داعش  الأرهابيه  ..../ حكمت شناوه السليم

قبل  التحدث عن موقف داعش  الأرهابي  من الأقليات الدينيه في العراق , لابد  في  البدء  التعرف على الفكر الذي تتبناه داعش .

 تشير معظم  الدراسات  بأن داعش  تؤمن   بألأفكار  السلفيه  الوهابيه  بشكلها  المتطرف ,   فهي تعمل  على اعادة  نظام الخلافه الآسلاميه  على جميع  الدول العربيه وألأسلاميه  لا بل تتعادى ذلك الى ماتسميه تحرير جميع دول العالم من الكفر. وتسعى  الى تطبيق الشريعه الأسلاميه كما جاء  بها   الخلف الصالح ايام الصحابه والرسول --- وبالطبع وفقآ لمفاهيم هذه الجماعه— وتعتقد   بأنها الفرقه  المجاهده   الأسلاميه الناجيه والوحيده  المؤمنه  بشرائع  الأسلام ,

,و  من معتقداتها   بأن لاتؤمن  بوجود بقاء  ديانات  غير الدين الأسلامي  على الطريقه السلفيه  الوهابيه   وأنه اخر الديانات  التي ختمت  الرساله  الألهيه, , كما تنؤمن من اتخذ  من غير الأسلام دينآ فموقعه في النار  وهي المسؤوله   بتصحيح اوضاع بقية الديانات  والطوائف , وتقف من بقية  الطوائف الأسلاميه موقفآ متشددآ وبالأخص من جماعة الشيعه التي تطلق عليهم اسم الروافض  وتحلل قتلهم  ومصادرة ما يملكونه بما فيه النساء وألأطفا ل وقتل الرجال  وقد هدمت  المزارات الشيعيه  في المنطق التي وقعت تحت سيطرتهم  ومراقد الصحابه  مثل مرقد   حجر ابن عدي  بالقرب من دمشق

 ولها  رؤيا   تكفيرييه اتجاه جميع  المعتقدات   غير  الأسلاميه –وفقآ  لمفهومها    لهذه المعتقدات---, وشعارها العمل  لتطهير العالم من الكفار

 وهذا ما  فعلته في  سوريا بجميع  الأديان و الطوائف غير المؤمنه بالفكر السلفي  الأسلامي المتشدد. فقد هاجمت الكنائس  المسيحيه  في سوريا  ونصبت الرايات السوداء  عليها ودمرت 33كنيسه   مسيحيه واستباحت دماء المسيحيين  وقتلت الكثير من شبابهم  بما فيهم بعض رجال الدين في حلب  وادلب ,  وقد فرض تنظيم داعش  التكفيري   على المسيحيين  في مدينة الرقه  اما الأسلام  او القتل  او دفع الجزيه --17- غرامآ من الذهب على اهل الغنى   ونصف ذلك على الفقراء   وحضرت  عليهم  امتلاك  الأسلحه  اوشرب الخمر  اوبيعه للمسلمين  أو بيع لحم لخنزير   مما دفع الكثير من المسيحيين للهجره

و استباحت  دماء واعراض ابناء  طائفة الدروز في مدينة ---أدلب—وقد حاول الدرروز في بداية المعارك  في سوريا  الوقوف على الحياد  حماية  لأنفسهم  الأ ان –داعش-   بعد احتلالها القرى  الدرزيه  اجبرت   -18- قرية  درزيه  على اعلان اسلامهم  وطلبت منهم  التقيد  بأحكام الشريعه  الأسلاميه  التي  تعين احكامها   داعش  وفرض الملابس الخاصه على النساء   وحذف شوارب الرجال واضافة القبب   وألمآذن  على دور العباده السابقه  للدروز .

 وعليه  فأن جميع الأقليات الدينيه  المتواجده في العراق  من مسيحيين وصابئة مندائيين  وتركمان وشبك  وكاكائين  وأزيديين  عليهم  ان  يتوخوا الحذر  الشديد  فأنهم امام عدو شرس  لا يأبه  للقيم الأنسانيه  وأن هذه الأقليات  الدينيه والقوميه  معرضة  الى بيعها في الأسواق  وتحويلها  الى متاع يتلذلذ به    جراد  داحش , على  جميع رجال الدين والقاده والمثقفين  لهذه الأقليات  ان يتناسوا جميع خلافاتهم ويتحدوا فيما بينهم  لمواجهة هذا الخطر  الجدي ,

  ارى من الضروري  الدعوه الى مؤتمر يضم  هذه الأقليات   لمناقشة  مستقبلهم  ووضع الحلول لمواجهة  هذه الهجمه  التكفيريه  الشرسه

 واخيرأآ لا بد من ألأشاره بأن العراق يمر بمرحلة خطره  تتحملها  جميع  القوى الذي اوصلته الى هذا المنعطف الخطير,  , واذا كان  البعثيون  --جناح عزت الدوري – الذين ساهموا  بقوه ونشاط في احداث الموصل اعتقادآ  منهم  بأنهم  سوف  يعودون الى السلطه   لوحدهم  كما فعلوا  عبر انقلاب  17  تموز  عام  1968  وتخلواعن  جماعة الداوود وعبد الرزاق النايف  .  فالظرف تغير  وهم الأن  يتحالفون مع  قئة شرسه  لا تعرف الرحمه  وعليهم –جماعة الدوري --ان يراجعوا احداث سوريا القريبه وكيف  بطشت  جماعة   داعش ---  ب جماعة  النصره الأرهابيه -  وطردتهم  من مواقعهم وقتلت وأسرت العشرات منهم

 كما انها  اطدمت بمعرك  ضارية مع  الجيش السوري الحر  عدو بشار  الأسد تحت شعار -نفي الخبيث - وطردتهم من اكثر من منطقه واستولت عليها وهم الحلفاء لمواجهة بشار ألأسد,  كما اصطدمت   بمعارك شرسه مع التنظيمات الكرديه  في شمال شرقي سوريا  في الحسكه  والقامشلي  وارتكبت   المجازر بحق الأكراد  فهذا عدو لا يؤتمن جانبه