لمصلحة منْ يصب هذا التأخير.. / جمعة عبدالله

انتهت العملية الانتخابية بسلام , وانتقلت الى الشوط الثاني , في العد والفرز الاصوات الانتخابية , واعداد البيانات وتدقيقها   , ثم  اعلان النتائج النهائية , وحصة كل كتلة سياسية من المقاعد البرلمانية , ولكن عمل المفوضية العليا يسير في ببطئ شديد , وتأخير غير مبرر , مما يدفع المخاوف من عمليات التزوير والتلاعب , مما يسمم المناخ السياسي بالفوضى والبلبلة , والاضطراب والارتباك في المشهد السياسي  الساخن والمتوتر  , لان عمليات  الفرز والعد تسير مثل السلحفاة في تأخير  قاتل . رغم الامكانيات الهائلة التي وفرتها الدولة الى المفوضية , من رصد اموال طائلة تتجاوز عشرات الملايين الدولارات , وطاقم كبير من الموظفين , يربو على 30 ألف موظف , لكنه يغط في سبات عميق من النوم والكسل  , ولم تكن هناك جدية حقيقية من المفوضية  في تسريع العمل وانجازه بالسرعة المطلوبة  , وليس التستر بالحجج والذرائع غير المبررة وغير المقنعة  , . هناك  بلدان في المعمورة , مثل الهند اكثر من عدد نفوس سكان العراق بثلاثين مرة , وتعلن النتائج الانتخابية للبرلمان , خلال يوم او يومين , وهناك بلدان اكثر من ضعف عدد سكان العراق , مثل  ( المانيا . اسبانيا . بريطانيا . فرنسا , ايطاليا ) تعلن النتائج الانتخابية , خلال ساعات معدودة . لذلك ليس هناك مبرر مقنع يفسر هذا التأخير ؟ ماهي اغراضه والهدف من عمليات التأخير البطيئة  مثل السلحفاة  ؟ ومن يضمن سلامة صناديق الاقتراع من التلاعب والتبديل والتغيير والتزوير  ؟! ان هذا التأخير  يصب في لخبطة وتشويه المشهد السياسي , في الفوضى العارمة , التي تزيد اضطراب الواقع السياسي الهش  , في خلط الاوراق السياسية  , فان كل طرف يعلن عن النتائج الاولية , حسب رغبته بالفرحة بالابتهاج بالنصر في اكتساح المقاعد البرلمانية , بانه احرز انتصراً كبيراً في كل المحافظات . مثلاً قادة قائمة أئتلاف دولة القانون , يصرحون الى وسائل الاعلام ,  بانهم حققوا نصراً ساحقاً في النتائج الاولية , حيث من المرجح ان يتجاوز عدد المقاعد التي تحصلها أئتلاف دولة القانون يتجاوز الرقم 102 مقعد , وبعضهم يقفز بالرقم الى 110 مقعد , مما يؤهلها ان تقوم بتشكيل الحكومة , واختيار الكتل السياسية لتتحالف معها , على شروط قائمة أئتلاف دولة القانون . بينما تصرح رئاسة المفوضية , بشكل رسمي , بان لم يوجد طرف سياسي وصل الى الرقم 80 مقعد , رغم ان قادة  قائمة أئتلاف دولة القانون , تعودوا على الكذب والنفاق والاوهام , غير المنضبطة وغير المعقولة . لكن مسؤولية التأخير يقع على عاتق المفوضية العليا , والتي تساهم في الاضطراب والفوضى والبلبلة , واثارة المخاوف بان هناك طبخة من النتائج الانتخابية , تعدها المفوضية لصالح قائمة المالكي , وخاصة وان المفوضية تساهلت كثيراً , عن السلوكيات الشاذة والمدانة والمستهجنة , التي تصب في تحريف العملية الديموقراطية , وتنحرها في الصميم , من قبل قادة أئتلاف دولة القانون . في استخدام اموال الدولة ونفوذها , في شراء الاصوات الانتخابية . وما الفيديو العار والمسخرة من ( محمود الحسن ) سيظل لطخة عار سوداء , في حيادية واستقلالية المفوضية , بانه يخالف بشكل صارخ وارعن , القانون والدستور , وكل الاعراف والتقاليد , في الدعايات الانتخابية الترويجية  , بهذا الاستفزاز واهانة المواطن , واستخفاف بكرامته , ليس فقط بالابتزاز الشرس , وانما في التهديد والوعيد , بالحساب العسير , اذا لم يصوتوا لقائمة أئتلاف دولة القانون ورئيس قائمته , لانه تحدث باسمه , وبتخويل منه , مقابل توزيع سندات تمليك الارضي السكنية , انها قمة الحالات الشاذة , في شراء الاصوات الانتخابية . لذلك فان المخاوف المشروعة من الكتل السياسية , في اتهام المفوضية في اعداد طبخة مناسبة , تعلن فوز  الساحق لقائمة أئتلاف دولة القانون , دون وجه حق او قانون , وانما بتحريف والتلاعب في النتائج , وهذا التأخير يساعد كثيراً في تزوير النتائج الانتخابية , اما الكتل السياسية , فالتذهب الى الجحيم , او لتشرب ماء البحر