أنتخابات ألبرلمان ألأوربي - - / عبد الجبار نوري

ألبرلمان ألأوربي ( E P )هو مؤسسة برلمانية منتخبة بطريقة مباشرة ، تتبعْ ألأتحاد ألأوربي ( ( E Uيشكل ألبرلمان ألأوربي مع ( مجلس ألأتحاد ألأوربي ) ألسلطة ألتشريعية للأتحاد ألأوربي وتوصف بأنها واحدة من أقوى ألهيئات ألتشريعية في ألعالم ، يتألف ألبرلمان من 736 عضو، ،ويضم 500 مليون مواطن أوربي ، ويقوم على أساس هدف  (أوربا ألموّحدة) ، وتكامل ألقارة ألأوربية أقتصاديا وأجتماعياً وثقافياً ، وتوحيد عملتها ، ورفع ألحواجز بين مفاصلها ، حقاً أنها أفكار عظيمة ، طُبقتْ فعلاً، ألا أنها فقدتْ بريقها وجاذبيتها بمرور ألزمن ، وذلك لتنامي تيار أليمين ألمتطرف ، وألمؤسف في ذلك أنّ أحجام هؤلاء يتعاظم في مختلف ألدول ألأعضاء في ألأتحاد ألأوربي ، من هذا خوف وحذر ألأحزاب ألتقليدية و الرأي ألعام من هذا ألمدْ أليميني ألمتطرف ألذي ينمو بأضطراد وبعنكبوتية سريعة ومفاجئة ، وأنها تخوض ألأنتخابابات بثقةٍ عاليّةٍ ، وتنشر دعاياتها ألمغرضة ، وأعدّتْ ألعدة في دخول ألأنتخابات بحماس شديد  .

تحت شعار{تحميل ألأجانب مسؤولية آلآم ومآسي وأزمات ألشعوب ألأوربية } كما رأينا في ألأنتخابات ألتي جرت في يومي 25-26من الشهر الجاري ، وألتي تجري كل خمس سنوات ، وصوّت فيها ألأوربيون بنسبة  40 % ، وقد أنخفض مستوى ألأقبال على أنتخابات ألبرلمان ألأوربي من 63 % سنة 1979 ألى 43 % سنة 2009 ، بسبب أنّ ألأوربيين يفهمون عدم جدوى هذا ألبرلمان ، وأنّ أكثر قراراته غير ملزمة ، وأزدياد ألمشككين بقوتها تزامناً مع ألأزمات ألتي تعصف بألدول ألأوربية من خلال ألخمس سنوات ألماضية ، وفي هذا ألمجال يلعب ألأعلام ألأوربي أليميني – ألراديكالي ، والوسط ألوطني ، و ألبرجوازيبّة ألرأسماليّة وخاصّة أصحاب ألقرار ألسياسي وألتفوذ ألمالي في تضخيم سلبيات الوضع ألأقتصادي وألأزمات ألمالية ألتي تعصّف ببعض بلدانها ، مما يشكل سبقا صحفياً لتيار أليمين ، ومادة دسمة لأتهام المهاجرين وألأجانب في مثل هذه ألأنتكاسات .

أوردت مجلة "فرانس- بلو" الفرنسية ألكترونية حول صعود أليمين ألمتطرّف ألى ألبرلمان ألأوربي : أنّ ألأزمة ألأقتصادية ألتي يعيشها ألعالم ألأوربي منذ عدة أعوام وألتي أدت ألى تداعيات أجتماعية ومعاشيّة ، وأرتفاع نسبة ألبطالة ، وعدم ألأستقرار، وألخوف من ألأقليات ألأسلامية ، وتزايد ألهجرة ألغير شرعية ، وألأنكماش على ألذات ، كلها عوامل تصبُ في صندوق ألأقتراع لحساب أليمين ألمتطرّفْ وتشكل فجوة واسعة في أيصال رسالّة الى ألأوربيين بخطابٍ يعطيهم ألأمل ألمفقود لغدٍ أفضل ، ويوفّر لهم ألحماية ويحفظ حقوقهم ، ويحافظ على هويتهم ألوطنية .

وفي هذا ألمجال أيضاً تذكر مؤسسة ( روبير شومان ) وهي من دعاة ألوحدة ألأوربية ، : أنّ ألأوضاع ألأقتصادية وألأجتماعية ألصعبة من شأنها أنْ تضعف ألمؤسسة ألأوربية وهذا يؤدي ألى تقوية أليمين ألراديكالي في ألبرلمان ألأوربي بحيث يصبح واقعاً محّتماً .

