
توضيح لابدّ منه ..../ ابراهيم الجريري
ان عقبت على الاشارة الى ان بايدن هو من اقترح تقسيم العراق , موضحا ان السيد نوشروان كان قد اقترح ذلك اواسط الثمانينات في مقابلة له مع اللومند او الفيغارو , هذا المقترح الذي عقب عليه قارئ مغمور في احدى صحف المعارضة , و كاد نشر ذلك التعقيب يتطور الى بشت اشان ثانية ( تفاصيل ذلك يعرفها السيد جلال الطالباني -عجل الله شفاءه - و قيادي شيوعي قليل الكلام ) منذ نشري للتعقيب و انا اتلقى العديد من الاستفسارات و الانتقادات -بعضها جارح و الاخر مشكك - .بل ان البعض عاد بالامر الى كتاب ل" بن غوريون " -اول رئيس وزراء اسرائيلي - قال فيه ان اسرائيل لا تحتاج الى قنبلة ذرية , بل عليها العمل من اجل تفتيت العراق و سوريا و ربما لبنان ايضا- اذا لم تخني الذاكرة -.فيما ذهب اخرون اني بنشري لهذه الواقعة انما اعارض حق الشعبالكردي في تقرير المصير.
لقد اوردت هذه الواقعة ليس من قبيل التشهير و لا من باب ابداء الراي بل من باب التوثيق , ليس الا .
من حق السيد نوشروان ان يبدي ما شاء له اجتهاده من أراء , و انا لا اميل الى التسفيه و التخوين , فذلك اسلوب في النقاش كان من المفروض ان يكون قد عفا عليه الزمن , ومن حق الآخرين ان يختلفو معه و ان يناقشوه نقاشا موضوعيا , منطلقين في ذلك مما يرون انه مصالح الشعب الكردي و الشعب الكردي , و لا ينبغي ان يفسر دلك انه موقف معارض او معاد لحق الشعب الكردي في تقرير المصير .
اما الزعم انني انطلق من موقف "شوفيني عربي"! فلا يسعني الرد عليه الا بالابتسام -حتى لا اقول الضحك - فمن حيث الاعراق انا لا عرف - حقا لا اعرف - الى اي عرق انتمي فقد اختلطت في عروقي دماء تركيه -آزريه و شيشانية ويونانية، وعربية، ولدت في بيروت و انتقلت الى العراق و اكتسبت الهوية العراقية , ليس بورقة
يسهل شراؤها ( او تزويرها !) بل بالعمل في صفوف الحزب الشيوعي العراقي من اجل عراق حر وسعيد و دفعت ثمن ذلك و ما ازال , وانا لا انكر ذلك و لا اتنكر له . و اذا كان لدي ما افخر به , رعم كل هفواتي و سقطاتي ,فهي هذه الصفحة من تاريخي . لقد تعلمت في مدرسة الشيوعية و الحزب احترام حق الشعوب في تقرير مصيرها و الدفاع عن هذا الحق ليس بالقول بل بالعمل حتى لو تطلب الامر الاشتراك في المطاهرات التي تطالب بالسلم في كردستان مما عرضني لاصدار امر بالقاء القبض علي و الاختقاء و التشرد و من ثم الحكم علي غيابيا لثلاث سنوات . و عندما اضرب لفيف من الاخوة الاكراد - بينهم الصديق طلعت كَلي و عائلته - عن الطعام عام 991-في ساحة البلديه وسط توروتنو احتجاجا على الحملة الوحشية التي تعرض لها الشعب الكردي و ادت الى هحرته المليونية . كنت العربي
(تحاوزا !)الوحيد الذي شارك في الاضراب (رغم اني كنت انهيت توا اضرابا عن الطعام طال حوالي الشهر احتجاجا على الغزو الامريكي للعراق بدعوى اخراج الحيش العراقي من الكويت) و الى ذلك تريطني بالعديد من الرفاق و الاصدقاء الاكراد , سواء في الحزب الشيوعي او الاحزاب الكردية علاقات صداقة وطيدة تكونت في السجون و المنافي احرص على الحفاظ عليها و ادامتها , رغم اختلافنا في الرأي جول هذا الموقف او ذاك .
يبدو لي اننا نحتاج في هذا الوضع ل الخطير المعقد , ليس الى صب الزيت على النار , بل الى الحوار و تبادل الآراء - لا الاتهامات - لمواجهة الاخطار التي تواجهنا جميعا , عربا و اكراداو قوميات اخرى , سنة و شيعة , و من مختلف الاديان , و الطوائف المذاهب , و لن يتسنى ذلك الا بعقد مؤتمر وطني يعمل , اولا , على ايقاف تدهور الامور بين المعنيين بمواجهة الارهاب ,و من ثم تحليل التجربة السابقة التي ادت الى مانحن عليه و التوصل الى ميثاق وطني جديد يعبئ القوى الحية للشعب العراقي لمواجهة الارهاب و الانتقال لبناء الدولة المدنية .
و الى كتابة لاحقة.