
منْ يخرج العراق من عنق الازمة ؟/ جمعة عبدالله
عقد اكثر من اجتماع , بين القادة السياسيين المشرفين على العملية السياسية , والذين في قبضتهم مصير العراق , وكانت انظار الجميع منصبة الى هذه اللقاءات الحاسمة , بصبر نافذ , على امل , عسى ان تؤدي الى مخرج للازمة الخطيرة , التي تعصف بالعراق , وتنعش الامال معقود على انهاء المعضلة الخطيرة , بالخير لصالح الوطن , بالاتفاق والتفاهم الحريص والجدي , على برنامج المرحلة المقبلة , وخاصة وان الاوضاع الخطيرة المتردية , تحتم على هذه الاطراف السياسية المتنفذة , الاتفاق على حل معضلة الازمة الخطيرة , بمسؤولية وطنية , يسودها العقل والحكمة والتواضع السياسي , الذي يضع مصالح البلاد , فوق اي اعتبار , والبلاد تتعرض الى هجمة شرسة , في اعقد الظروف من تاريخ الوطن , والتي تتسم بالخطورة والصعوبة والتعقيد , التي تنذر البلاد بالخراب والدمار , لايخرج احداً سالماً من هذا الحريق , والمأزق الصعب , الذي عصف بالبلاد , لذا فان هذه الاجتماعات تكتسب اهمية بالغة , عليها يتحدد مصير البلاد , من ان يقع في شراك الحرب الطائفية , او الحرب الاهلية , وهذا يحتم على القادة السياسيين , سحب البساط من تحت اقدام اعداء العراق , الذين رسموا خارطة التفتت والتفكك والانقسام , حتى يسهل عليهم السيطرة بالعراق والتحكم به , لكن مع الاسف الشديد لم يتمخض من هذه المشاورات والاجتماعات , ما كان يأمل ويتوقع به المواطن , بخروج الدخان الابيض , الذي يبشر ببارقة الامل , بتحفيز الامال والثقة بهم , بان يتركوا صراعاتهم وخلافاتهم وخناقاتهم جانباً , التي هي مشدودة الى الاستحواذ على المنصب والنفوذ والمال , وتحقيق الاطماع الانانية الضيقة . لان لكل مهدد بالقتل والفناء , لكن هذه الاجتماعات لم تخرج من شرنقة المصالح الضيقة , وباستمرار الخصام والخلاف والتنافس على الغنيمة والفرهود , حتى لو دمر واحرق البلاد , , ولكنهم اتفقوا على ترك البلاد لقمة سهلة الى الذئاب التي تطرق الابواب . وهذا يجرنا الى عدة تساؤلات مشروعة ومنطقية , اولها , بانهم غير مؤهلين ومستعدين للتنازل عن اطماعهم الضيقة , في سبيل انقاذ البلاد , غير قادرين عن التخلي عن اصطفافهم الطائفي البغيض , وان مصالحهم الذاتية والشخصية الضيقة , فوق مصالح العليا للبلاد . واثبتوا بشكل قاطع , بانهم لايملكون الحد الادنى من المسؤولية في قيادة البلاد , بالواجب الوطني المطلوب , وانهم قادة شر , وليس قادة خير للعراق , وانهم مستعدين على تدمير البلاد , على عدم التنازل قيد أنملة , عن اطماعهم الانانية , وتضخيم ( الأنا ) . لذلك لم يحققوا المصالحة الوطنية الحقيقية , , بالاتفاق على حكومة انقاذ وطني , تجمع كل الاطراف ( الشيعة والسنة والاكراد ) , وتحمل راية الوطن بالهوية الوطنية , وتعمل بحرص ومسؤولية للوطن والشعب , وليس الولاء للطائفة او لاي شخص مهما كان , ان حكومة الانقاذ الوطني , هي السبيل الوحيد للخروج من عنق الازمة وبحسن نية مسؤولة , تعمل على اطفاء الحرائق , وتبريد بؤر التوتر الساخنة , وانقاذ العراق من الهدم , يتم عبر هذا المسلك الصائب , وغير ذلك فهو ضحك على الشعب وخداعه , لذلك على القادة السياسيين , ان يمتلكوا الشجاعة والجرأة , بان يشيروا الى مرابض الجرح والخلل . الذي اصاب العراق خلال السنوات الماضية , واستخدام كل وسيلة للضغط على المالكي ان يتنحى ويرحل , لانه فشل في مهمته , وعجز في مسؤوليته وواجبه الوطني . عدا هذا المطلب الحيوي ( حكومة انقاذ وطنية ) , فان الطوفان المدمر قادم , وسيقع على رؤوس الجميع