برفوا علي بابا ...... برافوا / جمعة عبدالله 

تعودنا ان نسمع قبل كل انتخاب لمجلس النواب , كلام يضع النقاط على الحروف , وكلام يشفي ويداوي  الجراح , بالتصريحات المنطقية والمعقولة , من المرشحين , الذين ينتمون الى الكتل السياسية المتنفذة , التي تملك كل  خيوط اللعبة السياسية , وفي قبضتها الحل والربط والقرار السياسي , بان فترة البرلمان والحكومة القادمة , التي سوف تشكل على ضوء نتائج الانتخابات البرلمانية , بانها ستكون حكومة اصلاح شاملة , حكومة بناء وعمران , في جميع  مناحي الحياة , من اجل بناء العراق الجديد , من  توفير افضل السبل للخدمات العامة , بكل صنوفها الضرورية والاساسية , في سبيل ضمان الحياة الحرة والكريمة للمواطن  , ومعالجة  مشكلة الكهرباء  , بالشكل الذي ينهي  معاناة المواطنين الى الابد  , بتوفير التيار الكهربائي طوال اليوم , دون حاجة الى الانقطاعات لساعات , سيشهد العراق  الاكتفاء الذاتي للطاقة الكهربائية  , وكذلك سيشمرون عن سواعدهم للعمل  , في سبيل انهاء ازمة  السكن العشوائي وبيوت الصفيح والتنك , وسيساعدون العوائل الفقيرة , في توفير  لقمة العيش الكريمة , بالرعاية الاجتماعية والصحية , وبتوفير فرص العمل للشباب , واعادة تشغيل المصانع والمعامل المتوقفة , وبناء المدارس بالمواصفات الحديثة , اي باختصار مفيد , بان مرحلة ما بعد الانتخابات البرلمانية , تسمى  بمرحلة التعمير والبناء والاصلاح الشامل , في سبيل ان يتمتع العراق بالاستقرار السياسي والامني , وانهاء الحالة الشاذة بالاوضاع الامنية الشاذة , ...... الخ من الوعود المعسولة , ولكن بعد انتاء الانتخابات وفرز النتائج , بعودة الحرس القديم مرة اخرى الى قبة البرلمان , تشطب كل الوعود والعهود والقسم والحلف باليمين , وتعود حليمة الى عادتها القديمة , بزيادة التفجيرات اليومية , بالسيارات المفخفخة , التي تجلب الموت والدمار والخراب , وتتحول من الوعود من  دولة القانون , الى دولة شريعة الغابة , بشراسة الفساد المالي والرشوة والمحسوبية , ويظل حلم الشخص المناسب في المكان المناسب , حلم بعيد المنال , اشبه  باولى المستحيلات  , وتظل مشاريع البناء والاعمار , ترقد في الرفوف المنسية . وكأنهم  وعدوا وتعهدوا على جلب الخراب  الى العراق , لتعمق جراحة النازفة  , حتى  تشتد مشاكله وازماته الى اقصى مرحلة من التدهور الخطير , ويعود الطمع الاناني , بالمناصب والكراسي , ويعود الخصام على الغنيمة والفرهود , والعراك على الوزارات , وتداس كرامة الوطن بالاقدام , في سبيل المال والنفوذ والشهرة , ويعود الفساد المالي والاخلاقي اكثر ضراوة وشراسة , وتنسى تقديم  الخدمات والرعاية الاجتماعية , وتظل السياسة تحكمها المصالح الضيقة والذاتية والانانية  , والوطن يسير من سيئ الى الاسوأ . .  من المذنب والمقصر ؟ من يتحمل المسؤولية هذا الفشل والعجز الشامل ؟ من المسؤول بان يكون العراق , حقل تجارب للتدمير والخراب ؟ المواطن الذي تعود ان ينتخب الحرس القديم , الذي اثبتت التجارب , بانه فاشل بامتياز ؟ ام الاطراف السياسية المتنفذة , التي تخلت عن وطنيتها , في سبيل الطائفية والمحاصصة ؟ من يتحمل العقوق بالوفاء للوطن ؟ المواطن الذي يرفض ان يخرج من شرنقة الطائفية ؟ ام هؤلاء الذين حولوا السياسية الى وكالة تجارية بالسمسرة والفساد المالي ؟ والى متى يظل العراق يدور في حلقة فارغة , بان يكون الوطن والمواطن كبش فداء ؟ والنتيجة بالحصيلة النهائية , 

× العراق اتعس دولة في العالم 

× العراق افسد دولة 

× العراق بلد تجارب الموت المجاني 

× العراق بلد الطوائف والعوائل والحواشي المقربة 

× العراق بلد الدجل والنفاق والمتاجرة بالدين بالشيطنة والاحتيال والضحك على ذقون البسطاء 

 و متى يستيقظ عقل المواطن ,   حتى  يكتشف  بنفسه , بانه يناطح السراب بان يضع مصيره  بهؤلاء القادة , الذين لاتتوفر فيهم ابسط مقومات  الواجب والمسؤولية والشعور الوطني