
الجهد الوطني..ينصب في تنظيف. / جمعة عبدالله
يمر العراق في اخطر مرحلة صعبة وحرجة ودقيقة , تهدد بمخاطرها , وجوده وكيانه , وتفتت وتفكك نسيجه الوطني والاجتماعي , وادق اسفين في اطيافه ومكوناته , لاشعال الحرب الطائفية , التي تحرق الاخضر واليابس , والغث والسمين , ان الوطن يمر بعاصفة هوجاء ومدمرة . لذلك يتطلب الجهد الوطني , والمسؤولية تجاه الشعب , من كل الاطراف السياسية , والتي بيدها القرار السياسي , ان تعي حجم واجبها وتقدر معنى مسؤوليتها , بالتخلي امام الخطرالقادم عن نظرتها وعقليتها في فكرها الطائفي الضيق , وتترك جانباً التناطح والعراك من اجل الكرسي والمنصب والمال الحرام , وتغير من تعاملها ومن موقفها السياسي , ونهج سلوكها , الذي يتسم في اشباع اطماعها الانانية الجشعة , وتتفرغ لطوفان القادم , لا محالة ولا منص منه , من المغول الجدد ( داعش والبعث ) , حتى لاتصبح من اثار الماضي البغيض , اذا ظلت تتمسك بمصالحها الضيقة , الحزبية والفئوية والشخصية والطائفية والعرقية والمذهبية , التي جلبت الكوارث , والعار الشنيع للشعب والوطن , والذي كان السبب الحقيقي في تقاعسها وتقصيرها وفشلها الكامل , الذي وصل الى انهزامها واستسلامها وتخاذلها , الى المغول الجدد ( البعث الداعشي ) . لذا لم يبق للوطن , إلا مناشدة ابناءه الاوفياء , بالنخوة العراقية والشهامة والرجولة العراقية الاصيلة , ان يواجه هذا الزحف المغولي , بروح الصمود الوطني , وصد هذا الخطر بالشجاعة العالية , في كسر شوكة قوى الارهاب والظلام ( الداعشي البعثي ) , وتفويت الفرصة عليهم , بسحب البساط من تحت اقدامهم , واخذ زمام المبادرة منهم . يتطلب الواجب الوطني , من كل غيور وشريف ومخلص للوطن , ان يسعى بممارسة اقصى درجات الضغط والاجبار , من اجل تنظيف العراق , والبيت العراقي , من الخونة والمتخاذلين , الذين مرغوا سمعة الوطن في الوحل , وعرضوا الوطن للعار والمسخرة والسخرية والكارثة التي حلت بالوطن , يجب ان يشيروا باصابع الاتهام بالخيانة الوطنية العظمى , كل من ساهم ولعب دوراً فعالاً , في جلب السرطان البعثي , وسلمهم ارفع المناصب والمسؤوليات , في مرافق الدولة الخطيرة والحساسة , في سبيل مرض الوهم في بقاءه في المنصب والتمسك بالكرسي , , يجب محاسبة ومعاقبة , كل من ادخل السرطان البعثي , في قيادات الجيش والشرطة والامن , وترك لهم الحبل كيفما يشاءون ويحبون ويرغبون , ليكونوا مسؤولين عن مصير المواطن والوطن , ان الهجمة للمغول الجدد نجحت , لانها استغلت هذا الضعف والغباء والخطأ القاتل , بان يلعبوا لعبتهم الرابحة , في تمزيق الوطن , وطعن الوطن بخناجر البعث المسمومة , ان الاشخاص الذين تولوا مسؤولية قيادة الجيش والامن , هم نفس الاشخاص , الذي جلبوا النكبة والاستسلام العار , قديماً وحديثاً, هم نفس الاشخاص الذين باعوا العراق بسعر زهيد , هم نفس الوجوه العار , وبوجودهم يبقى العراق في دائرة الخطر , هم نفس الاشخاص الذين سلموا المحافظات الى اعداء العراق قديماً وحديثاً دون مقاومة , لذلك ترك هؤلاء الخونة ومن يقف معهم وخلفهم , من الحساب والعقاب , والقصاص العادل , يعني بكل بساطة استمرار الجريمة بحق الوطن , , يجب تكثيف كل الجهود الوطنية الشريفة , في هذا الاطار , بانزال العقاب الصارم بحقهم , دون ابطاء او تأخير , لكي تأخذ زمام المبادرة الحاسمة , حتى تعم فرح الانتصار على الخونة والمرتزقة والمأجورين بالمال المدفوع لهم , يجب الاسراع الفوري في عقد الجهود والمساعي الوطنية الناجحة , في عقد مؤتمر وطني , يدعم الجهود الشريفة , في الاتفاق على حكومة الانقاذ الوطنية , تكون مهمتها صد الحريق القادم , والمجازر القادمة , التي لا ترحم احد , مهما كان انتماءه الديني والسياسي , ستكون هذه المجازر , افضع وحشية وشراسة من انقلاب البعث الفاشي في عام 63 . لذلك على الوطنيين والشرفاء والغيارئ , تدعيم هذا المطلب بقيام حكومة انقاذ وطنية , باقصى سرعة وبشكل عاجل وفوري , لايتحمل التأخير , لان المغول الجدد ( البعث الداعشي ) على الابواب , ان الحاجة الملحة , تتطلب صد العدوان وألحاق الهزيمة النكرى بالمغول الجدد , وحفظ الوطن والمواطن , بحكومة الانقاذ الوطنية , التي تحظى بموافقة الجميع , غير ذلك فانها تراقيع هامشية , لكسب ايام قليلة فقط , ونقف امام كارثة الطوفان من جديد