
كأس العالم.. دروس نتعلم منها / منعم جابر
تتواصل منافسات البطولة العشرين لكأس العالم في البرازيل بمشاركة افضل فرق العالم واحسن لاعبي الكرة في المعمورة.
وبالرغم من تجاوز البطولة ادوارها الاولى والجزء الاكبر من مراحلها الثانية، نجدها محملة بالاسرار والحكايات والدروس والعبر.
ففي كل مباراة نشاهد ونسمع شيئا جديدا ونتعلم درسا اضافيا، واظن ان الايام القادمة والمباريات المتبقية حبلي بكل جديد ومفيد، ما يعني خبرات ودروسا مفيدة لمن يريد ان يتعلم ويستفيد ويفيد كرته ورياضته ووطنه لانه لا خير بمن لا يتعلم ويوظف ما يتعلمه لخير وطنه وشعبه، والمنافسات العالمية ومنذ الاستعداد لاقامتها في البرازيل وحتى الآن قدمت لنا دروسا بالاستعداد وحسن التنظيم وتقسيم العمل واناطة المهام بالقادرين والكفوئين مما جعل العمل يسير بشكل منظم وجميل انعكس من خلال رضا الوفود واعجاب الضيوف والتنظيم الحضاري لكل مرافق الحياة البرازيلية وبمساهمة وطنية لكل الشعب، الذي وجد ان التنظيم مهمة وطنية ما دفع بالمتظاهرين والمعارضين لتنظيم كأس العالم الى تأجيل احتجاجهم حرصا على نجاح بلدهم وشعبهم هذا العرس العالمي الذي يتوجب ان يعكس الوجه الجميل للدولة والمجتمع البرازيلي، وارى ان نجاح الفريق البرازيلي ووصوله الى المباراة نصف النهائية هو عامل مساعد وقوي على تواصل النجاح، والامر الآخر الذي يتوجب علينا ان ندرسه جيدا ونتعلم منه هو تلك الروح القتالية التي سادت فرق المونديال وأطرت منافساتها، حيث وجدنا نجوم العالم وخيرة لاعبيه يلعبون بقوة وحرص واندفاع من اجل سمعة اوطانهم وتقديم افضل ما لديهم دون تردد او خوف من اصابة او اساءة لزميل او منافس، وهذا نجاح كبير ودرس اكبر يرسمه هؤلاء المحترفين الذين تقدر اسعارهم في بورصة كرة القدم العالمية بمئات الملايين من الدولارات، اما الشيء الآخر فهو ذلك الاسناد والتشجيع الجماهيري الذي قدمته جماهير الفرق العالمية طيلة ايام البطولة وفي جميع مباريات فرقها فائزة كانت ام خاسرة ورأينا تلك الحالات النادرة من فرح غامر وتعبير انساني واخلاقي ودموع غزيزة على فرص ضائعة ونجاحات كانت قاب قوسين او ادنى.
احبتي في المؤسسات الرياضية ما تحدثت عنه هو غيض من فيض، وقد التقطت مشاعري واحاسيسي هذه اللقطات الجميلة التي اتمنى منكم ان تدرسوها وتعتبروا منها وتتعلموا تفاصيلها، فاللادارة حقها وللتنظيم خبراته التي توجب علينا ان نستفيد منه، فكل الامم بدأت بسيطة بامكانياتها ولكنها تطورت واستفادت من تجاربها، اما احبتي اللاعبون فاقول لهم: تعلموا من الكبار وتصرفوا مثلهم، فاللعب الرجولي والاداء النظيف والقوي والقتال في داخل الميدان للفريق ومن اجله هو شرف ومجد وطني فلا تنسوه، ولجمهورنا الحبيب اقول: ان التشجيع الحضاري والسلوك المنضبط والابتعاد عن التعصب والهمجية والكلمات والمفردات المسيئة للذوق العام لا تليق بجمهورنا الحبيب الذي عرفناه نبيلا وشهما ووطنيا، ولنا عودة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 11
الاحد 6/ 7/ 2014