شكر وتقدير/  الدكتور فلاح اسماعيل حاجم

أصدقائي الأعزاء 

تحية طيبة

باعتزاز وامتنان كبيرين أسجل وقفتكم المشرفة معي، مؤكدا انني لم أكن انتظر منكم غير هذا الموقف. وأود التأكيد بأن لجوئي الى هذه الخطوة لم يكن بطرا، أو طلبا للشهرة البراقة الزائلة، بقدر ما هو تعبير عن الاحتجاج والغضب المشروعين تجاه ما واجهني ويواجه الكثيرين من أمثالي من الكفاءات العائدة الى الوطن وحالة المماطلة والتسويف والاستهزاء التي نواجهها في أروقة ودهاليز الجهات الرسمية المعنية، وضمنها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، التي يرسم مسؤولوها اثناء المقابلات الصحفية صورة ما اجمل منها لما يمكن ان ينتظر الكفاءة العراقية العائدة من الخارج. 

لقد عدت الى الوطن أيها الأعزاء ليس طمعا في الحصول على مردود، او امتياز مقابل (خدمة جهادية) وقد كنت مجاهدا ومناضلا بالقول و الفعل، وليس للحصول على مكان وظيفي دافئ في الجامعات العراقية، فقد وفرت لي دولة المهجر وجامعاتها ومعاهدها كل ما يمكن ان يحلم به باحث، واعتقد أن الطلبة الدارسين في جامعة الصداقة بموسكو، الذين أشرفت على أطروحات الكثيرين منهم، وكذلك الملحقية الثقافية العراقية هناك يعرفون ذلك عن قرب. بل كان يحدوني الأمل بتجنيد خبرتي المتراكمة في مجال اختصاصي لخدمة بلدي وإنهاء غربتي، التي امتدت لتسعة وثلاثين عاما بالتمام والكمال. 

ان اضطراري للقيام بهذه الخطوة، والتي سوف لن أتوقف عندها، هو  الشعور بالخذلان الذي ينتابني جراء حالة التسويف والمماطلة التي تمارسها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وبحوزتي جميع الوثائق، التي تثبت، وحسب تسلسل زمني لا يقبل التأويل، صحة ما ذهبت اليه.

أكرر شكري واعتزازي واطبع قبلة على جباهكم الناصعة.

الدكتور فلاح اسماعيل حاجم

الشامية- 6/6/2014