وتذكر مجلة ( لوبان) ألفرنسية مخاوفها : أن أحزاب أليمين ألمتطرف في أوربا ضد ألوحدة ألأوربية وضد نظام أليورو وضد توجهات قبول ألأجانب ، وتتهم أليمين ألمتطرّف مؤسسات ألأتحاد بأنها أداة دكتاتورية في يد دول ألأعضاء ذات ألنفوذ ألواسع خاصّة ألمانيا ، وحذرت من تصاعد صوت أليمين ودعوتهُ ألى تفكيك دول ألأعضاء ، وعدم فتح ألحدود بين هذهِ ألدول لأيقاف وتجميد حركة ألمهاجرين ألغير قانونيين .

نتائج أنتخابات ألبرلمان ألأوربي 2014

جرت في كل دول ألأتحاد ألأوربي ال 28 بنسبة مشاركة 44 % وأهم ألدول ألتي فازت بها { أليمين المتطرف} هي:

1 – فرنسا:أحرزت تقدماً بحصول حزب أليمين ألمتطرّف 24 مقعد من أصل 47 مقعد مخصص لها

2 - أليونان: فاز ألحزب أليمين ألمتطرف ( الفجر ألذهبي)ولأول مرّة في تأريخ أليونان السياسي بثلاثة مقاعد .

3 – ألمانيا :حقق حزب ( بديل من أجل ألمانيا ) وهو حزب يمين متطرّف وعنصري ، قريب من ألفكر ألنازي على 7 مقفاعد.

4 – اسبانيا : فاز ألحزب أليمين ألحاكم ( ألحزب ألشعبي) ، ولو أنهُ خسر ثمانية مقاعد مقارنة ب2009 ، ولكنهُ يترجم أفكار أليمين ألمتطرف بشكٍل رسمي.

5 – ألنمسا: سجل حزب أليمين المتطرّف العنصري ( أف-  بي- أو) والذي يأمل من تشكيل كتلة مع ألجبهة ألوطنية ، وحل ثالثاً مع 5-19%من ألأصوات محققاً تقدماً 5 %مقارنة ب2009 .

6 – بريطانيا : عن ال( بي بي سي ألعربية) ألبريطانية : أنّ ( حزب ألأستقلال ألبريطاني)يطيح بألأحزاب ألكبرى وتصدر نتائج ألأنتخابات ، والعمال ثاني والمحافظون ثالث، يتوقع المحللون ألسياسيون : أنّ رئيس الوزراء ألبريطاني ( ديفيد كاميرون) سيواجه ضغوطا من أجل تبني موقف متشدد في تحقيق معدلات ألهجرة ألى بريطانيا ، وأعادة ألنظر في ألعلاقات ألبريطانية مع بروكسل ، وكما وصفها ديفيد(أنّها هزّة سياسية في أنتخابات ألبرلمان ألأوربي في بريطانيا).

7 - السويد: أنّ أحزاب السويد ألمشككة في ألأتحاد ألأوربي أحرزت تقدماً في أنتخابات ألبرلمان ألأوربي ، ديمقراطيو ألسويد يفوز بمقعد بنسبة تصويت 7 % من ألأصوات بينما نسبة ألأمتناع عن ألتصويت  57 %.

ألخاتمة/أن هذهِ ألنتائج يجب أن تؤخذ على محمل ألجد ، وصعود أليمين ألمتطرّف بفرنسا وبريطانيا والدنمارك والسويد، وتنامي قوّة ألمناهضين للبرلمان ألأوربي ، وأتفاق قوى أليمين ألمتطرف واليسار الراديكالي وبعض ألقوى ألمعادية للمهاجرين وللأسلام في هولندة وأيطاليا ، أضافة ألى ما يسميها ألبعض( ألنقطة ألسوداء) في ألأنتخابات ألحالية والتي تتمثل في صعود ما يسمى ب( ألنازيين ألجدد) في أليونان ، وأطلاق قادة بعض الدول ألأوربية على تنامي أليمين ألمتطرف ب{ألهزّة ألسياسية والزلزال} لأنها أحدثت شرخاً  وصراعاً في ألبنية ألسياسية في أوربا ، كلها أشارات سوداوية في ألواقع ألسياسي ألأوربي ولأول مرّة ، والمساس بمصير ومستقبل ملايين ألأجانب من مختلف ألأعراق وألمذاهب وقد أندمجت في مجتمعاتها الجديدة ولأكثر من عشرات ألأجيال ، يجب هنا ألبحث عن ألحلول ألناجعة للأزمات ألأقتصادية وألأجتماعية بل وحتى ألثقافية  ألتي يتخبط فيها ألمواطنون في أوربا بدل تركهم للخطابات ألشعبويّة وألتشكيكيّة والمتطرّفة ، ودعوة جميع قوى ألخير والتمدن واليسار ألى المشاركة ألفاعلة في حملة شجب ودحر علامات ظهور ألنازية ألمقيتة ألتي أبادت ألجنس ألبشري في ألحربين ألماضيين ، وتفعيل مباديء ألسلم ألعالمي وألتعايش بين الشعوب  والحفاظ على الجنس البشري----

 السويد