النار تستعر , وتمتد ألسنتها . . /   حسين عبدالامير                 

نقول : للذين يصطادون في الماء العكر , واللذين شكلوا طابورأ خامس , وعاثوا فسادأ . .             

هذا العراق العريق , ومنذ الآزل , كان مصدرأ للآساطير والآديان السماوية .  وكان مصدرأ للحضارات الانسانية

 وكل ما أنتجته هذه الحضارة من ثقافة وعلوم وقوانين وشرائع . . هذا العراق العريق ,عراق الرافدين , دجلة و

الفرات والضفتين . .  عاش أبناءه من شماله الئ جنوبه وتعايشوا في السراء والضراء . . صابئة ومسيحيين و

مسلمين ويهود وكرد وأرمن وأشوريين وتركمان ويزيديين . . هذا الوطن ليس ملكأ ولا عقارأ ولا طابو لآحد . .  

  هذا الوطن ليس وقفأ سنيأ ولا وقفأ شيعيأ , ولا قلعة, ولا اقطاع , ولا قطعة أرض متنازع عليها .                  

 ملكأ فقط لآبناءه وبناته , الذين ذاقوا الآمرين , وحرموا من ثرواته وخيراته , وما نالهم من نفطه الغزير , سوئ

 زقوم الحصة التموينية . . هذا الوطن لقوافل الشهداء وعوائلهم , الذين ضحوا بأرواحهم من أجل وطن حر وشعب

سعيد . . ومن أجل الحرية والعدالة الآجتماعية . . أما نحن الذين قضينا أكثر من نصف أعمارنا , نسكن المنافي

وبرد المنافي , تأكلنا الوحشة والغربة هنا . . لا نريد شيئا , سوئ الامن والامان والخير لاهلنا . .                   

هذا العراق لآبناءه وبناته , المناظلين والمناضلات , الذين زجوا في السجون والمعتقلات . . نقرة السلمان وبدرة

وجصان ,وسجن بعقوبة , وسجن الحلة , وقصر النهاية وأبو غريب . . ومنهم من حكم بالاعدام . .             

هذا العراق للثكالئ والارامل والايتام . . هذا العراق لكوكبة من الفنانين والآدباء والشعراء . . هذا العراق ليس

للرعاع , ولا للدخلاء . .                                                                                                   

هذا العراق , لا للطغاة الذين رحلوا , ولا للذين تستروا . . لا للحرس القديم ولا للحرس الجديد . . لا لداعش ولا

لفاحش , لا لعصائب الحق , ولا لعصائب الباطل , زمن الترهات والتخلف العقلي قد ولئ  . .                       

وليكف الجميع عن اللعب بالنار التي تستعر وتمتد ألسنتها . ولا بد من اخمادها . .                                  

حيث ان العراق اليوم يمر بمنعطف بالغ الخطورة , ولا بد من ايجاد مخرج . .  ولابد من التصحيح واعادة ترتيب

وتركيب بناء الدولة . . حيث بات واضحأ وجليأ , انه ومن اهم الاسباب المباشرة والتي أدت الئ خلق هذا المناخ

وهذه الازمات التي عصفت بالعراق , هي تلك العقلية في الاستحواذ علئ السلطة والتسلط . .                     

" كثيرون هم حول السلطة وقليلون حول الوطن " ( قول ل غاندي )                            

حيث ان الصراع والنزاع علئ السلطة , هو منبع المشكلة الحقيقية لسنوات طويلة مقيتة . .                       

ان الواجب الوطني والاخلاقي , والحكمة , تدعونا جميعا من اجل وضع حد , وايجاد مخرج لهذه الكارثة الوطنية

وهذا يتطلب عقد موتمر وطني شامل وعاجل , يسهم في ايجاد حلول للمشاكل والتراكمات . ان الواجب الوطني

يحتم علئ كل المخلصين والشرفاء من ابناء هذا الوطن الجريح , في الوقوف وقفة رجل واحد من اجل انقاذ

  البلد . موءتمر للاصلاح والبناء ,علئ اساس الشراكة الوطنية ,لا علئ اساس المحاصصة وتوزيع المناصب ,  

 انما لاعادة الامور الئ نصابها , وفق الخبرات والموءهلات العلمية والعملية . والنظر بجدية للاخطار المحدقة

 والمشاكل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية العويصة . . ومن سوء الادارة , وسوء الخدمات الضرورية 

لحياة المواطن ,  وارتفاع ىنسبة البطالة , والامية , وتردي الاوضاع الامنية , والفساد المالي والاداري . . .

  فقد أصاب الناس حالة اليأس والاحباط , نتيجة هذه الفوضئ السياسة في الصراع علئ كرسي الحكم الذي لم 

   يدم ولا دام لاحد  , فألئ متئ سيبقئ شعبنا يرزخ تحت نير القمع والاضطهاد وحياة القهر والهوان .             

حسين عبدالامير

هولندا      

30-06-2014