى الشرف والنزاهة , حتى تكون في موضع الاعتزاز بالحيادية المطلوبة